تقرير: محاولة اغتيال حاخام من قبل “حزب الله” تهدف لزعزعة استقرار سوريا
واشنطن
قالت مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، اليوم الثلاثاء، إن محاولة “حزب الله” اغتيال حاخام يهودي في العاصمة السورية دمشق جاءت بهدف زعزعة استقرار البلاد عبر تأجيج التوترات الطائفية واستغلال الشبكات المحلية لاستعادة نفوذه.
وأوضحت المؤسسة في تقرير نشرته على موقعها الرسمي، أن هذه الحادثة تعكس قدرة “حزب الله” على الحفاظ على شبكات محلية سرية داخل سوريا، لافتاً إلى أن الحاخام مايكل خوري يُعد من بين الشخصيات اليهودية التي زارت البلاد بعد سقوط النظام.
وبيّن التقرير أن لجوء “حزب الله” إلى زعزعة الاستقرار في دول مجاورة يأتي في ظل تراجع قوته العسكرية، بالتزامن مع استمرار العمليات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي لإضعاف قدراته، بما في ذلك توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان.
وأكد أن سوريا لا تُستثنى من استراتيجية إثارة النعرات الطائفية التي يتبناها “حزب الله”، إذ لا يزال الحزب رغم سقوط النظام الذي كان حليفاً رئيسياً له وممراً لتهريب الأسلحة وملاذاً لأنشطته، يسعى إلى توسيع نفوذه داخل البلاد عبر شبكات محلية تعمل لصالحه، حتى مع تراجع حضوره العلني مقارنةً بالفترة السابقة.
وأضاف التقرير أن الحكومة السورية أحبطت عشرات المحاولات لتهريب أنواع مختلفة من الأسلحة إلى “حزب الله” عبر طرق معروفة منذ زمن طويل، مشيرة في الوقت ذاته إلى انخراط خلايا مرتبطة بالحزب في أنشطة مزعزعة للاستقرار داخل سوريا نفسها.
ورأت مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات أنه ينبغي على الولايات المتحدة تشجيع تعزيز التعاون بين سوريا وإسرائيل لمواجهة تهريب الأسلحة إلى “حزب الله”، معتبرة أن الطرفين، رغم اختلاف التهديدات التي يواجهانها، يشتركان في مصلحة الحد من قدرات الحزب.
اقرأ أيضاً: لبنان بين خيار الدولة وسلاح “حزب الله”: من يملك قرار المفاوضات؟
وأشار التقرير إلى أن الجانبين توصلا، عبر جولات حوار بوساطة أميركية، إلى إنشاء آلية مشتركة لمعالجة الخلافات، معتبراً أن الخطوة التالية تتمثل في توسيع نطاق هذه الآلية لتشمل التعاون في منع إعادة تسليح “حزب الله” عبر الأراضي السورية.
كما لفت إلى وجود اهتمام إسرائيلي بدور سوري أكثر فاعلية في عرقلة هذه التدفقات، مشيراً إلى أن دمشق بدأت بالفعل اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، من بينها جهود انطلقت في آذار/ مارس 2026 لإغلاق الأنفاق العابرة للحدود المستخدمة في التهريب.
وقبل يومين، نفى “حزب الله” اللبناني ما ورد في بيان وزارة الداخلية السورية بشأن ارتباطه بخلية قالت دمشق إنها كانت تخطط لتنفيذ عملية اغتيال داخل العاصمة دمشق، واصفاً الاتهامات بأنها “كاذبة ومفبركة”.
وجاء في بيان صادر عن الحزب أن ما تم تداوله حول ضلوعه في أي نشاط داخل سوريا “لا أساس له من الصحة”، مؤكداً أنه لا يمتلك أي وجود أو نشاط أو ارتباط بأي جهة داخل الأراضي السورية.
وأضاف البيان أن الحزب يرفض ما وصفه بـ”الادعاءات غير الدقيقة”، داعياً الجهات السورية إلى التحقق من المعلومات قبل توجيه الاتهامات، محذراً من محاولات قد تسعى – وفق تعبيره – إلى “إثارة التوتر بين لبنان وسوريا”.
وشدد “حزب الله” على أنه حريص على أمن سوريا واستقرارها وسلامة شعبها بمختلف مكوناته، معتبراً أن استقرار البلاد يصب في مصلحة المنطقة ككل.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تفكيك خلية أمنية قالت إنها كانت تخطط لتنفيذ عمل تخريبي في دمشق، مشيرة إلى ارتباطها بـ“حزب الله”.
The post تقرير: محاولة اغتيال حاخام من قبل “حزب الله” تهدف لزعزعة استقرار سوريا appeared first on 963+.





