ترمب .. إذ يميل كل الميل!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أقل الكلامإلى طاولة المفاوضات يميل للعودة خلال يومين كما صرح، وإلى الميدان "يميل كل الميل"؛ وفق ما تشير إليه تحركات مشاة البحرية وحاملات الطائرات التي تتدافع إلى المياه الدافئة، وسط نُذُر عودة المواجهة في حال تعثرت المفاوضات المخادعة في إسلام آباد. لا أحد يمكنه توقع النقلة التالية للرجل الغامض، الذي لا يوجد له "كتالوج" يمكن الاسترشاد به لتوقع سلوكه، ولا نزواته وكلماته الجارحة، التي طالت حتى "البابا" بما يمثله من هيبةٍ وقداسة.خلال أيام، تنتهي مهلة الهدنة التي منحها ترمب لإيران، لعله يأخذ منها بالمفاوضات ما لم يستطعه بالغارات، التي طالت ما استطاع إليه سبيلاً في الهضبة الفارسية الشاسعة.يغامر من يصدق هذا الرجل المتقلب بقرب انتهاء الحرب؛ ففي سيرة "صاحب الذات المتضخمة" الكثير من خصال الغدر ونقض الوعود، والانقلاب على التصريحات وعلى الحلفاء متى يشاء.إن وقف إطلاق النار لم يكن سوى استجابة "المضطر" لانتقاداتٍ داخليةٍ طالت هيبة الدولة، وبسبب قرب نفاد رصيد "الأيام الستين" التي يمنحها له القانون لخوض الحرب دون إذنٍ مسبقٍ من المشرعين.ورغم ما أصاب العالم من مغارم، كانت مغانم ترمب أكثر، جنى منها أرباحاً طائلة من التلاعب بالبورصات وارتفاع أسعار النفط التي تضغط على الأعصاب العارية للمستهلكين. فبعد أن حاصر حصار المضيق، دعا الدول التي تتضور عطشاً للسولار والبنزين إلى شراء النفط منه بأسعاره الصاعدة. فمصائب الأمم عند ترمب فوائد، وضرائب، وفرص استثمارية لشركاته لإصلاح ما دمرته الحرب في إيران وفي الدول المجاورة، بمشاريع تتجاوز مئات مليارات الدولارات. إنها السياسة حين تُدار بعقلية التاجر؛ فما تهدمه صواريخ المقامر تبنيه فواتير المقاول.





