تصعيد إسرائيلي دموي في جنوب لبنان… وارتفاع الضحايا يعيد التوتر إلى الواجهة
شهد جنوب لبنان، الخميس، تصعيداً عسكرياً لافتاً تمثّل في سلسلة غارات إسرائيلية متفرقة أسفرت عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 آخرين، في أعلى حصيلة يومية منذ سريان وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة التهدئة القائمة واحتمالات انهيارها.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الغارات استهدفت عدداً من البلدات في قضاء النبطية، بينها جبشيت التي سقط فيها 3 قتلى و7 جرحى، إلى جانب تدمير مبنى سكني. كما طالت الضربات بلدة تول، حيث قُتل 4 أشخاص وأصيب 6 آخرون، فيما أدت غارة على بلدة حاروف إلى مقتل شخصين وتدمير منزل.
وامتد القصف ليشمل بلدات السلطانية وأطراف زوطر الشرقية وميفدون، إضافة إلى غارة جوية على مجدل زون في قضاء صور، في وقت استهدفت فيه مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة صريفا، ما أدى إلى إصابة شخص.
في المقابل، أعلن “حزب الله” إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من طراز “هرمز 450” في أجواء النبطية، في خطوة تعكس استمرار قدرات الردع لدى المقاومة رغم وتيرة التصعيد. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن حادث أمني في شمال إسرائيل إثر تسلل مسيّرة، ما أدى إلى حالة استنفار دون تسجيل إصابات.
سياسياً، تتزامن هذه التطورات مع دعوات دولية لاحتواء التصعيد، إذ حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاكتفاء بعمليات “محدودة”، محذراً من تداعيات التدمير الواسع على صورة إسرائيل واستقرار المنطقة.
في موازاة ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن بيروت تنتظر تحديد موعد لبدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، مشدداً على أن لبنان يسعى إلى حل يجنّب البلاد مزيداً من العنف، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات لبنانية متكررة لإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار، مقابل تأكيدات داخلية على حق الرد والدفاع، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات الميدانية مع المساعي السياسية.
The post تصعيد إسرائيلي دموي في جنوب لبنان… وارتفاع الضحايا يعيد التوتر إلى الواجهة appeared first on Beirut News Center.




