تنظم المشاعر.. هواية تعيد برمجة عقلك
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/01 - 09:08
504 مشاهدة
تعمل
الكتابة وهي فعل شائع يقوم به معظم الناس على تغير الدماغ، فسواء كانت
رسالة نصية سريعة أو تأليف مقال رأي فهي تعمل على تسمية الألم وخلق مسافة
بين الشخص وبين المعاناة.
يمكن
للكتابة أن تحول الحالة الذهنية من الإرهاق واليأس إلى صفاء ذهني متزن،
وهو تحول يعكس المرونة، فبحسب ما جاء في تقرير أعدته إميلي روناي جونستون،
أستاذة مساعدة في تدريس الفنون العالمية والإعلام ودراسات الكتابة في جامعة
كاليفورنيا، ونشرته صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية، يُشكّل علم النفس
والإعلام وصناعة الصحة النفسية التصورات العامة عن المرونة النفسية التي
يدرسها علماء الاجتماع، ويشيد بها الصحفيون، وتسوقها علامات تجارية متخصصة
في الصحة النفسية. إنهم جميعا يقدمون رواية متشابهة وهي أن المرونة النفسية
صفة فردية يمكن للأفراد تعزيزها بالجهد.
"المرونة النفسية"
تعرف
الجمعية الأميركية لعلم النفس المرونة النفسية بأنها عملية نمو شخصي
مستمرة من خلال مواجهة تحديات الحياة. وتشيد عناوين الأخبار باستمرار
بالأفراد الذين يرفضون الاستسلام أو يجدون بصيص أمل في أوقات الشدة. ويروج
قطاع الصحة النفسية للتطوير الذاتي الدؤوب باعتباره السبيل إلى المرونة.
تضيف
جونستون أنها كأستاذة لدراسات الكتابة، تبحث في كيفية استخدام الناس
للكتابة للتغلب على الصدمات النفسية وتعزيز المرونة، وقد شهدت آلاف الطلاب
يلجؤون إلى الكلمة المكتوبة للتعبير عن مشاعرهم وإيجاد شعور بالانتماء.
وتشير عاداتهم الكتابية إلى أن الكتابة تُعزز المرونة. ويمكن لرؤى علم
النفس وعلم الأعصاب أن تُساعد في تفسير ذلك.
الكتابة تعيد برمجة الدماغ
في
ثمانينيات القرن الماضي، طوّر عالم النفس جيمس بينيباكر أسلوباً علاجياً
يُسمى الكتابة التعبيرية لمساعدة المرضى على معالجة الصدمات النفسية
والتحديات النفسية. وباستخدام هذا الأسلوب، يُساعد التدوين المستمر حول أمر
مؤلم على خلق مسافة ذهنية من التجربة وتخفيف عبئها المعرفي.
بعبارة
أخرى، يعزز التعبير عن الضيق العاطفي من خلال الكتابة الشعور بالأمان.
تحول الكتابة التعبيرية الألم إلى كتاب مجازي على رف، جاهز لإعادة فتحه
بوعي. إنها تُرسل إشارة إلى الدماغ: "لستَ بحاجة إلى تحمّل هذا بعد الآن".
إن
ترجمة المشاعر والأفكار إلى كلمات مكتوبة على الورق مهمة ذهنية معقدة. فهي
تتضمن استرجاع الذكريات والتخطيط لكيفية التعامل معها، مما يُفعّل مناطق
الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرارات. كما تتضمن أيضاً صياغة تلك
الذكريات في اللغة، مما يُنشّط الجهازين البصري والحركي في الدماغ.
يدعم
تدوين الأشياء ترسيخ الذاكرة - أي تحويل الدماغ للذكريات قصيرة المدى إلى
ذكريات طويلة المدى. تمكن عملية التكامل هذه الأفراد من إعادة صياغة
التجارب المؤلمة والتحكم في مشاعرهم. باختصار، تُساعد الكتابة على تحرير
العقل للتركيز على اللحظة الحاضرة.
الكتابة على الهاتف الذكي
2. الكتابة يومياً: يمكن البدء بخطوات صغيرة وجعلها عادة منتظمة. حتى تدوين ملاحظات سريعة عن اليوم - ما حدث أو ما يشعر الشخص به أو ما تخطط له أو ينوي فعله - يُمكن أن يُساعد على إخراج الأفكار من الرأس وتخفيف التفكير المفرط.
3. الكتابة قبل الاستجابة: يُنصح بتدوين المشاعر القوية أولاً قبل السماح لها بأن تتدفق. يمكن الاحتفاظ بدفتر ملاحظات في متناول اليد وجعل من عادة الكتابة قبل التحدث. يُمكن أن يساعد القيام بذلك على التفكير التأملي، مما يُساعد على التصرف بهدف ووضوح.
4. كتابة رسالة لن تُرسل أبداً: لا تكتفِ بكتابة مشاعرك فقط - وجهها إلى الشخص أو الموقف الذي يزعجك. حتى كتابة رسالة لنفسك قد توفر لك مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرك دون ضغط ردود فعل الآخرين.
5. التعامل مع الكتابة كعملية مستمرة: في كل مرة يكتب فيها الشخص مسودة ويطلب رأي الآخرين، فإنه يمارس التريث والنظر إلى وجهات نظر بديلة. إن تطبيق هذه الآراء من خلال المراجعة يعزز الوعي بالذات ويبني الثقة بالنفس. .




