تصعيد متواصل جنوب لبنان.. شهداء وغارات مكثفة و70 مسيّرة منذ الهدنة

المركز الفلسطيني للإعلام
يتواصل التصعيد في جنوب لبنان، مع تسجيل إصابات في صفوف الجيش اللبناني وتكثيف الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق مأهولة وبنى صحية، في وقت تشير فيه تقارير إلى إطلاق حزب الله عشرات الطائرات المسيّرة منذ إعلان وقف إطلاق النار، الذي يتعرض لخروقات يومية.
وأصيب ضابط وجندي في الجيش اللبناني بجروح طفيفة، إثر استهداف إسرائيلي لآليتهما في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الممدد حتى 17 أيار/مايو. وأوضح الجيش اللبناني أن الاستهداف وقع أثناء تنقلهما بين مراكزهما.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال مقتل شخصين كانا يستقلان دراجة نارية جنوبي لبنان، إثر استهدافهما بطائرة مسيّرة، مدعياً انتماءهما إلى حزب الله واقترابهما من قواته المتوغلة في المنطقة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 17 شهيداً، ما يرفع إجمالي عدد الشهداء منذ 2 آذار/مارس إلى 2696، إضافة إلى 8264 جريحاً.
كما حذّرت الوزارة من تصاعد استهداف القطاع الصحي، مشيرة إلى تسجيل 132 اعتداءً طالت فرق الإسعاف والإنقاذ، أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتدمير مراكز إسعاف وسيارات إسعاف ومستشفيات.
ميدانياً، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مستهدفاً أكثر من 20 موقعاً، بينها بلدات طُلب من سكانها إخلاؤها مسبقاً، في حين وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان ست قرى بمغادرة منازلهم تمهيداً لتنفيذ ضربات جديدة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 11 عملية استهدفت تجمعات وآليات إسرائيلية، مؤكداً أن عملياته تأتي رداً على خروقات الاحتلال للهدنة وفي إطار الدفاع عن الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، أعلن الحزب استهداف مواقع وقوات وآليات إسرائيلية في بلدات البياضة والقوزح ورشاف جنوبي لبنان، موضحاً أنه استهدف تجمعاً لجنود الاحتلال، ودبابة “ميركافا”، وجرافة “دي 9″، وناقلة جند من طراز “نميرا”، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.
وفي موازاة ذلك، أفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن حزب الله أطلق نحو 70 طائرة مسيّرة مفخخة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن 11 منها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال.
ووفق التقرير، قُتل 5 جنود إسرائيليين وأصيب 33 آخرون منذ بدء الهدنة، بينهم 3 قتلى نتيجة ضربات طائرات مسيّرة مفخخة، واثنان جراء عبوات ناسفة، فيما نتجت 31 إصابة عن هجمات بالمسيّرات.
وأضافت إذاعة الجيش أن المعطيات الميدانية “تثبت عملياً عدم وجود وقف إطلاق نار في لبنان”، في ظل استمرار المواجهات وتبادل الضربات.
كما أشار التقرير إلى أن حزب الله أطلق خلال فترة الهدنة عشرات القذائف الصاروخية باتجاه قوات الاحتلال في جنوب لبنان، في حين زعم أن القوات الإسرائيلية قتلت نحو 200 عنصر من الحزب خلال العمليات البرية والجوية.
في المقابل، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي هجمات على نحو 500 هدف منذ إعلان وقف إطلاق النار، تركزت جميعها في جنوب لبنان، باستثناء هدف واحد في منطقة البقاع شرقي البلاد.
سياسياً، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أهمية المسار التفاوضي الجاري برعاية أمريكية، معتبراً أنه يمثل فرصة ينبغي استثمارها، ومؤكداً عدم التراجع عنه رغم التصعيد الميداني.
وأشار عون إلى أن أي بحث في لقاءات سياسية مع الجانب الإسرائيلي يبقى مرهوناً بوقف الاعتداءات، والتوصل إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية وإعادة الأسرى.




