توتر نقابي بقطاع الصحة بجهة الداخلة وادي الذهب بسبب تدبير مناصب مباراة التوظيف لسنة 2026
دخل التنسيق النقابي لقطاع الصحة بجهة الداخلة وادي الذهب، المكوَّن من الجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM) والنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة (SII)، على خط الجدل المثار حول تدبير وتوزيع المناصب المالية الخاصة بمباراة توظيف أطر هيئة الممرضين وتقنيي الصحة لسنة 2026، معلنًا رفضه لما اعتبره “تجاهلًا” لمخرجات اللجنة الجهوية المكلفة بتدبير هذه المناصب.
وأوضح التنسيق النقابي، في بيان له، أن أشغال اللجنة الجهوية المنعقدة بتاريخ 13 أبريل 2026 بمقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الداخلة وادي الذهب، خُصصت لمناقشة توزيع المناصب المالية وفق مقتضيات المراسلة الوزارية رقم 4827 الصادرة بتاريخ 17 مارس 2026، وذلك بحضور مختلف الفرقاء الاجتماعيين.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع، الذي ترأسه رئيس مصلحة الموارد البشرية والمنازعات بتكليف من المدير الجهوي، عرف تداولًا “مسؤولًا وجادًا” أفضى إلى التوافق بالإجماع بشأن عدد من المقترحات والتوصيات المتعلقة بتوزيع المناصب حسب التخصصات والأطر والدرجات.
غير أن التنسيق النقابي عبّر عن استغرابه مما وصفه بعدم الأخذ بهذه المقترحات ضمن إعلان مباراة التوظيف الصادر بتاريخ 25 ماي 2026 تحت رقم 759، معتبرًا أن الأمر يشكل تراجعًا عن مبدأ المقاربة التشاركية وتجاهلًا لمخرجات الحوار الاجتماعي الجهوي.
وانتقدت الهيئتان النقابيتان، وفق البيان ذاته، ما اعتبرتاه “منطقًا انتقائيًا” في تدبير المناصب المالية، محذرتين من انعكاسات ذلك على مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة داخل القطاع الصحي بالجهة.
كما سجل التنسيق النقابي ما وصفه بضعف التفاعل مع الملفات الجهوية وعدم الالتزام بتنزيل مخرجات الحوار الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤثر سلبًا على السير العادي لتدبير القطاع الصحي وعلى مناخ الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين.
وفي المقابل، دعا التنسيق النقابي إلى احترام مخرجات اللجنة الجهوية والأخذ بالتوصيات المتوافق عليها، مع اعتماد الشفافية والإنصاف في تدبير وتوزيع المناصب المالية الخاصة بمباراة التوظيف، كما حمّل المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية ومديرية الموارد البشرية بوزارة الصحة مسؤولية الوضع الحالي.
وأكد البيان تمسك النقابتين بالحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ الحوار الاجتماعي، مع الاحتفاظ بحقهما في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق ومكتسبات مهنيي الصحة.




