طوق النجاة الأخير.. غرفة تجارة ديالى تطرح خريطة إنقاذ لمواجهة البطالة والأزمات
بغداد اليوم – ديالى
دعا رئيس غرفة تجارة ديالى، محمد التميمي، اليوم الاثنين ( 8 حزيران 2026 )، إلى تبني رؤية اقتصادية عاجلة تجعل القطاع الخاص شريكا حقيقيا في التنمية، محذرا من أن استمرار إهمال هذا القطاع قد يدفع العراق نحو أزمات اقتصادية واجتماعية أكثر تعقيدا، خاصة في ظل التحديات المالية الراهنة.
وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الواقع المالي والاقتصادي في العراق يمر بمرحلة صعبة وحساسة تتطلب مصارحة حقيقية، لاسيما مع المؤشرات التي تعكس حجم التحديات المقبلة"، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، خصوصاً مع تعطل جزء كبير من صادرات النفط التي تمثل المورد الأساسي لخزينة الدولة.
وأوضح التميمي أن معالجة الأزمة تتطلب خارطة طريق من ست نقاط رئيسية، تبدأ بفتح المجال أمام المستثمرين ورجال الأعمال لإحياء القطاعات الإنتاجية المتوقفة منذ عام 2003، وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي تعرض لتراجع كبير خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في تحديث خطوط الإنتاج وإطلاق برامج استثمارية شفافة تعتمد مبدأ النافذة الواحدة، بما يحد من الروتين والفساد ويشجع رؤوس الأموال على الدخول إلى السوق العراقية.
وأكد أن نجاح القطاع الخاص يتطلب أيضاً توفير ضمانات قانونية وتشريعات واضحة تحمي حقوق المستثمرين وتعزز الثقة بالبيئة الاقتصادية، إلى جانب حماية المنتج الوطني من الإغراق السلعي الذي يهدد الصناعات المحلية ويضعف قدرتها على المنافسة.
وأشار إلى أهمية اعتماد آليات موحدة للتعامل مع الشركات ورجال الأعمال وفق معايير الكفاءة والخبرة، بعيداً عن أي تمييز أو تعقيدات إدارية قد تعرقل النشاط الاقتصادي.
وبيّن التميمي أن دعم القطاع الخاص بصورة حقيقية يمكن أن يخلق عشرات الآلاف من فرص العمل، ما يخفف الضغط عن مؤسسات الدولة في ملف التعيينات ويحد من معدلات البطالة والفقر.
وحذر من أن استمرار ارتفاع نسب البطالة في بلد يتجاوز عدد سكانه 45 مليون نسمة قد يفتح الباب أمام أزمات اجتماعية واقتصادية متزايدة، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل أحد أهم أدوات تحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
ويواجه الاقتصاد العراقي تحديات متزايدة نتيجة اعتماده الكبير على الإيرادات النفطية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تفعيل الاستثمار ودعم الصناعة الوطنية وتوفير بيئة أعمال مستقرة تمثل ركائز أساسية لتقليل الاعتماد على النفط وخلق فرص عمل قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الشباب الداخلين إلى سوق العمل سنويا.





