ترامب يمدد الهدنة مع إيران وطهران تهدد بالرد على أي اعتداء

المركز الفلسطيني للإعلام
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران، استجابة لطلب باكستاني، إلى حين تقديم طهران مقترحًا موحدًا، في وقت قلّلت فيه طهران من أهمية الخطوة وأكدت جاهزيتها الكاملة للرد على أي هجوم.
وقال ترامب، في تدوينة عبر منصة “تروث سوشيال”، إن قراره جاء “استنادًا إلى انقسام داخل الحكومة الإيرانية”، وبناءً على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الوزراء شهباز شريف، موضحًا أنه تم تعليق الهجوم على إيران لإتاحة الفرصة أمام قادتها لتقديم مقترح موحد.
وأضاف أنه وجّه القوات الأميركية إلى مواصلة الحصار مع البقاء في حالة تأهب كامل، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار سيظل قائمًا إلى حين تقديم المقترح وانتهاء المفاوضات “بأي شكل”.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” العسكري الإيراني أن “الجاهزية كاملة واليد على الزناد” في مواجهة التهديدات الأميركية، مؤكدًا أن إيران سترد “بقوة” على أي اعتداء من الولايات المتحدة أو إسرائيل، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي.
كما اعتبر مستشار رئيس البرلمان الإيراني، مهدي محمدي، أن تمديد وقف إطلاق النار “لا يحمل أي معنى”، ورأى أنه يأتي في سياق محاولة أميركية لكسب الوقت. وقال في منشور على منصة “إكس” إن “الخاسر لا يمكنه فرض شروط”، مضيفًا أن استمرار الحصار “لا يختلف عن القصف ويجب الرد عليه عسكريًا”، ومشيرًا إلى أن التمديد قد يكون تمهيدًا لـ”ضربة مفاجئة”، داعيًا إلى أن “تأخذ إيران زمام المبادرة”.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مصدر إقليمي وآخر إسرائيلي مطلعين على جهود الوساطة، أن قرار ترامب يرتبط بانتظار رد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، على المقترح الأخير، وتوجيهه تعليمات واضحة لفريق التفاوض.
وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن خامنئي قد يقدّم رده يوم الأربعاء، فيما قال المصدر الإقليمي إن المفاوضين الإيرانيين “ينتظرون الضوء الأخضر”.
ترحيب باكستاني
من جهته، رحّب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بقرار تمديد الهدنة، معربًا عن شكره لترامب على الاستجابة لطلب إسلام آباد، لإتاحة المجال أمام المساعي الدبلوماسية. وقال في منشور على “إكس” إنه يأمل في التوصل إلى “اتفاق سلام شامل” خلال الجولة الثانية من المحادثات المرتقبة في العاصمة الباكستانية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أسفرت عن أكثر من 3 آلاف شهيد، قبل إعلان هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل/نيسان بوساطة باكستانية، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع.





