تصعيد إقليمي خطير: بنيامين نتنياهو يرفض وقف الحرب على لبنان رغم الضغوط الدولية
بغداد اليوم - متابعة
أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الثلاثاء ( 31 آذار 2026 )، إن "رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ مسؤولين أمريكيين خلال محادثات مغلقة أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لن يوقف الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان".
وأضافت وسائل الإعلام أن "نتنياهو أكد في حديثه مع كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجبهة اللبنانية ستظل هدفاً لإسرائيل بغض النظر عن أي تفاهمات إيرانية–أمريكية"، مشدداً على أن "تل أبيب تعتزم استغلال الوضع لتحسين أمنها على الحدود الشمالية".
وأضاف أنه "يرفض أي مقترح بوقف القتال ضد حزب الله، بما في ذلك عرض قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اقترح إمكانية حل النزاع مقابل تهدئة مؤقتة".
وأشارت وسائل الإعلام إلى أن "الولايات المتحدة أبدت دعمها للموقف الإسرائيلي، معتبرة أن لبنان لا يمثل أولوية للرئيس ترامب مقارنة بالصراع الأوسع مع إيران. وفي المقابل، تسعى إيران لحماية حلفائها في لبنان، وتربط أي مسار تهدئة محتمل بوقف العمليات الإسرائيلية على حزب الله".
وتخطط المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لهدم المنازل في القرى الحدودية الجنوبية في لبنان ومنع السكان من العودة إليها، ضمن سياسة تُعرف باسم "الأرض المحروقة"، لضمان منع عناصر حزب الله من العودة إلى المناطق التي سبق أن سيطروا عليها، وهي سياسة مشابهة لتلك التي اعتمدت في قطاع غزة خلال السنوات الماضية.
وأوضح نتنياهو أن "الهدف المعلن هو دفع عناصر حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وخلق منطقة قتال بين النهر والحدود، بحيث يصبح الجنوب اللبناني منطقة آمنة لإسرائيل من أي تهديد صاروخي أو تسلل مسلح". وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن "هذه الخطط تشمل إقامة مواقع عسكرية دائمة ومؤقتة، وإضعاف قدرات حزب الله العسكرية في جنوب لبنان".
وفي وقت سابق، أكد نتنياهو أن "إسرائيل أجرت تغييراً جذرياً في عقيدتها الأمنية"، موضحاً أن "هذا التحول يشمل إنشاء مناطق أمنية عازلة داخل أراضي الخصوم".
وقال إن "إسرائيل أقامت ثلاث مناطق من هذا النوع: في سوريا من جبل الشيخ حتى نهر اليرموك، وفي قطاع غزة في أكثر من نصف مساحة القطاع، وفي لبنان"، حيث أصدر تعليماته بتوسيع المنطقة الأمنية القائمة بهدف إحباط التسلل نهائياً وإبعاد الصواريخ المضادة للدروع عن الحدود.
وفي الثاني من مارس/آذار، وسّعت إسرائيل عدوانها على لبنان بعد أن "بدأت، بمشاركة الولايات المتحدة منذ 28 فبراير/شباط، عدواناً متواصلاً على إيران، خلّف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي"، ورد حزب الله على هذا التصعيد بهجوم على موقع عسكري إسرائيلي في الثاني من مارس أيضاً.
وبدأت إسرائيل في اليوم نفسه غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوبية وشرقية، إلى جانب توغلات برية، في تصعيد أمني مستمر. وأسفر العدوان الحالي على لبنان عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، مع نزوح أكثر من مليون شخص عن مناطقهم.
المصدر: وكالات



