تقرير: المغرب ضمن الدول الأقل تأثراً بالإرهاب عالمياً
صنّف تقرير “مؤشر الإرهاب العالمي 2026”، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، المغرب ضمن الدول الأكثر أماناً على الصعيد العالمي، بعدما حلّ في المرتبة 100 من أصل 163 دولة، محققاً صفر نقطة، وهو ما يضعه ضمن فئة الدول غير المتأثرة بالإرهاب.
وعلى المستوى الدولي، تصدّرت باكستان قائمة الدول الأكثر تضرراً، تلتها بوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ومالي، إلى جانب سوريا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي منطقة شمال إفريقيا، جاءت مصر في صدارة الدول الأكثر تأثراً، متبوعة بـالجزائر وتونس، فيما احتلت ليبيا المرتبة 59 عالمياً.
وسجّل التقرير تحسناً عالمياً خلال سنة 2025، حيث تراجعت الوفيات المرتبطة بالإرهاب بنسبة 28% لتصل إلى 5582 حالة، كما انخفض عدد الهجمات بنسبة 22% إلى 2944 هجوماً، مع تحسن الأوضاع في 81 دولة مقابل تدهورها في 19 فقط.
ورغم هذا التراجع، ظل تنظيم داعش من أخطر الجماعات، إلى جانب “نصرة الإسلام والمسلمين” و“طالبان باكستان” وحركة الشباب، حيث كانت مسؤولة مجتمعة عن نحو 70% من الوفيات، التي تركزت بشكل كبير في عدد محدود من الدول.
وأشار التقرير إلى أن منطقة الساحل الإفريقي لا تزال البؤرة الأكثر تضرراً، في ظل ارتباط انتشار الإرهاب بعوامل اقتصادية واجتماعية وانتهاكات حقوق الإنسان، في وقت يشهد فيه الغرب تصاعداً لظاهرة التطرف الفردي، خاصة في صفوف الشباب.
وفي هذا السياق، يبرز المغرب كحالة استثنائية بفضل اعتماده مقاربة أمنية استباقية متعددة الأبعاد، تشمل الرصد المبكر للتطرف، وتفكيك الخلايا قبل تنفيذ مخططاتها، إلى جانب التنسيق الدولي والتأطير الديني، ما مكّنه من الحفاظ على مستوى “صفر تأثير”.
ورغم هذا التصنيف الإيجابي، يواجه المغرب تحديات جديدة مرتبطة بتنامي التهديدات غير التقليدية، خاصة ظاهرة “الذئاب المنفردة” والتطرف الرقمي، ما يفرض مواصلة تطوير آليات الوقاية والاستباق في ظل تحولات المشهد الإرهابي عالمياً.





