رصد تقرير لـ “المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز “تنامي خطابات الكراهية والوصم المرتبطة بالهجرة بمدينة سبتة المحتلة.
وسجل المجلس، في نشرته عدد 9، التي أعدها بشراكة مع معهد “بروميثيوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، حالات أشخاص من أصل مغربي واجهوا قيودا مشددة عند دخولهم إلى المحلات التجارية في مدينة سبتة.
ودعا إلى تمكين الأشخاص المتواجدين بالمدينة من الحصول، في ظروف كريمة وغير تمييزية، على المنتجات الأساسية.
وأكد التقرير، أنه “من الضروري التمييز بين التدابير العامة لتنظيم التدفقات، التي قد تبررها اعتبارات موضوعية تتعلق بالأمن أو إدارة الاكتظاظ، وبين الممارسات التي قد تكون نتائجها رفض أو تقييد الولوج إلى متجر بسبب الأصل، أو الجنسية، أو الوضع الهجري المفترض للشخص”.
وتوقف المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز، ضمن نشرته التي تغطي الفترة ما بين 17 و21 غشت الجاري، عند تصاعد الخطاب المعادي للهجرة على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تداول مضامين تربط وجود المهاجرين بتدهور المجتمعات المستقبلة.
وأوضح أن “مثل هذه الخطابات تساهم في تكريس الوصم وتجريد المهاجرين من إنسانيتهم، خاصة عندما تحظى بانتشار واسع عبر حسابات مؤثرة”.
ودعاالمصدر ذاته، إلى التعامل بحذر مع توصيفات من قبيل “المهاجر الاقتصادي”، على اعتبار أن “هذا الوصف لا يشكل فئة قانونية في القانون الدولي، وأن استخدامه قبل دراسة الوضع الفردي للأشخاص قد يؤدي إلى إصدار أحكام مسبقة تمس بحقهم في طلب الحماية”، مطالبا وسائل الإعلام بـ”التركيز على الوقائع دون إطلاق تصنيفات تختزل تعقيد مسارات الهجرة”.
في السياق نفسه، اعتبر التقرير نقل المهاجرين من شاطئ “ترامبولين” نحو مراكز استقبال جديدة بأنه يشكل، من حيث المبدأ، تطورا إيجابيا، موضحا أن “هذا التطور يجب أن ترافقه ضمانات فعلية في مجالات الأمن، والإيواء، والتغذية، والولوج إلى الرعاية الصحية، والإعلام، والحماية، ورعاية الأشخاص الأكثر هشاشة، على وجه الخصوص”.
وتم توجيه الأشخاص الذين شملتهم العملية إلى مراكز استقبال مختلفة، ولا سيما “لوما مارغريتا” و”إنبولسامينتو دي لوما كولمينار”.
وتطرق التقرير كذلك للاحتجاجات التي شهدها حي “لوما كولمينار” عقب افتتاح مركز استقبال جديد، ودعا إلى حماية الأشخاص المنقولين من أي أعمال ترهيب أو تمييز، وفتح حوار مع السكان لمعالجة مخاوفهم دون المساس بحقوق المستفيدين من مراكز الإيواء.
في السياق نفسه، دعا المجلس المدني لمكافحة جميع أشكال التمييز “ السلطات الإسبانية إلى نشر معطيات تشمل العدد الإجمالي للأشخاص المنقولين، وعدد النساء، وعدد الفتيات والأطفال الذكور، وعدد القاصرين غير المرفقين، والتوزيع حسب الفئات العمرية، والتوزيع حسب الجنسية.
وشدد المجلس على أن تشمل هذه الإحصائيات عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، وعدد الأشخاص الراغبين في الولوج إلى مسطرة لجوء أو شكل آخر من أشكال الحماية، والعدد الفعلي للأشخاص المستقبَلين في كل مركز من المراكز.



