تقرير: واشنطن تدرس ضرب القوات الإيرانية في مضيق هرمز و"معرقلي" التفاوض داخل النظام
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تعمل دوائر عسكرية أمريكية على إعداد سيناريوهات عملياتية جديدة تستهدف القوات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال انهيار وقف إطلاق النار القائم، وذلك وفقاً لما نقلته شبكة "CNN" عن مصادر مطلعة على التخطيط العسكري.وبحسب الشبكة عينها، فإن هذه التحركات تعكس قلقاً متزايداً داخل دوائر صنع القرار في واشنطن من هشاشة التهدئة، وإمكانية انزلاقها سريعاً نحو مواجهة أوسع.استراتيجية جديدة: ضربات مركّزة في قلب الممرات الحيويةتكشف المعطيات التي أوردتها "CNN" أن الخطط الأمريكية المقترحة تقوم على مبدأ "الاستهداف الديناميكي"، أي توجيه ضربات سريعة ومباشرة ضد القدرات الإيرانية التي تمكّن طهران من تهديد الملاحة، ويشمل ذلك تركيزاً خاصاً على الزوارق الهجومية السريعة وسفن زرع الألغام، إضافة إلى الأصول البحرية التي لعبت دوراً محورياً في إغلاق الممرات المائية الحيوية في مضيق هرمز وجنوب الخليج العربي وخليج عُمان.وتسعى واشنطن، من خلال هذا التحول، إلى تقويض قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية، بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة مدى تأثير هذا الشريان البحري على حركة التجارة والطاقة عالمياً.تداعيات اقتصادية تضغط على القرار السياسيلم يكن إغلاق مضيق هرمز مجرد حدث عسكري، بل ترتبت عليه آثار اقتصادية واسعة، إذ أدى إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة وأثار مخاوف عالمية من ارتفاع أسعار النفط، ووفقاً لما ذكرته شبكة "CNN"، فإن هذه التداعيات شكّلت تحدياً مباشراً أمام جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من التضخم في الولايات المتحدة، مما وضع الإدارة الأمريكية أمام معادلة معقدة تجمع بين متطلبات الأمن القومي وضغوط الاقتصاد الداخلي.ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في السابع من أبريل/نيسان، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على المشهد، في ظل استمرار التوترات الميدانية.تحول في مسار العملياتخلال الأسابيع الأولى من المواجهة، ركّزت الضربات الأمريكية على أهداف بعيدة نسبياً عن مضيق هرمز، ما أتاح تنفيذ عمليات أعمق داخل الأراضي الإيرانية، غير أن الخطط الجديدة، وفقاً لـ"CNN"، تعكس تحولاً واضحاً نحو تكثيف العمليات في محيط الممرات البحرية ذاتها، بهدف الحد من قدرة إيران على تعطيل الملاحة بشكل مباشر.تفيد التقديرات الاستخباراتية التي نقلتها شبكة "CNN" بأن جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية ما زال قائماً رغم الضربات التي تعرضت لها سابقاً، فجزء من منظومات صواريخ الدفاع الساحلي بقيت سليمة، كما تحتفظ طهران بأسطول واسع من الزوارق السريعة القادرة على تنفيذ هجمات مباغتة، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة ونحو نصف منصات إطلاق الصواريخ التي لم تُدمّر، وتشير المصادر إلى أن استمرار هذه القدرات يجعل إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية وحدها أمراً معقداً، نظراً لبقاء التهديدات التي قد تطال السفن التجارية.استهداف شخصيات بارزة؟لا تقتصر الخطط الأمريكية على استهداف القدرات العسكرية المباشرة، بل تمتد لتشمل خيارات أكثر حساسية، من بينها ضرب منشآت ذات استخدام مزدوج وبنى تحتية حيوية، بما في ذلك قطاع الطاقة، وتهدف هذه الخطوة، بحسب "CNN"، إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها نحو التفاوض، وكان ترامب صرح بأن الولايات المتحدة ستستأنف العمليات القتالية في حال عدم التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.لكن هذا المسار لا يخلو من الجدل، إذ حذر مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون من أن استهداف البنية التحتية قد يشكل تصعيداً خطيراً يوسع نطاق الصراع.وتتداول مصادر مختلفة بحسب شبكة "CNN" احتمال استهداف شخصيات عسكرية إيرانية بارزة يُعتقد أنها تعرقل المسار الدبلوماسي، ومن بين الأسماء المطروحة أحمد وحيدي، القائد العام لـ"الحرس الثوري" الإيراني، وفقاً لما نقلته CNN، وفي تعليق لمسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية حول هذه الخطط، قال إن اعتبارات الأمن العملياتي تمنع مناقشة أي تحركات مستقبلية أو افتراضية، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يواصل تقديم الخيارات للرئيس، وأن جميع الاحتمالات ما تزال مطروحة.واشنطن بين الدبلوماسية وخيار القوةبالتوازي مع التحضيرات العسكرية، تشير شبكة "CNN" إلى أن الرئيس دونالد ترامب ما زال يفضّل المسار الدبلوماسي، رغم أنه لا يستبعد استئناف العمليات القتالية إذا تعثرت المفاوضات، وتوضح المصادر أن تمديد وقف إطلاق النار ليس مفتوحاً بلا قيود، بل يخضع لتقييم مستمر مرتبط بسلوك إيران على الأرض، وفي هذا الإطار، يواصل البنتاغون عرض خيارات متعددة أمام الرئيس، مع التأكيد على أن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة دون الكشف عن تفاصيلها.كما عبّر ترامب عن استيائه من رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى، وتشير تقارير CNN إلى أن إدارة ترامب كانت قد قللت من احتمال إقدام إيران على إغلاق المضيق قبل اندلاع الحرب، وهي خطوة كان من الممكن بحسب مصادر مطلعة منعها لو كانت الولايات المتحدة قد نشرت قوات قريبة منذ البداية لردع طهران أو الرد عليها.الوضع داخل إيرانوتشير شبكة "CNN" إلى أن الوضع داخل إيران يبدو معقداً بدوره، إذ تعكس تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود انقسام داخل مؤسسات الحكم، خصوصاً بين التيارات المتشددة وتلك المنخرطة في مسار التفاوض، ويُنظر إلى هذا الانقسام باعتباره عاملاً يعرقل الوصول إلى اتفاق دبلوماسي طويل الأمد.وفي منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس، تحدث ترامب عن وجود خلاف واضح بين "الحرس الثوري" وبعض أعضاء الحكومة الذين شاركوا في محادثات مع الولايات المتحدة، وكتب قائلاً إن إيران تواجه صعوبة في تحديد من يقود القرار داخلها، مشيراً إلى صراع داخلي بين المتشددين والمجموعات الأخرى داخل النظام.الضربات المستقبليةأفادت المصادر أن أي ضربات أمريكية مستقبلية ستتركز على ما تبقى من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ ومنصات إطلاقها ومنشآت الإنتاج التي لم تُستهدف في الموجة الأولى من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، أو تلك التي يُرجح أنها نُقلت إلى مواقع جديدة منذ بدء وقف إطلاق النار، وكانت مصادر قد ذكرت لـCNN في وقت سابق أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وآلاف الطائرات المسيّرة نجت من الحملة الجوية، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأمريكية. وخلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أقر وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن إيران أعادت تموضع بعض أصولها العسكرية المتبقية خلال فترة وقف إطلاق النار، ملوّحاً بإمكانية استهدافها إذا لم توافق طهران على اتفاق.تعزيز عسكري وحصار بحري في تصاعد مستمرميدانياً، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، حيث تنتشر عشرات السفن الحربية، بينها حاملتا طائرات، في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، كما فرضت البحرية الأمريكية حصاراً جزئياً على الموانئ الإيرانية، وأعادت توجيه عدد كبير من السفن، في إطار استراتيجية الضغط البحري.وقال مسؤول أمريكي، الخميس، إن البحرية الأمريكية تنشر حالياً 19 سفينة في الشرق الأوسط، من بينها حاملتا طائرات، إضافة إلى 7 سفن أخرى في المحيط الهندي، وابتداءً من 13 إبريل/نيسان، بدأ الجيش الأمريكي فرض حصار على الموانئ الإيرانية مستخدماً جزءاً كبيراً من هذه القوة، وأعاد توجيه ما لا يقل عن 33 سفينة حتى يوم الخميس.كما استولت القوات الأمريكية على ما لا يقل عن ثلاث سفن، بينها سفينتان في المحيط الهندي على بُعد نحو 2000 ميل من الخليج العربي، وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن أحدث عملية استيلاء جرت ليلة الأربعاء، حيث سيطرت القوات الأمريكية على سفينة "لا جنسية خاضعة للعقوبات" كانت تحمل نفطاً إيرانياً في المحيط الهندي.




