طلبات توظيف تعود لسنوات طويلة بلا استجابة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكدت عضو مجلس الشورى سبيكة الفضالة أن التعديل المطروح أمام مجلس الشورى على المادتين (11) و(12) من مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (74) لسنة 2006 بشأن رعاية وتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز دمج وتمكين هذه الفئة في سوق العمل. وأوضحت أن التعديل الأول يتعلق بالقطاع الخاص، حيث يقضي برفع نسبة توظيف ذوي الإعاقة من 2 % إلى 4 %، بما يعزز فرصهم الوظيفية ويواكب احتياجاتهم، فيما يهدف التعديل الثاني إلى تطوير الإطار التشريعي في القطاع الحكومي، بحيث تتحول المادة الحالية ذات الطابع الاختياري التي تتيح للوزير إصدار القرار، إلى مادة إلزامية تضمن تطبيقا أكثر فاعلية واستدامة. وبينت أن المشروع ثمرة جهود ممتدة، شملت لقاءات موسعة مع أصحاب الشأن ورؤساء الجمعيات وممثلي ذوي الإعاقة، إضافة إلى دراسة التحديات الواقعية التي يواجهونها.
وأضافت أنه تم استخدام الأدوات الدستورية المتاحة من خلال توجيه أسئلة للوزراء، وتقديم عدد من التعديلات التشريعية التي تصب جميعها في مصلحة ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم.
وفي سياق مناقشة تقرير اللجنة، أشارت إلى أنه انتهى إلى رفض مشروع القانون استنادا إلى 6 أسباب رئيسة، أبرزها الادعاء بأن الواقع العملي يغني عن التشريع، إلا أنها أكدت اختلافها مع هذا الطرح، موضحة أن الأرقام المقدمة من الجهات الرسمية، ومنها وزارة العمل، لا تعكس الصورة الكاملة، خصوصا في ظل وجود اشتراطات تتعلق بتأهيل الباحثين عن عمل وفق المادة (10)، ما يجعل الإحصاءات غير مكتملة ويشير إلى وجود فجوات في برامج التأهيل.
وأضافت أن ما يطرح بشأن وجود فائض في الوظائف لا يتسق مع الواقع، مستشهدة بوجود حالات عملية لطلبات توظيف تعود لسنوات طويلة دون استجابة، منها ما يصل إلى 14 عاما، لأشخاص من ذوي الإعاقة ممن يمتلكون مؤهلات أكاديمية وقدرات تؤهلهم لشغل وظائف مناسبة، مؤكدة أن الإعاقة لا تعني عدم القدرة على العمل أو الإنتاج.
وشددت على أن الرؤية الوطنية، تولي اهتماما كبيرا بذوي الإعاقة وحقوقهم في التمكين والتوظيف، مبينة أن هذا التوجه يستوجب تطويرا مستمرا للسياسات والتشريعات ذات الصلة.
واختتمت الفضالة مؤكدة أنه لا يجوز تقييم فرص التوظيف بمعزل عن ملاءمتها لمؤهلات واحتياجات ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن الحل لا يكمن في تحميلهم مسؤولية عدم القبول بوظائف غير مناسبة، بل في معالجة أوجه القصور القائمة.
وأكدت أن الاختلاف بشأن مشروع القانون أمر طبيعي، إلا أن رفضه لا يكون مبررا إلا إذا ثبت أنه يترتب عليه ضرر على مملكة البحرين من حيث ميزانيتها أو سمعتها، وهو ما لا ينطبق على هذا المشروع الذي يستهدف تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص.




