... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
49806 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7564 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

تنسيق أمني تحت القصف.. هل أفرغ استهداف "الحشد" اتفاق بغداد وواشنطن من محتواه؟

العالم
شفق نيوز
2026/03/29 - 10:19 501 مشاهدة

شفق نيوز- بغداد

بعد وقت قصير جداً من إعلان تنسيق أمني جديد بين العراق والولايات المتحدة يهدف إلى تحييد البلاد عن صراعات المنطقة، تعرضت مواقع عسكرية تابعة للحشد الشعبي الى غارات جوية ما اعتبرته أطراف سياسية شيعية خرقاً سريعاً للاتفاق من قبل واشنطن.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، أول أمس الجمعة، تشكيل لجنة تنسيق عليا مع الجانب الأميركي، تهدف إلى منع الهجمات على البعثات الدبلوماسية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كنقطة انطلاق لأي اعتداء، إلى جانب التأكيد على إبقاء العراق خارج دائرة النزاع الإقليمي.

وأكد الجانبان كذلك تجديد التزامهما بـ"تنسيق جهود مكافحة الإرهاب بطريقة تعطي الأولوية للعمل العراقي لتحقيق الأهداف المشتركة بما يحافظ على الاستقرار ويصون سيادة العراق".

غير أن هذا الإعلان لم يصمد طويلاً، إذ أفاد مصدر أمني، فجر السبت، بتعرض محافظة واسط لضربتين جويتين استهدفتا معسكراً في منطقة الخماس، فيما أكدت النائبة عن كتلة صادقون، المرتبطة بحركة عصائب أهل الحق، محاسن الدليمي، "تعرض أحد مقار الحركة، لقصف جوي في قضاء العزيزية بالمحافظة.

قصف متبادل

في مقابل هذه الضربات الجوية، تعرض مطار بغداد الدولي لهجوم بطائرات مسيرة، ليلة أول أمس الجمعة، في رد سريع يعكس طبيعة "الفعل ورد الفعل".

وتتعرض مقرات ومواقع الحشد الشعبي في مختلف المحافظات العراقية لقصف شبه يومي منذ تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط منذ نحو شهر.

ومن الملاحظ أن محافظات الأنبار ونينوى وبابل نالت الحصة الأكبر من هذه الهجمات التي تتجه أصابع الاتهام فيها نحو الجانب الأميركي، بحسب بيانات رسمية لهيئة الحشد الشعبي ومسؤولين وسياسيين عراقيين.

وعلى الجانب الآخر، تتعرض مناطق في العراق وإقليم كوردستان لسلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، نُسبت إلى فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، في إطار التصعيد الإقليمي الذي أعقب الضربات على الأراضي الإيرانية.

وهذا ما دفع الحكومة العراقية إلى التأكيد على أن "قرار الحرب والسلم هو من اختصاص الدولة حصراً"، وتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، واستدعاء القائم بالأعمال الأميركي والسفير الإيراني لتسليمهما مذكرتي احتجاج، كما تم تخويل الحشد الشعبي وبقية الأجهزة الأمنية بالتصدي للاعتداءات، ضمن الأطر القانونية.

دعوات التهدئة

وفي هذا السياق، يدعو حسين الشيحاني، عضو حركة "صادقون" الجناح السياسي لعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، إلى التهدئة وضبط النفس من جميع الأطراف، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تجنب أي تصعيد قد يدفع البلاد إلى أزمات أكبر.

ويؤكد الشيحاني لوكالة شفق نيوز، أن استهداف مواقع الحشد الشعبي يمثل "تصعيداً خطيراً"، محذراً من أن استمرار هذه العمليات قد يولد ردود فعل يصعب السيطرة عليها، ويؤدي إلى انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع.

ويشير إلى أن التجارب السابقة أظهرت – بحسب رأيه – عدم التزام الولايات المتحدة بقواعد الاشتباك، ما يعكس نهجاً يقوم على التفرد بالقرار، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية ضبط النفس من قبل الفصائل، معتبراً أن خيار الصبر والدولة هو الأفضل لتجنب إدخال العراق في صراعات إقليمية.

ويضيف الشيحاني، أن حماية سيادة العراق يجب أن تكون أولوية للجميع، وأن الحوار يبقى الطريق الأمثل لتجاوز المرحلة الحالية.

سيادة الحرب

في المقابل، يقدم المحلل السياسي أحمد يوسف قراءة مختلفة، ركز فيها على البعد القانوني والسيادي للأزمة، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الحكومة حصراً.

ويوضح يوسف لوكالة شفق نيوز، أن تدخل الفصائل المسلحة في الصراع الإقليمي فرض واقعاً خارج إطار الدولة، معتبراً أن هذا التدخل لا يعكس إرادة الحكومة ولا الشعب.

ويلفت إلى أن العراق لا يمتلك مقومات الدخول في حرب جديدة، في ظل الإرهاق الذي يعانيه المجتمع، والتفوق العسكري والتكنولوجي للطرف الآخر، خاصة مع السيطرة الجوية التي تجعل أي مواجهة غير متكافئة.

ويحذر يوسف من أن عدم التزام الفصائل بقرارات الدولة يشكل خطراً كبيراً، وقد يضع العراق أمام مفترق طرق حاسم إما تعزيز سلطة الدولة، أو الانزلاق نحو المجهول.

قراءة مختلفة

أما حسن فدعم، القيادي في تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، فقد قدم طرحاً أكثر وضوحاً، مشيراً إلى أن العراق غير محايد بل ينحاز إلى ما وصفه بـ"الطرف المظلوم".

ويبين فدعم لوكالة شفق نيوز، أن "العراق أدى دوراً أساسياً منذ اندلاع الحرب على إيران عبر العمل الدبلوماسي لمنع سحب البلاد إلى دائرة الصراع، لكن مع الأسف تعرضنا للقصف ووقع ضحايا من قواتنا الأمنية".

ويضيف أن "العراق لا يقف على الحياد؛ نحن ننحاز للجهة المظلومة وهي الجارة إيران، ويجب الوقوف معها سياسياً وإعلامياً وإنسانياً، وهو الدور الذي مارسه العراق منذ بدء المعركة".

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 شباط/ فبراير الماضي هجوماً متواصلاً على إيران، ما أودى بحياة المئات، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفي 2 آذار/ مارس الجاري اتسعت رقعة النزاع الاقليمي لتشمل لبنان عقب دخول حزب الله فيها.

وردت إيران على الهجوم الأميركي–الإسرائيلي، ما أسفر عن تداعيات واسعة في دول المنطقة، شملت كلاً من العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤