ترك إرثا عظيما.. حماس تزف القائد القسامي الكبير محمد عودة شهيدا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت حركة حماس استشهاد القائد القسامي الكبير محمد عودة (أبو عمرو) "الذي ارتقى ثابتاً شامخاً في ميادين الجهاد والعطاء، ليكتب بدمه الطاهر صفحةً جديدةً من صفحات العزة والكرامة".
وقد ارتقى عودة مع زوجته وأولاده ياسر ويحيى وجميلة في عدوان إسرائيلي، أمس، استهدف مبنى سكنياً غربي مدينة غزة.
وأكدت حماس في بيان صحفي، الأربعاء أنَّ دماء القائد الشهيد محمّد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء الشعب الفلسطيني الصامد، الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي القوَّة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود.
وشددت حماس على أنَّ تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزَّة، لن يفلح في تحقيق أهدافهم التي عجزوا عنها، وفي كسر إرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته.
من هو الشهيد القائد محمد عودة؟
يعدّ عودة من الرعيل الأول للجهاز العسكري ومن المؤسسين الأوائل الذين صاحبوا القائد أبو معاذ النمروطي وأبو خالد الضيف والشيخ صلاح شحادة وآخرين... رافق الشهداء الكبار طوال 30 عاماً، وودع الكثير منهم، وترك إرثاً عظيماً خلفه.
عاش حياته الجهادية خلف الأضواء بعيداً عن الشاشات؛ وتكاد لا تجد له في الإعلام سوى صورة شهيرة حصل عليها الاحتلال الإسرائيلي بعد "طوفان الأقصى" وهو برفقة القادة على خريطة العملية الكبيرة.
عُرف عودة بشجاعته. وعندما جاءت السلطة لاعتقال الشيخ صلاح شحادة في منطقة العلمي بمشروع بيت لاهيا نهاية 2000، قام بإطلاق النار عليهم ومواجهتهم.
تدرج في الجهاز العسكري، فكان قائد دائرة مركزية في ركن التصنيع العسكري منذ 2001، ثم قاد كتيبة الخلفاء (وسط المعسكر) 2009. وقد تركها بعد عامين ليتم تكليفه بمهمة نائب قائد لواء الشمال، وأيضاً قائد دائرة الاستخبارات القتالية على مستوى الجهاز. ومنذ 2015 وحتى 2020، شغل منصب قائد لواء الشمال.
شهدت فترة قيادته بناء للقوة وقدرة على توحيد الجهود الفنية والتخصصية في ذلك، وكان مقرباً جداً إلى القائد العام أبو خالد، وكان يرى فيه ثقة وقيادة ومهنية وكفاءة، وكذا القائد مروان أبو البراء.
ومنذ 2020 حتى بداية 2022، كان قائد ركن أسلحة الدعم والخدمات القتالية، ثم من 2022 مروراً بالطوفان وحتى تاريخ هذا اليوم، كان قائد ركن الاستخبارات العسكرية في الجهاز العسكري وأحد أركان منظومة الأمن القومي في الحركة بالداخل والخارج، وكان يقود ملفاً من أكثر الملفات حساسية.
كان يصوغ تقدير الموقف الاستخباراتي الاستراتيجي بكل مهنية وحنكة، معتمداً على توظيف الطاقات والمستشارين والخبراء في هذا الشأن، وكان يختم الكتب المرفوعة للقيادة بلقبه "ياسر".
كان يرى فيه القادة الكبار قائد الجهاز العسكري المقبل. ومع ذلك كان زاهداً في القيادة، فابتعد عن أي تكليف وزهد في الرئاسة في محطات كثيرة، آخرها بعد الطوفان وحتى بعد استشهاد القائد أبو صهيب الحداد.
كان يميل إلى العمل الجماعي الفني التخصصي، وإلى الإنجازات السريعة، وخصوصاً في الجانب الاستراتيجي والبعيد.
كان يحب أن يلقبه إخوانه المقربون بـ"العوزة" الذي يرتبط بأعمال تاريخية وإرث جهادي قديم رافقه.
وتاليا نصّ بيان حركة حماس:
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
بيان صحفي
نعي القائد القسامي الكبير الشَّهيد محمَّد عودة (أبو عمرو)
بكلّ معاني الفخر والاعتزاز، وبمزيدٍ من الإيمان والتسليم والصَّبر والثبات، ومواصلة مسيرة التضحية والجهاد، على درب الدفاع عن الأرض والمقدسات، ننعى إلى شعبنا الفلسطيني وأمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم، القائد القسامي الكبير البطل الشهيد:
محمَّد عودة (أبا عمرو)
الذي ارتقى إلى ربّه شهيداً، مساء أمس الثلاثاء 26 أيَّار/ مايو، الموافق 9 ذي الحجَّة 1447هــ، في يوم عرفة المبارك، برفقة زوجته واثنين من أبنائه في قصف صهيوني غادر استهدف بناية سكنية بمدينة غزَّة، في محاولة يائسة للنيل من صمود وإرادة شعبنا ومقاومته، وفي انتهاك سافر لكل القيم والأعراف والقوانين والشرائع السماوية.
مضى القائد الكبير أبو عمرو إلى ربّه شهيداً بعد مسيرة جهادية حافلة بالتضحية والصبر والرباط، ممتدة على مدار أكثر من ثلاثة عقود، حيث كان من الرَّعيل الأوَّل المؤسِّس للعمل الجهادي والعسكري، وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته المباركة، حتى طوفان الأقصى، بناءً وإعداداً وتخطيطاً وإبداعاً، على المستويات كافة؛ المهنية والفنية والأكاديمية التخصّصية، وكان مثلاً للقائد الفذّ في التخطيط والتوجيه وتوحيد الجهود والخبرات والموارد، ويعمل بحكمة وكفاءة وقوَّة واقتدار، وفي صمت بعيداً عن الظهور الإعلامي، حتَّى نال شرف أسمى الأماني على أرض غزَّة، وفي يوم عرفة المبارك.
عاش القائد المجاهد الشهيد محمَّد عودة، رحمه الله، مصاحباً ومرافقاً لمسيرة جيل التأسيس الأوائل، على مدار ثلاثة عقود، زاهداً متواضعاً وشهماً حكيماً وأميناً صادقاً، وهو مرابط على ثغر الإعداد والبناء والتخطيط، وكان مطلوباً ومطارداً من قبل الاحتلال الصهيوني، لسنوات طويلة، ليأتي موعد الاصطفاء الرَّباني، ويلتحق برفاق دربه وصحبه الكرام، من القادة الشهداء، تاركاً إرثاً عظيماً وبصمة مؤثرة وسيرة عطرة، ستبقى مصدر إلهام وقدوة لأجيال شعبنا الفلسطيني، بإذن الله.
نؤكّد أنَّ دماء القائد الشهيد محمّد عودة وعائلته، وكل دماء الشهداء من قادة وأبناء شعبنا الصامد، الذين ارتقوا على درب تحرير الأرض والمقدسات، لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً يُذكي في شعبنا القوَّة والإصرار على مواصلة طريق النضال والصمود، وإنَّ تصعيد حكومة الاحتلال الفاشية جرائمها في الاغتيال والحصار والتجويع في قطاع غزَّة، لن يفلح في تحقيق أهدافهم التي عجزوا عنها، وفي كسر إرادة شعبنا ومقاومته.
رحم الله تعالى القائد الكبير المجاهد الشهيد محمّد عودة، أبا عمرو، وغفر له، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنَّة، مع النبيين والصديقين والشهداء والصَّالحين وحسن أولئك رفيقاً، ونسأل الله تعالى في هذه الأيام المباركة أن يحفظ شعبنا وأمتنا من كيد وخطر هذا الكيان الصهيوني الغاشم.
وإنَّه لجهادٌ، نصرٌ أو استشهادٌ
حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
الأربعاء: 27 أيار/ مايو 2026م
الموافق: 10 ذو الحجة 1447 هـ



