توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم سورية – أردنية في عدة قطاعات
عمان
شهدت العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأحد، توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وذلك في ختام أعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن هناك إدراكاً مشتركاً سورياً أردنياً بأن ما يربط البلدين يتجاوز الجوار الجغرافي إلى امتداد تاريخي واجتماعي وثيق، مشيراً إلى أن هذا التقارب امتداد للتعاون التاريخي وعودة بالعلاقات بين دمشق وعمان إلى مسارها الطبيعي الصحيح.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقد في عمان: “نرى في الأردن شريكاً استراتيجياً، فاستقرار سوريا مناعة للأردن وازدهار الأردن سند لسوريا”، موضحاً أن العمل يهدف للانتقال من التفاهمات السياسية الظرفية إلى مؤسسة صلبة تتجاوز المتغيرات، عبر مجلس التنسيق الأعلى كأداة عمل مؤسسية لترجمة الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس.
وتابع الشيباني أن هذه الدورة كانت ورشة عمل حقيقية نتج عنها توقيع حزمة متكاملة من الوثائق القانونية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات الثنائية في خطوة غير مسبوقة.
وبيّن، أن بلاده أسست لمرحلة جديدة بتوقيع مذكرة التفاهم الثلاثية مع تركيا لتفعيل الممرات البرية، وعمل على إحياء سكة حديد الحجاز وإعادة تشغيل خط الغاز العربي والربط الكهربائي إلى جانب التنسيق مع المملكة العربية السعودية في الربط الرقمي الإقليمي”، مشدداً على السعي لتحويل العلاقة السورية الأردنية إلى أنموذج عربي خالص يحتذى به في الشراكة الإقليمية.
وأضاف أن التحديات الاقتصادية المرتبطة بسلاسل الإمداد والمعابر تفرض تسريع خطط التكامل، مؤكداً أن الأردن يمثل رئة سوريا نحو الخليج والبحر الأحمر، فيما تمثل سوريا بوابة الأردن نحو تركيا وأوروبا.
وقال الشيباني: “نطوي اليوم صفحة من الألم والقطيعة لنكتب فصلاً جديداً مشرقاً من تاريخنا، ونعاهد الأردن الشقيق أن سوريا ستظل الشريك الوفي والسند المتين، وسنعمل معاً لتحويل كل التوافقات إلى واقع ملموس يليق بأخوة راسخة لا تعترف بالحدود”.
وأوضح الشيباني، أن سوريا والأردن يمثلان بوابة مهمة في المنطقة ويحظيان بموقع استراتيجي هام، مشيراً إلى أن الأزمة الأخيرة أظهرت أهمية عودة سوريا إلى دورها في الشراكة الاقتصادية والربط الإقليمي.
وفي سياق آخر، أدان الشيباني التحركات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية والتوسع في الجولان المحتل، معتبراً أنها انتهاك صارخ للسيادة السورية وللقانون الدولي، مشيراً إلى أن ما حدث في لبنان الأسبوع الماضي يدخل في السياق ذاته من التصعيد الذي يستهدف البنية التحتية.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن هدف الاجتماع هو بناء علاقة تكاملية في مختلف القطاعات والاتفاق على مشاريع ذات جدوى تخدم المصالح المشتركة، مؤكداً توقيع مذكرات تفاهم عديدة تشمل الطاقة والمياه والتربية والتعليم ومختلف مناحي الحياة، مشيراً إلى إنجازات في مجال الربط الكهربائي مع استمرار العمل على مشاريع إضافية.
وأضاف الصفدي أن ما أُنجز في سوريا منذ “انتصار الثورة” فاق كل التوقعات، وكذلك ما أُنجز على مستوى العلاقات السورية الأردنية، مؤكداً أن القادم سيكون أكبر.
وأردف أن “اليوم كان يوماً أردنياً سورياً بامتياز، عكس الإرادة السياسية لقيادة البلدين للبناء على ما يجمعها من علاقات أخوية متجذرة للمضي نحو بناء علاقات استراتيجية متكاملة”.
وأضاف أن اجتماع اليوم هو الأكبر على مدى التاريخ بين البلدين، في خطوة عملية لترجمة الإرادة السياسية لزيادة التعاون والأخوة، ولعمل ناجع ومؤسساتي يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تقديم نموذج في العلاقات بين البلدين.
وتابع الصفدي: “وقعنا 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وبحثنا التعاون في أكثر من 21 قطاعاً، وتعاملنا مع الكثير من القضايا الثنائية من منطلق النظرة الشمولية، وثمة عمل كبير الآن للبناء على ما أنجز اليوم”.
كما شدد على وقوف المملكة المطلق مع سوريا في عملية إعادة بناء الوطن السوري الحر الآمن والمستقر، وسيادة سوريا على كل أراضيها، قائلاً إن سوريا في لحظة تاريخية تستحق الدعم بعد عقود من القهر والدمار.
واختتم الصفدي بالتأكيد على أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وكف سياساتها التوسعية، فيما شدد الشيباني على أن الأبواب في سوريا مفتوحة أمام كل من يرغب في الاستثمار والمشاركة في هذه المرحلة التاريخية.
The post توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم سورية – أردنية في عدة قطاعات appeared first on 963+.




