ترحيب يمني بقرار يدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الشقيقة
تابع المقالة ترحيب يمني بقرار يدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الشقيقة على الحل نت.
رحبت الحكومة اليمنية بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي أدان الهجمات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، في وقت يتسارع فيه التصعيد الإقليمي بشكل يضع أمن الطاقة والممرات البحرية، أمام اختبار صعب.
وقالت وزارة الخارجية، إن القرار يعكس توجهاً دولياً واضحاً لرفض استهداف البنى التحتية المدنية، خصوصاً منشآت الطاقة، معتبرة أن هذه الهجمات لا تمس سيادة الدول فحسب، بل تمتد آثارها إلى سلاسل الإمداد، والأسواق العالمية.
اختبار جديد أمام مسار السلام الهش
البيان اليمني، الذي نشرته وكالة “سبأ“، ربط بين التصعيد العسكري الجاري، وتعقيد جهود التهدئة، مشيراً إلى أن استمرار هذا النمط من الهجمات، يهدد الاستقرار الإقليمي، ويضع “مسارات السلام الهشة” أمام اختبار جديد.

ويأتي هذا الموقف، في لحظة إقليمية متوترة، مع دخول المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مرحلة أكثر اتساعاً في أسبوعها الثالث، بعد تبادل الضربات واستهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، مقابل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
ومع اتساع رقعة المواجهة، يقترب التصعيد من مفاصل أكثر حساسية، أبرزها الممرات البحرية، في ظل مخاوف متزايدة من توقف الملاحة نهائياً في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
اليمن في قلب المعادلة
وسط هذا الواقع، يبرز موقع اليمن كعامل لا يمكن تجاوزه، فالإشراف الجغرافي على مضيق باب المندب، يضع البلاد ضمن حسابات أي تصعيد محتمل، خصوصاً مع سوابق قريبة شهدت استهداف سفن في البحر الأحمر، وخليج عدن.

ورغم تأكيد الحكومة اليمنية تمسكها بخيار التهدئة، إلا أن الواقع الميداني يبدو أكثر تعقيداً، في ظل سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، على أجزاء من الساحل الغربي، وما يرتبط بذلك من قدرة على التأثير في أمن الملاحة.
ويحمل الترحيب اليمني بالقرار الأممي، بعداً سياسياً واضحاً، لكنه في الوقت ذاته يشير إلى قلقِ من انزلاق يتجاوز حدود الصراع الحالي.
وفي هذا السياق، شدد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، على ضرورة تحييد الملف اليمني عن التصعيد الإقليمي، والحفاظ على مساحة للعملية السياسية، في ظل هشاشة الوضع الداخلي، وقابليته للتأثر بأي تطورات خارجية.
مسار تحت الضغط
ورغم الدعم الدولي المتكرر لعملية السلام في اليمن، إلا أن تداخل الملفات الإقليمية مع الواقع المحلي، يجعل من الصعب عزل البلاد، عن محيطها المضطرب.

وبين إدانة الهجمات والدعوة إلى التهدئة، تتحرك الأطراف داخل هامش ضيق، حيث يمكن لأي تطور عسكري في المنطقة أن يعيد خلط الأوراق، ويضع اليمن مجدداً أمام اختبار مفتوح.
وفي ظل هذا التعقيد، لا يبدو القرار الأممي مجرد موقف عابر، بقدر ما يعكس محاولة لاحتواء تصعيد يتسع تدريجياً، دون وجود ضمانات حقيقية لوقفه.
- ترحيب يمني بقرار يدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الشقيقة
- ترامب يكشف عن تفاصيل “هدية إيران”.. ماذا عن مصير الاتفاق؟
- بعد استدراجه إلى صنعاء.. جماعة “الحوثي” تختطف وسيطاً محلياً بارزاً
- ما سر تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بعد عطلة العيد؟
- سيناريو الهجوم على خارك.. هل تحكم واشنطن قبضتها على نفط إيران؟
تابع المقالة ترحيب يمني بقرار يدين الاعتداءات الإيرانية على الدول الشقيقة على الحل نت.


