تلاق لبناني-إسرائيلي-أميركي على عدم شرعية سلاح "حزب الله" وضرورة سحبه... لكن كيف؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تستمر المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أميركية، وتحظى باهتمام شخصي من الرئيس دونالد ترامب، مما أعطى الجانب اللبناني شيئاً من القوة للتعامل مع خصم شرس يملك تفوقاً عسكرياً كبيراً، وتسيطر على حكومته قوى يمين دينيّ متشدّدة، لها أطماع ومصالح سياسية تتحكم بقراراتها. ويعاني فريق التفاوض اللبناني من عدم امتلاكه قرار الحرب والسلم، إذ إن "حزب الله" ما زال يرفض تسليم سلاحه للدولة ويتمرد على قرارات الحكومة اللبنانية، وينفّذ أجندة النظام الإيراني. وتجري المفاوضات تحت ضغط القصف الإسرائيلي المتواصل على قرى وبلدات جنوب لبنان، والذي يمتدّ أحياناً إلى البقاع. وأدى التصعيد الأخير إلى توسّع الاحتلال الإسرائيلي ليطال بلدات جديدة، ما بعد نهر الليطاني شمالاً، فبات على أبواب مدينة النبطية – عاصمة جبل عامل. وعشرات الآلاف ممن هجروا من منازلهم في الجنوب، ويقيمون في الضاحية الجنوبية لبيروت، كادوا يجدون أنفسهم مشرّدين في الشوارع، لولا تحرك الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية الذي تمكّن من الحصول على دفعة دعم جديدة من الرئيس ترامب لجمت التوحش الإسرائيلي ومنعت قصف العاصمة وضواحيها. تسعى الإدارة الأميركية بشكل واضح لسحب ورقة لبنان من يد إيران، ولذلك ما زالت توفر الدعم المنشود للحكومة اللبنانية لتمكينها من استعادة سيادتها المنتهكة من سلاح "حزب الله" غير الشرعي، والذي يخدم مصالح إيرانية، فضلاً عن انتهاكها من الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الجنوب. وهي تجد فرصة كبيرة لتحقيق ذلك بعد الضربات القوية التي تلقّتها إيران ومحور الممانعة في الحروب الأخيرة، التي انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. لكن المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق وامتلاك القدرة على تنفيذه هي جميعها خطوات صعبة، وستحتاج لجهود قوية ووقت لتحقيقها. مطالب الوفد المفاوض اللبناني هي تأمين وقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية كافة، وتحرير الأسرى اللبنانيين، وحلّ الخلافات على نقاط حدودية تمهيداً لإعادة تفعيل اتفاق الهدنة لعام 1949، مما سينهي حالة الحرب بين الدولتين.

