توقيف امرأة إيرانية في لوس أنجلوس يكشف شبكة تسليح لدعم جيش البرهان في السودان
أعلنت السلطات الأمريكية عن توقيف مواطنة إيرانية في لوس أنجلوس، على خلفية تورطها في صفقة تسليح ضخمة لصالح الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان.
وأفاد مكتب المدعي العام في ولاية كاليفورنيا، في بيان صدر بتاريخ 19 أبريل/نيسان 2026، بأن الموقوفة، شمیم مافي، وهي مواطنة إيرانية تحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، متهمة بالتوسط في صفقة أسلحة تتجاوز قيمتها 70 مليون دولار، لصالح الجيش السوداني.
وبحسب الادعاء العام، تضمنت الصفقة تزويد الجيش بطائرات مسيّرة من طراز "مهاجر-6"، إلى جانب نحو 55 ألف صاعق قنابل، في خطوة تُعدّ مؤشراً على تصاعد وتيرة الدعم العسكري الخارجي لأطراف النزاع في السودان.
وأشار البيان إلى أن هذه القضية تسلط الضوء على استمرار إيران في تصدير الطائرات المسيّرة والذخائر إلى مناطق النزاع، رغم العقوبات والقيود الدولية المفروضة عليها، لافتاً إلى أن السودان بات أحد أبرز الوجهات لهذا النوع من الدعم خلال المرحلة الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق حرب مستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث يُعدّ إدخال تقنيات الطائرات المسيّرة عاملاً مؤثراً في تغيير طبيعة العمليات العسكرية، وتعزيز قدرات الاستهداف عن بعد.
وتكشف هذه القضية جانباً من آليات العمل التي تعتمدها طهران في إيصال الدعم العسكري إلى حلفائها، عبر وسطاء وشبكات معقدة تتجاوز القيود المفروضة عليها، وهو ما يعكس قدرة هذه الشبكات على التكيّف مع الضغوط الدولية.
كما يُعدّ استخدام الطائرات المسيّرة، خصوصاً من طراز "مهاجر-6"، أحد أبرز ملامح التحول في أدوات القتال داخل السودان، حيث ساهم هذا النوع من التسليح في رفع مستوى العمليات العسكرية، وتوسيع نطاق الاستهداف، بما في ذلك مناطق مأهولة بالسكان.
ويرى مراقبون أن هذا الدعم لعب دوراً في تعزيز موقف الجيش السوداني ميدانياً، لكنه في المقابل أسهم في تصعيد حدة المواجهات، وزيادة تعقيد المشهد الإنساني، في ظل استمرار القتال وتزايد أعداد الضحايا المدنيين.





