... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
233045 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7873 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

تقرير يكشف كلفة إقصاء العمال الفلسطينيين عن سوق العمل الإسرائيلية

أخبار محلية
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/04/21 - 12:45 501 مشاهدة

المركز الفلسطيني للإعلام

كشف تقرير خاص لمراقب الدولة في إسرائيل عن تداعيات واسعة لقرار منع دخول العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل، عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مسلطًا الضوء على فجوة عميقة في القوى العاملة وخسائر مباشرة طاولت قطاعات حيوية في الاقتصاد الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، الذي تناول تشغيل العمال غير الإسرائيليين قبل الحرب وخلالها، بلغ عدد العمال الفلسطينيين في السوق الإسرائيلية عشية الحرب نحو 105 آلاف عامل، إلى جانب ما بين 150 و170 ألف عامل أجنبي، ما يعني أن إجمالي العمال غير الإسرائيليين تراوح بين 250 و275 ألفًا.

ومع فرض القيود ومنع دخول الفلسطينيين، نشأ نقص فوري قُدّر بنحو 110 آلاف عامل، تركز نحو 92% منهم في قطاعي البناء والزراعة، وهما من أكثر القطاعات اعتمادًا على هذه العمالة.

وأشار التقرير إلى أن هذا النقص انعكس بشكل مباشر على الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما في قطاعات الزراعة والبناء والصناعة، التي تُعد ركائز أساسية للاقتصاد الإسرائيلي.

وقدّرت وزارة المالية الإسرائيلية الخسائر قصيرة المدى بنحو 3.1 مليارات شيكل، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم لا يشمل التداعيات بعيدة المدى، مثل تباطؤ مشاريع البناء وتراجع المعروض من الوحدات السكنية، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم.

قرارات بلا تقييم شامل

وبيّن التقرير أن قرار منع دخول العمال الفلسطينيين، الذي جرى تمديده في ديسمبر/كانون الأول 2023، اتُخذ من دون عرض شامل لحجم الأضرار المتوقعة، كما لم تُجرِ أي جهة حكومية حتى الآن تقييمًا منهجيًا للتداعيات طويلة الأمد.

ولفت إلى أن السيناريوهات الحكومية قبل الحرب لم تأخذ في الحسبان احتمال حدوث نقص طويل الأمد في العمالة، خصوصًا في قطاع البناء، كما لم تكن وزارتا الإسكان والزراعة مستعدتين للتعامل مع أزمة ممتدة في هذا المجال.

حتى مايو/أيار 2024، لم تكن هناك جهة مركزية تمتلك صلاحيات واضحة لمعالجة الأزمة، ما أدى إلى تشتت المسؤوليات وبطء اتخاذ القرار. ورغم محاولات تعويض النقص عبر استقدام عمال أجانب، ظل العجز قائمًا، حيث قُدّر بنحو 37 ألف عامل في قطاع البناء حتى يونيو/حزيران 2025.

وحذّر التقرير من أن استمرار النقص في العمالة قد ينعكس على مجمل الاقتصاد، خصوصًا مع ترابط قطاع البناء بقطاعات أخرى. كما أشار إلى احتمال لجوء بعض المشغلين إلى تشغيل عمال فلسطينيين بشكل غير قانوني، في ظل الحاجة المتزايدة للأيدي العاملة.

وأكد أن العمالة الفلسطينية ليست عنصرًا هامشيًا، بل عامل أساسي في استقرار قطاعات إنتاجية رئيسية، وأن السياسات الحالية لم تنجح في إيجاد بدائل فعالة لها.

دلالات سياسية خلف القرار

ورغم الطابع المهني للتقرير، تُظهر معطياته دلالات تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ يشير استمرار منع العمال الفلسطينيين، رغم كلفته المرتفعة، إلى اعتبارات سياسية وأيديولوجية تحكم القرار.

ويُفهم من ذلك أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لتحمّل خسائر اقتصادية مقابل تحقيق أهداف تتعلق بممارسة ضغوط على الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية، من خلال رفع معدلات البطالة وتقليص مصادر الدخل، بالتوازي مع سياسات مالية أخرى مثل اقتطاع أموال المقاصة.

كما يبرز التقرير صعوبة تعويض العمالة الفلسطينية ببدائل أجنبية، سواء بسبب محدودية العرض العالمي أو تردد العمال الأجانب في العمل داخل إسرائيل في ظل استمرار الحرب، إضافة إلى القيود البيروقراطية المفروضة على استقدامهم.

في المجمل، يكشف التقرير عن خلل واضح في إدارة ملف العمالة، ويؤكد أن الحكومة الإسرائيلية لم تنجح حتى الآن في احتواء الأزمة، ما يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية أوسع قد تطال معدلات النمو والاستقرار في سوق العمل خلال المرحلة المقبلة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤