تراجع النفوذ الأمريكي–الإسرائيلي بعد المواجهة مع إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/16 - 16:56
501 مشاهدة
ناصر الزماعرة كاتب وباحث بين كلفة الحرب وحدود القوة لم يعد الحديث عن تراجع النفوذ الدولي لـالولايات المتحدة وإسرائيل مجرد طرح نظري، بل بات احتمالًا واقعيًا في ضوء تداعيات المواجهة مع إيران، خصوصًا إذا اقترنت الحرب بكلفة عالية وإخفاق في تحقيق أهدافها الاستراتيجية. أولاً: كلفة الحرب وتآكل الردع أظهرت المواجهة أن التفوق العسكري لا يُقاس فقط بالقدرة على الضرب، بل بالقدرة على الحسم. فمع استمرار إيران في تطوير وإنتاج الصواريخ، تراجعت صورة “الردع المطلق”، لتحل محلها معادلة أكثر تعقيدًا تقوم على الردع المتبادل. فالحرب التي لا تُنهي التهديد، بل تعيد إنتاجه، تتحول إلى عبء استراتيجي. ثانياً: صعود محور مضاد لم تؤدِ الحرب إلى عزل إيران كما كان متوقعًا، بل على العكس، عززت موقعها ضمن محور إقليمي يمتد عبر عدة ساحات. كما أن الدعم غير المباشر من روسيا والصين أسهم في ترسيخ نظام دولي يتجه نحو تعددية الأقطاب، ما يقلص من قدرة واشنطن على فرض هيمنتها المنفردة. ثالثاً: اهتزاز الثقة بالحلفاء وضعت الحرب حلفاء واشنطن في موقف حرج. فالدول العربية والاوربية التي تعتمد على المظلة الأمنية الأمريكية بدأت تطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى هذه الحماية، خاصة مع تعرض المنطقة لتهديدات مباشرة طالت الاقتصاد والبنية التحتية. هذا الواقع دفع بعض الدول إلى إعادة صياغة تحالفاتها، أو على الأقل تنويعها. رابعاً: التأثير الاقتصادي العالمي أعاد التوتر في مضيق هرمز تسليط الضوء على هشاشة سوق الطاقة العالمي. ارتفاع الأسعار وتعطل الإمدادات شكّلا ضغطًا مضاعفًا على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي والاسرائيلي. وفي المقابل، وجدت قوى منافسة فرصة لتعزيز مواقعها في ظل هذا الاضطراب. خامساً: الداخل الأمريكي والإسرائيلي لم تكن تداعيات الحرب خارجية فقط، بل امتدت إلى الداخل...





