تمويل أوروبي يثير الجدل حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية في مصر
أثار ظهور شعار الاتحاد الأوروبي في حلقات نقاشية نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان حول قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر تساؤلات واسعة. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إحالة مجلس النواب لمشروع القانون إلى اللجان المتخصصة، وسط سجال مجتمعي حول بنود تمس استقرار الأسرة المصرية. وشارك في النقاشات أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ وممثلو منظمات مجتمع مدني، حيث تركزت المداولات حول صياغة تشريع يهدف لتعزيز الروابط الأسرية. ومع ذلك، لم توضح الجهات المنظمة طبيعة الشراكة الفنية والمالية مع الجانب الأوروبي في صياغة قانون يخص أكثر من 120 مليون مواطن. وتضمنت المقترحات المطروحة بنوداً وصفت بالمثيرة للجدل، من بينها مقترح النائبة أمل سلامة باستحداث 'نفقة عشرة السنين' كتعويض إضافي للمطلقة. ويرى مراقبون أن هذه المقترحات قد تزيد من الأعباء المالية على الزوج وتفاقم الأزمات الاجتماعية بدلاً من حلها. ويربط محللون بين هذه التحركات وبرنامج 'تمكين' الذي أطلقه الاتحاد الأوروبي في يونيو 2024 بمنحة تصل إلى 10 ملايين يورو. ويهدف البرنامج المعلن إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً على مدار ثلاث سنوات متتالية. وتشير وثائق الشراكة بين القاهرة والمفوضية الأوروبية، الموقعة بقيمة 7.4 مليار يورو، إلى بنود تتعلق بالحوكمة وحقوق الإنسان. وتلزم هذه الاتفاقيات الدولة المضيفة بمواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، وهو ما يفسره البعض بالضغط لتطبيق اتفاقية 'سيداو'. وكانت مصر قد وقعت على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) منذ عام 1981، لكنها تمسكت بتحفظات جوهرية. وتتعلق هذه التحفظات بالمواد التي تتعارض صراحة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهو الموقف الذي يدعمه الأزهر الشريف بقوة. وانتقدت الباحثة فاطمة عبد الرؤوف العلاقة المالية بين الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية المحلية، واصفة إياها بالمعلنة والموجهة. وأكدت أن الحزم المالية الضخمة ترتبط بتوجهات فكرية وقيمية يسعى المانحون لفرضها ضمن منظومتهم الخاصة، خاصة في قضايا المرأة والأسرة. القارة العجوز تسعى لصناعة نسخة مشوهة منها عبر التمويل وفرض رموز مستلبة ثقافياً لتصدر المشهد التشريعي. وشهدت الندوات الأخيرة تصريحات لممثلي جمعيات نسوية دعت صراحة إلى عدم الالتفات للمرجعيات الفقهية التاريخية في التشريع. وطالب البعض ب...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
