تونس.. جدل واسع بعد الحكم على «راشد الغنوشي» وقيادات سياسية
أدانت حركة النهضة التونسية، الأربعاء، الحكم الصادر بحق رئيسها راشد الغنوشي بالسجن 20 عاما في القضية المعروفة إعلاميا باسم “المسامرة الرمضانية”، مطالبة بالإفراج عنه وعن بقية المشمولين في الملف.
وقالت الحركة، في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة “فيسبوك”، إن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس أصدرت، الثلاثاء، أحكاما بالسجن طالت الغنوشي إلى جانب عدد من القيادات السياسية.
وأوضحت الحركة أن من بين المشمولين بالحكم النواب السابقين أحمد المشرقي وبلقاسم حسن ومحمد القوماني، ووزير الخارجية السابق رفيق عبد السلام، وعضو مجلس الشورى يوسف النوري، والمسؤول السابق لشباب النهضة محمد شنيبة، إضافة إلى شخصيات مستقلة أخرى.
واعتبرت حركة النهضة أن القضية ذات طابع سياسي، مشيرة إلى ما وصفته بملاحظات هيئة الدفاع التي تحدثت عن اعتماد المحاكمة على “فيديو مفبرك” وفق قولها.
وأضافت أن إجراءات التوقيف تمت دون استدعاء مسبق، مع حرمان الموقوفين من حضور محاميهم، إلى جانب غلق المقر المركزي للحزب دون إذن قضائي، بحسب البيان.
وأكدت الحركة أن تصريحات الغنوشي خلال “المسامرة الرمضانية” دعت إلى الوحدة الوطنية ونبذ الإقصاء والعنف، على خلاف ما ورد في سياق التحقيقات، وفق تعبيرها.
وأعربت النهضة عن رفضها لما وصفته بمحاكمة سياسية تستهدف حرية الرأي والتنظيم والعمل السياسي، متهمة السلطات بتوظيف القضاء وقوانين مكافحة الإرهاب ضد معارضين سياسيين.
وطالبت الحركة بالإفراج عن الغنوشي، مستندة إلى قرار سابق لمجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي، والذي اعتبر سجن الغنوشي تعسفيا بحسب ما ورد في البيان.
وحتى الساعة 12:53 ت.غ، لم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية بشأن ما أوردته الحركة حول الحكم، الذي يعد ابتدائيا وقابلا للطعن أمام درجات تقاض أعلى.
وتعود قضية “المسامرة الرمضانية” إلى فبراير 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطين في المجتمع المدني ورجال أعمال، على خلفية تهم تتعلق بمحاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة والتخابر مع جهات أجنبية والتحريض على الفوضى أو العصيان، وفق ما أعلن سابقا.
وينفي المتهمون جميع الاتهامات الموجهة إليهم.
وتعرف القضية إعلاميا باسم “المسامرة”، بسبب تصريحات منسوبة إلى الغنوشي وآخرين خلال مسامرة رمضانية نظمتها جبهة الخلاص الوطني المعارضة عام 2023 تضامنا مع معتقلين سياسيين.
وتؤكد السلطات التونسية أن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية، بينها التآمر على أمن الدولة والفساد، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية، بينما ترى أطراف من المعارضة ومنظمات حقوقية أن هذه القضايا تحمل طابعا سياسيا وتستخدم لتصفية الخصوم وتقييد الأصوات المنتقدة للرئيس التونسي قيس سعيّد.
The post تونس.. جدل واسع بعد الحكم على «راشد الغنوشي» وقيادات سياسية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.





