... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
232408 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8021 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

تساؤلات قانونية وسياسية.. لماذا نُقل معتقلو “داعش” السوريين إلى العراق

سياسة
موقع 963+
2026/04/21 - 12:00 501 مشاهدة

أثار قيام التحالف الدولي بنقل معتقلي تنظيم “داعش” من الجنسية السورية إلى الأراضي العراقية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية، وسط تساؤلات متزايدة حول الأسس التي استندت إليها هذه الخطوة، في ظل غياب توضيحات رسمية كافية تتعلق بمصير هؤلاء المعتقلين وآليات التعامل معهم قضائياً.

وجاء هذا التطور في وقت حساس، حيث يطرح علامات استفهام جوهرية حول أسباب عدم محاكمة هؤلاء داخل سوريا، رغم أن الجرائم المنسوبة إليهم وقعت على أراضيها، وهو ما يفتح الباب أمام نقاشات أوسع تتعلق بالسيادة القضائية، وحدود الاختصاص، ومدى قدرة المؤسسات القضائية المحلية على التعامل مع هذا النوع من الملفات المعقدة.

دوافع سياسية

يقول الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب في القاهرة أحمد سلطان إن الدوافع القانونية في هذا الملف تم تجاوزها مبكراً، ويضيف أن الأساس الحقيقي للتحرك هو دافع سياسي بالدرجة الأولى، بينما يشير إلى أن المسألة القانونية بقيت في إطار شكلي بحت دون تأثير فعلي على مسار القرار.

ويوضح سلطان في حديث لـ”963+” أن الدوافع الفعلية تتمثل في رغبة الولايات المتحدة في تقليل انخراطها في سوريا، إلى جانب سعيها للتخلص من عبء ملف تنظيم “داعش” وما تبقى منه، مؤكداً أن غياب أفق واضح لحل شامل لقضية مخيمات الاحتجاز والسجون في سوريا دفع نحو البحث عن بدائل عملية.

ويشير إلى أن العراق برز كخيار أقرب، لافتاً إلى امتلاكه خبرة طويلة في إدارة المخيمات والسجون الخاصة بمعتقلي “داعش”، كما يؤكد أن العراق يتمتع بعلاقات قائمة مع التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، ويضيف أن هناك مستوى من التعاون المستمر بين بغداد وواشنطن في هذا الملف.

ويشدد سلطان على أن الهدف الأساسي يتمثل في عدم ترك ملف معتقلي “داعش” دون معالجة، لما قد يشكله ذلك من خطر يتحول إلى بيئة خصبة لعودة التنظيم مجدداً، موضحاً أن نقل الملف إلى العراق يأتي في هذا السياق الوقائي.

ويؤكد أن هذه الإجراءات تجري ضمن تفاهمات إقليمية، موضحاً أنه لا توجد اتفاقية رسمية موقعة أو مصدق عليها، بل هي تفاهمات بين التحالف الدولي والحكومة العراقية، إلى جانب أطراف أخرى من بينها الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية.

وفيما يتعلق بانعكاسات هذه الخطوة على ملف العدالة والمساءلة في سوريا، يوضح سلطان أن هذا الملف يبقى معقداً وكبيراً، لكنه يشير إلى أن نقل المعتقلين من سوريا إلى العراق يجعل من الصعب إدراجهم ضمن مسار العدالة داخل سوريا، مؤكداً أنهم لم يخضعوا لمحاكمات داخل الأراضي السورية، كما لم ينظر القضاء السوري في قضاياهم.

توقيت حرج

يقول حسن أبو هنية، الخبير في الجماعات الإسلامية بمعهد السياسة والمجتمع في الأردن، إن قضية معتقلي “داعش” تحولت إلى قضية استثنائية في توقيت حرج، مشيراً إلى أن الإطار القانوني يفترض، وفقاً لمطالبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة ونظام العدالة الدولية، أن تقوم كل دولة باستعادة مواطنيها من مقاتلي التنظيم ومحاكمتهم وفق الأصول القانونية.

ويوضح أبو هنية في حديث لـ”963+” أن المطالبات على مدى سنوات بضرورة استعادة الدول لمواطنيها ومحاكمتهم لم تلق استجابة كافية، حيث فشلت هذه الجهود في تحقيق تعاون فعلي من الدول المعنية، سواء في إطار العدالة الجنائية أو توفير محاكمات عادلة.

ويؤكد أن الوضع في سوريا، بما في ذلك بالنسبة للمعتقلين السوريين، كان معقداً، إذ إن السوريين يشكلون ثاني أكبر مجموعة بعد العراقيين، في وقت كانت فيه الحكومة السورية لا تزال في مرحلة إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والقانونية، مع غياب الاستقرار، وهو ما دفع التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، إلى عدم تسليم هؤلاء المعتقلين للحكومة السورية خشية استغلال تنظيم “داعش” للوضع.

ويشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون ارتبطت أيضاً بحسابات أوسع، تتعلق بتحضيرات إقليمية، من بينها احتمالات التصعيد أو الحرب مع إيران، ما دفع الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط إضافية على الحكومة العراقية، في سياق موازين القوى الداخلية، بما في ذلك العلاقة مع الحشد الشعبي والنفوذ الإيراني.

ويؤكد أن الجانب العراقي أبدى مخاوف من تداعيات الفوضى الأمنية، خاصة في ظل تقديرات بوجود تصعيد عسكري محتمل، واحتمال تعرض السجون لهجمات أو عمليات فرار، وهو ما قد يخلق تهديداً ليس فقط لسوريا، بل للعراق والمنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن تجارب سابقة، مثل أحداث سجن أبو غريب والتاجي عام 2014، عززت هذه المخاوف لدى الشارع العراقي.

ويشدد أبو هنية على أن هذه العملية تمت في إطار تفاهمات سريعة بين التحالف الدولي والعراق، في ظل مرحلة انتقالية وعدم استقرار في شمال شرق سوريا، ما جعل الخيار العراقي يُطرح كحل مؤقت نظراً لخبرته في التعامل مع هذا النوع من الملفات.

وفيما يتعلق بالجانب القانوني، يوضح أن هناك إشكاليات مستمرة، أبرزها مسألة ضمانات المحاكمة العادلة، حيث تعارض الأمم المتحدة تسليم المعتقلين إلى دول قد تطبق عقوبة الإعدام، كما هو الحال في العراق، حيث قد تصل عقوبة الانتماء إلى تنظيم “داعش” إلى الإعدام، وهو ما يتعارض مع معايير القانون الدولي.

ويخلص أبو هنية إلى أزمة احتجاز الآلاف من معتقلي “داعش” تستمر حتى الآن دون حل جذري، مؤكداً أن عملية النقل بحد ذاتها جرت في ظل غياب نقاش قانوني كافٍ، سواء داخل العراق أو سوريا، ولم تخضع لإجراءات مؤسسية واضحة.

The post تساؤلات قانونية وسياسية.. لماذا نُقل معتقلو “داعش” السوريين إلى العراق appeared first on 963+.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤