عبد الله المجالي
قصف عنيف وشهداء ومصابين وتدمير مبان.. هكذا يعود جنوب لبنان للواجهة لسبب بسيط هو أن العصابة الحاكمة في تل أبيب قررت ذلك.. وقد يكون ذلك لغايات انتخابية فقط!!
التصعيد العنيف استدعى إدانات من السلطة اللبنانية، حيث دان الرئيس جوزاف عون، “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية”.
فيما قال رئيس الوزراء نواف سلام إن “التصعيد الإسرائيلي أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب”.
وتابع: “إنّ شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيه ليسوا أهدافاً عسكرية”.
وختم: “مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر”.
من السهل جدا على الكيان الردّ بأنه لم يخرق الاتفاق الإطاري؛ فذات الاتفاق الذي وقعته الدولة اللبنانية ودافعت عنه السلطة ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء يتيح له القيام بهذه العمليات!!
ألم تطلع السلطة اللبنانية على المادة الخامسة من اتفاق الإطار التي تنص على: “تؤكد حكومة إسرائيل أن عملياتها العسكرية في لبنان هي نتيجة مباشرة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية للجماعات المسلحة غير الحكومية، ولا سيما حزب الله. وتؤكد حكومة إسرائيل أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيكها في جميع أنحاء لبنان، بالإضافة إلى ترتيبات أمنية إضافية يتم الاتفاق عليها بين البلدين، سيقضي على أي حاجة مستقبلية للعمل العسكري أو الوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان. وبناءً على ما سبق، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان”.
لم تتح تلك المادة للكيان الردّ على أي هجمات لحزب الله، بل أتاحت له القيام بعمليات عسكرية في حال وجود تهديد أو حتى نوايا عدائية للحزب!! والذي يقرر وجود هذا التهديد أو تلك النوايا العدائية هو الكيان!!
The post تصعيد صهيوني في جنوب لبنان.. ماذا عن الاتفاق الإطاري؟!! appeared first on السبيل.





