... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
166033 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8293 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

تقرير حقوقي: عنف واعتقالات وإهانات طالت الكرد خلال تصعيد حلب 2026

أخبار محلية
موقع الحل نت
2026/04/13 - 10:25 502 مشاهدة

تابع المقالة تقرير حقوقي: عنف واعتقالات وإهانات طالت الكرد خلال تصعيد حلب 2026 على الحل نت.

أفاد تقرير حقوقي بأن العمليات التي شهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بين 6 و12 كانون الثاني/يناير 2026 ترافقت مع نمط من الانتهاكات طاول المدنيين أثناء محاولات مغادرة المنطقة أو عقب إحكام السيطرة عليها، من قبل جهات أمنية وعسكرية تابعة للحكومة السورية الانتقالية أو تعمل تحت إشرافها.

وبحسب التقرير الصادر عن “منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” وقعت هذه الانتهاكات في سياق ميداني اتسم بالترهيب وغياب الضوابط القانونية. وقعت خلاله عمليات توقيف واسعة، وفصل الرجال عن النساء عند نقاط العبور، إلى جانب إخضاع المدنيين والمدنيات لتدقيق أمني قائم على الاشتباه دون سند قانوني واضح.

ووثّق التقرير تعرض السكان لإساءات لفظية واعتداءات جسدية ومصادرة ممتلكاتهم خلال محاولات الخروج عبر المعابر التي أعلنتها السلطات. كما تحولت نقاط الخروج إلى “مراكز فرز أمني” انتهت في حالات عديدة باحتجاز أشخاص ونقل بعضهم إلى مواقع غير معروفة. مع انقطاع الاتصال بهم ودون تقديم معلومات رسمية عن مصيرهم.

وتضع هذه المعطيات مجتمعة ما جرى ضمن بيئة أمنية ترهيبية افتقرت إلى الحد الأدنى من الضمانات القانونية، وسط مؤشرات على توسّع نطاق الانتهاكات خلال فترة العمليات.

فصل وتوقيف قسري

وأفاد التقرير بأن نقاط العبور، ولا سيما حاجز العوارض، لم تُستخدم لتنظيم خروج المدنيين فحسب، بل تحوّلت إلى نقاط فرز أمني انتهت في حالات كثيرة بتوقيف جماعي، خصوصاً للرجال. وخضع العابرون لتدقيق في الهويات من قبل عناصر بلباس عسكري وآخرين من الأمن العام، إلى جانب مسلحين من عشائر محلية وخاصة عشيرة “الموالي”، وعناصر أجنبية. قبل أن يُفصل الرجال عن النساء ويُمنعوا من المغادرة دون توضيح الأسباب. وفي هذا السياق، قالت الشاهدة زينة:
“رأينا على الحاجز قرب مغسلة الجزيرة، في نقطة التقاء حيي الأشرفية والشيخ مقصود غربي، عند طلعة العوارض، كيف يهين العناصرُ من يريدون المرور. العديد من الرجال كانوا على الأرض ممنوعين من المغادرة، ويتعرضون للضرب على وجوههم، ثم يتم نقلهم بالباصات إلى أماكن غير معلومة للأهالي.”

وأضافت:“يسيطر على حاجز العوارض قوات ترتدي لباس عسكري، وآخرون بلباس الأمن العام، ومسلحون يرتدون جلابيات، وعناصر أجنبية لها لحى وشعر طويلان ولا يتحدثون العربية”. وبحسب شهادتها، لم تقتصر عمليات التوقيف على البالغين، كما نقل عنها التقرير:
“عند الحاجز وأثناء تدقيق الهويات وتسجيل الأسماء، فصلوا الرجال عن النساء، وقالوا لنا إن النساء يمكنهن النزوح وأن الرجال سيُعتقلون… ورغم محاولتنا إقناعهم بأنهم مدنيون، أخذوا الرجال جميعاً، ورأيت بينهم طفلاً أيضاً.”

وفي شهادة أخرى، قال طارق (54 عاماً) إنه فقد الاتصال بعائلته بعد فصله عنهم ونقله مع عشرات الرجال:
“بعد أن فصلوا الرجال عن النساء، ضيّعت زوجتي وأطفالي. أخذونا إلى أمام مبنى الزراعة بين الشيخ مقصود وبستان الباشا، وبقينا هناك قرابة ساعة ونصف، ثم جاءت باصات ونقلتنا إلى مبنى فرع المداهمة التابع للأمن العسكري سابقاً، قرب دوار الباسل.”

إذلال ومعاملة مهينة

وأظهر التقرير أن العبور عبر الحواجز ترافق في حالات عديدة مع ممارسات مهينة تركت آثاراً نفسية وجسدية مباشرة على المدنيين. وقالت سمر (50 عاماً):
“خلال عملية التفتيش، تعرض زوجي للإهانة من قبل العناصر عند المعبر، وكان خروجه القسري من منزله ومن الحي صدمة نفسية كبيرة له… لاحظتُ تغيراً واضحاً في ملامحه وحالته النفسية بعد تجاوزنا الحاجز.” وأشار التقرير إلى أن زوجها توفي لاحقاً بعد نقله إلى المشفى، حيث أُرجعت الوفاة إلى “جلطة قلبية نتيجة توتر عصبي شديد”.

وفي شهادة أخرى، وصف هاني (66 عاماً) ظروف خروجه قائلاً:
“اشتدّ القصف وأصبح إطلاق النار قريباً جداً من منزلنا، ولم يعد البقاء فيه آمناً. اضطررنا للخروج على عجل ودون تجهيز، ولم نكن نملك وسيلة نقل. أنا رجل مسن وأعاني من صعوبة في المشي، فاضطررت إلى الاتكاء على ابنتي الكبرى. خرجت مع زوجتي وبناتي الأربع باتجاه شارع الزهور حيث يوجد المعبر. عند وصولنا، مُنعنا من الخروج بحجة أن الوقت قارب الخامسة مساءً وأن المعبر سيُغلق. حاولنا شرح وضعنا الإنساني وطلبنا السماح لنا بالعبور، وشرحتُ للعناصر وضعي الصحي وسنّي المتقدم وخطورة العودة إلى المنزل في ظل القصف. إلا أن ذلك لم يُؤخذ بعين الاعتبار، ولم يُسمح لنا بالعبور إلا بعد محاولات متكررة وإلحاح.

عنف بحق المدنيين 

وبيّن التقرير أن التوقيف عند الحواجز شكّل مدخلاً لاحتجاز رافقته أعمال عنف وتهديد، في ظل غياب أي إجراءات قانونية واضحة. وقال محمد:
“قام عناصر الحاجز بتدقيق بطاقاتنا الشخصية، واعتقلوا شخصين من بيننا. ثم نادى علي عسكري وبدأ يحقق معي ويفتشني، ورغم أنني أكدت لهم أنني مدني ولا أحمل أي شيء، قال أحدهم ‘أحضروه’، ووضعوني في سيارة جيب بيضاء.”

وأضاف:
“بعد أن وضعوني في سيارة الجيب، أخذوا مني هاتفي ومحفظتي وبطاقتي الشخصية ونحو 450 دولار، ثم ضربوني بأخمص البارودة على مناطق متفرقة من جسمي، مع شتائم واتهامات مستمرة من قبيل ‘أنت خنزير قسدي’، وسألوني عن مخازن أسلحة، وأنا كل الوقت أؤكد لهم أنني مدني ولا أعرف شيئاً.”

وتابع: “قال لي أحدهم إنهم سيأخذونني إلى مكان آخر، وقال لي بالحرف ‘راح نقتلك’، وعندما قلت له إنني مدني مهما فعل، قال لي إنه سيجعلني أشتهي الموت ولا أجده”.

كما وصف ظروف الاحتجاز الجماعي قائلاً:
“كان الناس جالسين على الأرض، يشتمونهم ويقولون لهم ‘خنازير قسد’، وكانوا نحو ستين شخصاً… وكان رجل ملتحي يقف أمامنا، ونظر فينا وقال ‘أنتم فيكم حسنات’ بمعنى أنه سينال حسنات بقتلنا… قالوا لنا من يريد منكم أن يذهب إلى الحمام فليرفع يده، ولكن من ذهب معهم عاد وهو مضروب بأخمص البواريد”.

وأشار التقرير إلى أن بعض الموقوفين خضعوا للتحقيق قبل الإفراج عنهم، إذ قال طارق:
حققوا معنا مدة يومين. كانوا يسألون عن الاسم والعمل والعائلة، وفي اليوم الثالث قال لنا المحقق أنه لم يثبت علينا شيء، وبعدها أخلوا سبيلنا.”

وفي سياق متصل، أشار مازن إلى امتداد هذه الممارسات إلى مداهمات ليلية، قائلاً:
“تسود حالة من انعدام الأمن في الحي، مع انتشار السرقات والانتهاكات والاعتقالات التي تحدث غالباً خلال ساعات منتصف الليل وحتى الفجر. ومن أكثر ما يثير القلق هو صوت الدوريات التي تقتحم المنازل فجراً وما يرافق ذلك من جلبة، في سلوك يبدو أنه يقصد التخويف والترهيب. وقد شوهد أحد الأشخاص يصور هذا السلوك من شرفة منزله، فتمت مداهمة بيته واعتقاله فوراً.”

انقطاع الاتصال 

ووثّق التقرير حالات متعددة لانقطاع الاتصال بأشخاص خلال محاولات الخروج أو أثناء تصاعد العمليات، وسط صعوبات في الحصول على معلومات موثوقة حول مصيرهم. وقال أمين، المقيم في عفرين:
“في آخر اتصال لي معه، كانت أصوات الطلقات النارية شديدة من حوله. قال لي إنه سيقطع المكالمة ويتصل لاحقاً، لكن منذ ذلك اليوم انقطع الاتصال به تماماً.”

كما أورد التقرير حالة أسرة فقدت الاتصال بزوج وابنته بعد إصابتهما واحتجازهما على أحد الحواجز، دون التمكن من الحصول على أي معلومات رغم مراجعة المخافر والمستشفيات. وفي شهادة أخرى، قالت مروة:
“كان على تواصل معي حتى مساء الخميس [8 كانون الثاني/يناير 2026]، وأكد لي أنه بصحة جيدة وغير مصاب، لكني فقدت الاتصال به منذ ذاك الوقت، ولم تصلني أي معلومات عنه بعد ذلك.”

وتعكس هذه الحالات نمطاً متكرراً من انقطاع المعلومات حول مصير الأشخاص، دون وضوح ما إذا كانوا محتجزين أو مصابين أو ما زالوا داخل المنطقة.

مئات القتلى

وأشار التقرير إلى معطيات نشرها موقع “عفرين الآن” في 23 كانون الثاني/يناير 2026، تحدثت عن وجود أعداد كبيرة من الجثامين في مركز الطبابة الشرعية بمدينة حلب، مرجّحة أن يصل العدد إلى نحو 272 جثة. وبحسب المصادر، فإن أكثر من 100 جثة تعود لمدنيين قُتلوا خلال العمليات، إلى جانب جثامين لمقاتلين من قوى الأمن الداخلي الكردية (الأسايش)، دون إعلان رسمي للأسماء أو الحصيلة الدقيقة.

وأضاف التقرير أن الجهات المعنية اكتفت بتوجيه الأهالي لمراجعة المركز للتحقق من وجود ذويهم، دون تقديم معلومات واضحة حول الهوية أو أسباب الوفاة، في حين دُفن عدد من الجثامين نتيجة عدم قدرة المشرحة على استيعابها. ويعكس ذلك مستوى مرتفعاً من الغموض وغياب الشفافية في التعامل مع ملف الضحايا، ما فاقم حالة عدم اليقين لدى العائلات.

توصيف قانوني

واعتبر التقرير أن الوقائع الموثقة تشير إلى نمط من التوقيف والاحتجاز جرى خارج الأطر القانونية، في ظل غياب الضمانات الأساسية. إذ لم يُبلّغ العديد من المدنيين بأسباب توقيفهم أو بجهة احتجازهم، كما نُقل بعضهم بين مواقع مختلفة دون إجراءات رسمية.

ورأى أن هذه الممارسات تمثل خرقاً للمادة 18 من الإعلان الدستوري السوري، التي تحظر التوقيف دون أمر قضائي، إضافة إلى مخالفة المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي. كما قد ترقى حالات انقطاع المعلومات حول أماكن الاحتجاز، في ظروف معينة، إلى مستوى الاختفاء القسري وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية.

وفي ما يتعلق بالمعاملة، أشار التقرير إلى أن الضرب والإهانة والتهديد ومصادرة الممتلكات تمثل انتهاكاً لحظر المعاملة القاسية أو المهينة، وهو حظر مطلق في القانون الدولي، وينص عليه أيضاً التشريع السوري، بما في ذلك قانون تجريم التعذيب رقم 16 لعام 2022. كما لفت إلى أن الأثر النفسي لهذه الممارسات قد يكون بالغ الخطورة، كما في حالة الوفاة المرتبطة بتوتر عصبي شديد.

توصيات

ودعا التقرير السلطات السورية إلى الكشف الفوري عن مصير جميع الأشخاص الذين انقطع الاتصال بهم، وتمكين عائلاتهم من الحصول على معلومات واضحة حول أماكن وجودهم ووضعهم القانوني. كما شدد على ضرورة مراجعة جميع حالات التوقيف التي جرت خلال فترة العمليات، والإفراج عن أي شخص احتُجز دون مسوّغ قانوني أو إحالته إلى القضاء.

وأكد أهمية تسجيل جميع حالات التوقيف بشكل رسمي، وضمان تمكين المحتجزين من التواصل مع ذويهم، ومنع الاحتجاز غير المعلن، إلى جانب اتخاذ إجراءات واضحة لمنع المعاملة المهينة أثناء التوقيف والتفتيش. كما دعا إلى فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها، وتعزيز الرقابة القضائية على أماكن الاحتجاز وضمان سبل الانتصاف للمتضررين.

تابع المقالة تقرير حقوقي: عنف واعتقالات وإهانات طالت الكرد خلال تصعيد حلب 2026 على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤