... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
150788 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5929 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

تصدع النظام الدولي: كيف أعادت الحرب ضد إيران صياغة موازين القوى؟

العالم
صحيفة القدس
2026/04/11 - 12:28 501 مشاهدة
لا تُقاس الحروب الكبرى فقط بنتائجها الميدانية المباشرة أو حجم الدمار الذي تخلفه على الجغرافيا، بل بما تكشفه من فراغات عميقة في بنية النظام العالمي. إن الحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران مؤخراً، تفتح فصلاً جديداً يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية نحو اختبار قسوة الواقع الدولي الراهن. مع انقشاع دخان العمليات العسكرية، تبين أن إيران خرجت مثقلة بجراح اقتصادية وعسكرية عميقة، لكن الحقيقة الأكثر إيلاماً كانت انكشاف العالم أمام عجز كامل. فلم تكن هناك أي قوة خارج واشنطن قادرة على وقف آلة الحرب أو التأثير في مساراتها الزمنية أو نهاياتها المفروضة. لقد برزت الولايات المتحدة كلاعب وحيد يمتلك مفاتيح التصعيد والتهدئة في آن واحد، رغم التكاليف الباهظة التي بدأت تتسرب إلى مفاصل الاقتصاد العالمي. هذا التفرد الأمريكي أكد غياب أي بديل تفاوضي مستقل أو قوة إقليمية قادرة على فرض معادلة توازن مختلفة خارج الإرادة الواشنطنية. في هذه المواجهة، لم يكن صوت الرصاص هو الطاغي فحسب، بل كان الصمت السياسي الدولي هو الغائب الأكبر والمثير للريبة. الأمم المتحدة تحولت إلى مجرد مراقب يسجل الوقائع، بينما اكتفت القوى الأوروبية بإصدار بيانات إنشائية لا تقدم ولا تؤخر في موازين القوى على الأرض. أما القوى الإقليمية، فقد وجدت نفسها في موقع المتكيف مع الوقائع المفروضة عليها قسراً، دون قدرة حقيقية على المبادرة. وحتى الوساطات التي ظهرت في اللحظات الأخيرة لم تكن تهدف لصياغة قواعد جديدة، بل كانت مجرد مخارج تقنية لحفظ ماء الوجه وتمكين الأطراف من الهبوط من شجرة التصعيد. كشفت هذه الحرب حدود القوة الإيرانية، لكنها في الوقت ذاته فضحت حدود العالم الذي نعيش فيه، حيث يفتقر إلى توازن ردع سياسي حقيقي. نحن أمام عالم تُدفن فيه القوانين الدولية تحت ركام الضرورات الأمنية والتحالفات العسكرية المتحركة التي لا تقيم وزناً للمنظومات القانونية. إن النظام العالمي الذي تشكل في مرحلة ما بعد الحرب الباردة يبدو اليوم عاجزاً عن إنتاج 'وسيط ملزم' يمتلك القدرة على كبح جماح الحروب. لقد انتقلنا من مرحلة السعي لحل النزاعات إلى مرحلة الاكتفاء بإدارة الأزمات واحتواء الانفجارات الكبرى قبل وقوعها بقليل. النظام العالمي لم يعد قادرًا على إنتاج وسيط ملزم، وكل ما تبقى هو إدارة الأزمة لا حلّها، واحتواء الانفجار لا منعه. المثير لل...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤