ترحيب أممي وبريطاني وسعودي بأكبر صفقة تبادل أسرى في اليمن
يمن مونيتور/ رصد خاص
أثار اتفاق تبادل المحتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي موجة ترحيب دولية وإقليمية واسعة، وسط اعتباره أكبر تقدم إنساني في ملف الأسرى منذ بداية الحرب، لما يحمله من آمال بإنهاء معاناة آلاف العائلات اليمنية وفتح نافذة جديدة لبناء الثقة بين الأطراف.
وفي أول ردود الفعل الدولية، رحبت المملكة المتحدة بالاتفاق، واعتبرته خطوة إيجابية وملموسة من شأنها التخفيف من معاناة آلاف الأسر اليمنية التي انتظرت سنوات لعودة ذويها.
وأشادت لندن بجهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمملكة العربية السعودية، كما عبرت عن تقديرها للدور الذي لعبته الأردن وسلطنة عُمان في دعم المفاوضات.
ودعت الحكومة البريطانية جميع الأطراف إلى الالتزام بالتنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب لبنود الاتفاق، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً لدى الحوثيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، مؤكدة أن استمرار احتجاز موظفي الإغاثة يعرقل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين.
وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي توقيع اتفاق يشمل إطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 من قوات التحالف، من ضمنهم سبعة أسرى سعوديين.
وأوضح المالكي أن الاتفاق تم توقيعه في عمّان بحضور لجنة التفاوض التابعة للقوات المشتركة، وبرعاية مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ، مؤكداً أن ملف الأسرى يحظى باهتمام مباشر من قيادة التحالف حتى استكمال الإفراج عن جميع المحتجزين.
من جانبها، رحبت المملكة العربية السعودية باتفاق تبادل المحتجزين، معتبرة أنه يمثل تطوراً إيجابياً يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز فرص الأمن والاستقرار.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الاتفاق يعزز الثقة بين الأطراف ويدعم جهود التهدئة في اليمن، مشيدة بجهود الأردن في استضافة جولات التفاوض، إلى جانب دور الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في تسهيل المشاورات.
كما جددت المملكة دعمها لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن بما يلبي تطلعات الشعب اليمني.
بدورها، رحبت الأمم المتحدة بما وصفته “اختراقاً كبيراً” في جهود الإفراج عن المحتجزين المرتبطين بالنزاع، معتبرة الصفقة الأكبر منذ اندلاع الحرب.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق إن الاتفاق جاء ثمرة مفاوضات مكثفة جرت برعاية أممية في الأردن، مؤكداً استمرار المطالبات بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزون لدى الحوثيين.
وفي بيان الأمم المتحدة، أعلن المبعوث الخاص لليمن، هانس غروندبرغ، توصل الأطراف، إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن أكثر من 1,600 من المحتجزين المرتبطين بالنزاع.
واعتبر هذا الرقم غير مسبوق في تاريخ النزاع الحالي في اليمن، مشيرًا إلى أنه يأتي ثمرة 14 أسبوعاً من المفاوضات المكثفة التي جرت برعاية الأمم المتحدة في عمّان، الأردن.
وقال غروندبرغ: إنها لحظة ارتياح كبير لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم المؤلم لعودة ذويهم. لقد كان للنضال الدؤوب وشجاعة عائلات المحتجزين دورٌ أساسيٌ في الوصول إلى هذه اللحظة.
The post ترحيب أممي وبريطاني وسعودي بأكبر صفقة تبادل أسرى في اليمن appeared first on يمن مونيتور.





