... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
100818 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7942 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ترامب يبتز الإقليم والعالم بوضعه على حافة الهاوية

السبيل
2026/04/04 - 17:50 501 مشاهدة

حازم عياد

تحولت المهل الزمنية المقدّمة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديد لإيران إلى تهديد وابتزاز مباشر لدول الإقليم والعالم. فالمهلة الأخيرة التي أعلن عنها تزامنت مع قيام روسيا، اليوم السبت، بإجلاء 198 عاملاً من محطة بوشهر النووية في إيران، التي أُصيب محيطها بضربة أميركية إسرائيلية جديدة، واضعةً المنطقة والعالم على حافة كارثة نووية تحتاج عقوداً للتعافي منها.

إدارة ترامب، وبعد أن استيقنت عجزها عن حسم المعركة وتحقيق أهدافها في إطار زمني ضيق، وبعد أن تأكد لها استحالة ضم حلفائها وشركائها، سواء الأوروبيون أو الآسيويون أو العرب، إلى المعركة، وبعد أن تيقنت صعوبة شن عمليات برية، وإن كانت محدودة، وبعد أن اختبرت ضربات جوية باستهداف المصانع والمنشآت النفطية والبتروكيميائية، تلوّح من طرف خفي بخيارات انتحارية تستهدف فيها محطة بوشهر النووية. وهو أمر لن يقتصر أثره على البر الإيراني، بل سيمتد إلى كامل محيط المنطقة على ضفتي الخليج العربي، وذلك للتعويض عن حالة العجز والفشل الاستراتيجي المركب سياسياً وعسكرياً ودبلوماسياً، لتضمن بذلك ألا يملأ الفراغ من بعدها سوى الدمار والإشعاعات القاتلة في منطقة تُعد حيوية للاقتصاد العالمي طاقوياً وتجارياً.

إدارة ترامب مأزومة، لا تفكر بطريقة سليمة تعكس إدراكها للعواقب السياسية والاقتصادية والعسكرية، التي يُتوقع أن يمتد أثرها إلى الولايات المتحدة ومكانتها، ما دفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى التحذير من مأزق جيوستراتيجي بلغته الأزمة، يتطلب تدخلاً دولياً وإقليمياً لإنهاء الحرب بالطرق التفاوضية والدبلوماسية.

أميركا، في سعيها للهروب من حرب استنزاف طويلة، وإخراج شريكتها الإسرائيلية مهزومة مختلة التوازن، خصوصاً في جنوب لبنان وسوريا وقطاع غزة، على نحو يمتد أثره إلى الضفة الغربية بل وإلى النقب المحتل عام 48، تبدو مندفعة نحو خيارات انتحارية. فبعد أن كانت تطمح من خلال حربها إلى تمكين الاحتلال الإسرائيلي من الهيمنة على الإقليم، باتت تشك بقدرته على الحفاظ على الضفة الغربية، بل وحتى الأراضي التي احتلها عام 48.

التهور الأميركي يتحول إلى ابتزاز مباشر للدول الأوروبية، خصوصاً الحليفة في الناتو، ولدول شرق آسيا، على رأسها اليابان وكوريا الجنوبية، والدول العربية الرافضة للانخراط في الحرب، والذاهبة للبحث عن تفاهمات وإجراءات لخفض التصعيد وحلول عقلانية بعيداً عن التهور الأميركي. وهو ابتزاز يتحول إلى خيار أميركي يهدد بخلق فراغ يصعب ملؤه بمنظومة إقليمية أو دولية.

ختاماً، الابتزاز الأميركي يتطلب تحركاً دولياً سريعاً لإجبار ترامب على وقف حربه التي لم يعد يستهدف فيها إيران فقط، بل الإقليم والاستقرار العالمي. فهل يكرر المجتمع الدولي سيناريو حرب السويس عام 1956، بإجبار فرنسا وبريطانيا والكيان على وقف عدوانها على مصر؟ وهل ينجح في ذلك إن قرر؟ أم يترك ترامب ليتحكم في مصيره ومستقبله، ملحقاً الدمار بالإقليم والاستقرار الدولي، فيما يراقب العالم ذلك بأم عينيه؟ وأخيراً، بعد كل هذا الجدل، هل يجرؤ ترامب على اجتياز كل الحدود والعوائق العقلانية والمؤسسية في أميركا والعالم، ليمضي بسيناريو الكارثة، أم يكتفي بانسحاب استعراضي صاخب إعلامياً وهادئ عسكرياً؟

The post ترامب يبتز الإقليم والعالم بوضعه على حافة الهاوية appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤