ترامب: سنستخدم أقوى الأسلحة إذا فشلت المفاوضات
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، محذرا من تنفيذ ضربات عسكرية جديدة في حال فشل المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التوتر رغم سريان وقف إطلاق نار مؤقت.
ونقلت صحيفة نيويورك بوست ووسائل إعلام أمريكية عن ترامب تأكيده أن بلاده بدأت تجهيز سفنها الحربية بأحدث الأسلحة، قائلا إن “الولايات المتحدة تقوم حاليا بتحميل السفن بأفضل الذخائر وأفضل الأسلحة التي تم تصنيعها على الإطلاق”، مضيفا أن هذه القدرات تفوق ما استخدم سابقا.
وأوضح أن الخيار العسكري مطروح في حال تعثر المفاوضات، قائلا: “إذا لم نتوصل إلى اتفاق فسوف نستخدمها بفعالية كبيرة”، مشيرا إلى أن نتائج المحادثات قد تتضح خلال نحو 24 ساعة.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب عن ما وصفه بـ”أقوى عملية إعادة ضبط في العالم”، عبر منشور على منصة “تروث سوشيال”، دون تقديم تفاصيل إضافية، في إشارة إلى مرحلة جديدة من التعامل مع الأزمة.
بالتوازي، توجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى إسلام آباد لقيادة الوفد الأمريكي في المحادثات، مؤكدا استعداد واشنطن لمد اليد إلى طهران إذا أظهرت حسن نية، ومحذرا في الوقت ذاته من أي محاولات “للتلاعب” بالموقف الأمريكي.
في المقابل، تمسكت طهران بشروط واضحة قبل انطلاق المفاوضات، أبرزها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وهو ما شدد عليه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، معتبرا أن تجاهل هذه الشروط يجعل المفاوضات غير منطقية، محذرا من ردود قوية على أي خروقات.
كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، خلال اجتماع مع سفراء أجانب في طهران وفق وكالة فارس، أن الخطة الإيرانية المكونة من عشرة بنود تمثل الأساس لأي مفاوضات، مشددا على ضرورة احترام سيادة إيران ورفض أي مسار يقوم على معلومات مضللة أو يهدف لتمهيد عدوان جديد.
ووصف روانجي الحرب الأخيرة بأنها “غير قانونية” وترقى إلى جريمة حرب، مشيرا إلى أنها وقعت رغم وجود مسار دبلوماسي، وأسفرت عن مقتل قيادات بارزة ومدنيين، بينهم المرشد الإيراني وعدد من كبار المسؤولين.
من جهته، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران انخراط البلاد في مسار تفاوضي في إسلام آباد لمدة لا تتجاوز أسبوعين، استنادا إلى مبادئ واضحة تتضمن احترام المطالب الإيرانية.
وفي تصعيد ميداني مواز، أكد مقر “خاتم الأنبياء” العسكري الإيراني أن القوات المسلحة في حالة جهوزية كاملة، وأنها لن تتخلى عن الردع، مع التلويح بالدخول في “مرحلة جديدة” لإدارة مضيق هرمز، والحفاظ على السيطرة عليه.
وأضاف البيان أن أي تهديدات أمريكية أو إسرائيلية لن تؤثر على موقف إيران، داعيا إلى عدم تكرار ما وصفه بأخطاء الحرب الأخيرة التي استمرت 40 يوما.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بيرحسين كوليوند، وفق وكالة تسنيم، تسجيل أضرار واسعة نتيجة الحرب، شملت 125 ألفا و630 مرفقا مدنيا وطبيّا، بينها نحو 100 ألف وحدة سكنية و23 ألفا و500 وحدة تجارية.
وأشار إلى تضرر 339 منشأة طبية، إضافة إلى 32 جامعة و857 مدرسة، واستهداف 20 مركزا تابعا للهلال الأحمر، فضلا عن أضرار طالت البنية التحتية وخزانات الوقود والمطارات والطائرات المدنية، إلى جانب تضرر عشرات سيارات الإسعاف والإنقاذ.
على الجانب الباكستاني، كثفت السلطات إجراءات الأمن في إسلام آباد استعدادا لاستضافة المحادثات، التي تبدأ بمشاورات تمهيدية بين خبراء، قبل انعقاد الاجتماع الرئيسي السبت، مع احتمال تمديدها إلى الأحد إذا اقتضت الحاجة.
وتلعب باكستان دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين، والذي أعلنه رئيس الوزراء شهباز شريف، ويشمل عدة جبهات بينها لبنان.
وكان ترامب أعلن تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، عقب اتصالات مع شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مشيرا إلى أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بتجاوز جميع الأهداف العسكرية، وفتح الطريق نحو اتفاق سلام طويل الأمد واستقرار في الشرق الأوسط.
نتنياهو يسعى لتعليق شهادته وسط توترات إقليمية متصاعدة
طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمته الجارية بشأن قضايا فساد، وفق مذكرة قانونية قدمها فريق دفاعه إلى محكمة منطقة القدس الجمعة، أرجع فيها القرار إلى اعتبارات أمنية ودبلوماسية مرتبطة بالتطورات الأخيرة في المنطقة.
وجاء في المذكرة أن نتنياهو لن يتمكن من المثول أمام المحكمة خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل، بسبب ما وصفه الدفاع بأحداث مفاجئة شهدتها إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط، مع الإشارة إلى أن تفاصيل هذه الأسباب قُدمت ضمن مظروف مغلق إلى المحكمة نظرًا لطبيعتها السرية.
وبحسب ما ورد في الوثيقة، تنتظر المحكمة رد النيابة العامة قبل إصدار قرارها بشأن طلب التأجيل، في وقت أكد فيه فريق الدفاع استعداده لمواصلة جلسات الاستماع لشهود الإثبات دون تعطيل مسار المحاكمة.
تزامن هذا التطور مع استعداد المحكمة لاستئناف جلسات المحاكمة الأحد، عقب رفع حالة الطوارئ التي فرضتها إسرائيل على خلفية المواجهة العسكرية مع إيران، والتي انتهت بإعلان وقف إطلاق النار الأربعاء.
وتعود قضية نتنياهو إلى عام 2019، عندما وُجهت إليه اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة بعد تحقيقات استمرت سنوات، بينما ينفي رئيس الوزراء الإسرائيلي جميع التهم الموجهة إليه.
وتُعد هذه القضية سابقة في تاريخ إسرائيل، حيث يمثل نتنياهو أول رئيس وزراء يُتهم جنائيًا أثناء توليه منصبه، في حين بدأت جلسات المحاكمة في عام 2020 وشهدت تأجيلات متكررة نتيجة التزاماته الرسمية، دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي وأمني معقد، إذ تأثرت مكانة نتنياهو داخليًا بالتهم القضائية الموجهة إليه، إلى جانب تداعيات هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، وهو ما ينعكس على المشهد السياسي مع اقتراب الانتخابات المقررة في أكتوبر، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تراجع حظوظ الائتلاف الحاكم الذي يقوده.
The post ترامب: سنستخدم أقوى الأسلحة إذا فشلت المفاوضات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.




