... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
227831 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7879 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

تقرير الخسائر الذي أنهى الحرب.. ومحاسبة إيران

العالم
ترك برس
2026/04/20 - 20:55 501 مشاهدة

ياسين أقطاي - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

في الحرب التي بدأت بهجمات الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، يستمر وقف إطلاق النار وفق شروطه الخاصة. فمنذ اللحظة التي أُعلن فيها وقف إطلاق النار، كانت الهجمات غير المسبوقة التي شنتها إسرائيل على لبنان تشير إلى أن هذا الوقف لن يكون ذا جدوى. والحقيقة أن إسرائيل، كما فعلت في غزة، كانت تحوّل هذا الوقف إلى فرصة لفرض هيمنتها العدوانية. فالمقصود من وقف إطلاق النار هو أن يوقف الطرف الآخر إطلاق النار، وبعد تحقيق ذلك بمساعدة ووساطة المجتمع الدولي، تصبح إسرائيل أكثر راحة في مواصلة هجماتها. وقد أدى استخدام إيران لورقة هرمز بمهارة كبيرة إلى تعرّض الولايات المتحدة لخسائر كبيرة، ما دفعها إلى ممارسة الضغط على إسرائيل وبالتالي إيقاف هجماتها على لبنان. وهكذا، لم تتحقق شروط وقف إطلاق النار عبر اتفاق، بل عبر ضرورة فرضتها الظروف.

إن القول بأن إغلاق مضيق هرمز لم يُلحق ضررًا مباشرًا بالولايات المتحدة هو قول غير دقيق من ترامب. فربما لم يكن الضرر مباشرًا، لكن تأثير إغلاق هرمز السلبي على حلفاء الولايات المتحدة يؤدي إلى التشكيك بشدة في قيادتها. فدول الخليج التي دفعت أموالًا طائلة للولايات المتحدة بذريعة تأمين أمنها، وكذلك الدول الأوروبية الحليفة رسميًا للولايات المتحدة، إلى جانب العديد من الدول الأخرى، وجدت نفسها تتحمل خسائر كبيرة بسبب السلوك غير المسؤول لإسرائيل، وهو ما ينعكس في النهاية كضغط مباشر على الولايات المتحدة.

والحقيقة أن هذه الضغوط باتت تحدد مسار الحرب في المرحلة المقبلة، وهو مسار يتجه نحو نهايتها. فقد خرجت الولايات المتحدة وإسرائيل من هذه الحرب خاسرتين بلا شك. صحيح أنهما ألحقا دمارًا كبيرًا بإيران، لكنهما لم تحققا أيًا من الأهداف التي كانتا تأملان بها. بل على العكس، منحتا النظام الإيراني، الذي كان في بدايات الحرب على وشك الانهيار، فرصة تاريخية ليزداد تماسكًا. كما اختبرتا حدود ما يمكن أن تفعله تقنيات الأسلحة، وربما وصلت إلى أقصى ما دون السلاح النووي. ومن الآن فصاعدًا، لن يكون لتهديداتهما القدرة نفسها على فرض نظام أو امتلاك قوة ردع حقيقية.

وعلاوة على ذلك، أسهمتا في تشكيل رأي عام عالمي قوي لصالح إيران، في حين قطعت إسرائيل، بعد غزة، خطوة إضافية نحو أن تصبح الدولة المنبوذة عالميًا. بل إن الدعم لإسرائيل داخل الولايات المتحدة نفسها تراجع إلى أدنى مستوياته تاريخيًا، حتى داخل مجلس النواب والكونغرس. وقد نشهد قريبًا صدور قرارات داخل الكونغرس ضد إسرائيل.

كل هذه التطورات مرتبطة بتشكل إجماع عالمي متزايد حول عدم شرعية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. ولا يمكن العثور على أي شخص عاقل يدعم الحرب ضد إيران.

حين نقول إن الوقت غير مناسب فعلًا…

نصل هنا إلى نقطة مهمة. لقد قلنا أيضًا إن على الجميع اليوم دعم موقف إيران في مواجهة هذا العدوان. وقلنا، خصوصًا بصفتنا جزءًا من العالم الإسلامي، إن إثارة النقاشات المذهبية في وقت تتعرض فيه المنطقة لهذا العدوان أمر غير مناسب إطلاقًا. وكررنا أنه دون الدخول في أي جدل أو استحضار للسجلات السابقة، فإن الوقت هو لإدانة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي، وما زلنا نقول ذلك.

لكن هذا لا يعني أن ننسى الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني بحق شعبه، أو أن نعفو عنها دون مساءلة، ولا أن نبرر سياساته في “التشييع” داخل الدول السنية، التي تسببت في مقتل وتشريد الملايين من المسلمين وتدمير بيوتهم. فهذا السجل يبقى وصمة لا تُمحى. بل إن تعرضه اليوم للعدوان أو خوضه مواجهة مع الصهيونية لا يبرر بأي شكل من الأشكال تلك الجرائم. وحتى لو التزمنا الصمت من منطلق وحدة الأمة، فلا يمكننا أن نطلب من شعوب سوريا والعراق واليمن ولبنان، التي تعرضت للقتل والانتهاكات على يد الشبيحة والحشد الشعبي، أن تنسى ما حدث.

مشكلة المتحمسين لإيران أكثر من إيران نفسها

ورغم قولنا إن الوقت غير مناسب، فإننا نطرح هذا الموضوع بسبب سلوك بعض الذين يُعرفون بولائهم لإيران، أكثر من إيران نفسها، حيث يمارسون عدوانية غير مسؤولة تجاه بقية المسلمين بحجة الدفاع عنها. فهم لا يكتفون بتبرير إيران بسبب تعرضها لهجوم أمريكي-إسرائيلي، بل يقدمونها باعتبارها الممثل الوحيد المطلق للحق والحقيقة، ويصنفون كل من لا يقبل بذلك في معسكر أمريكا والصهيونية.

وبينما نقول إن الوقت غير مناسب لإثارة الخلافات المذهبية، نرى هؤلاء يفتحون هذه النقاشات بشراهة أكبر، ويعيدون فتح ملفات الصحابة استنادًا إلى روايات منتقاة من أحداث وقعت قبل 1400 عام، وهو ما لا يمكن وصفه إلا بإثارة الفتنة. وبينما نحاول تهدئة الشارع السني، نجد أن هؤلاء يطرحون خطابًا أكثر تشددًا في التشيع من إيران نفسها. فماذا يحاولون تحقيقه؟ هل يقدمون بذلك دعمًا لإيران في مواجهة أمريكا وإسرائيل؟ أم يخدمون وحدة الأمة الإسلامية التي تُعد الحل الوحيد في مواجهة العدوان الصهيوني-الغربي؟

في الواقع، كان أفضل دعم يمكن تقديمه لإيران هو انتقادها عندما كانت ترتكب أخطاء واضحة، وعندما كانت تسفك دماء المسلمين، أو تمارس الاستبداد بحق شعبها. ومن هذا المنطلق، كنا نريد الخير لإيران. فكونها اليوم وحيدة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل لا يعود فقط إلى قوة خصومها، بل أيضًا إلى عدائها السابق للعالم السني. ولا يخفى على أحد أن إيران تعاونت مع الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وسوريا خلال فترة الربيع العربي لتعزيز نفوذها ضد المسلمين السنة. ولو أنها اتبعت سياسة مختلفة، لكانت اليوم تحظى بدعم كامل من العالم الإسلامي.

ومع ذلك، نقول اليوم: إن الوقت غير مناسب. ورغم هذا السجل، وبينما فُتحت صفحة جديدة لإيران حتى داخل العالم السني، يجب أيضًا الحذر من وساوس أولئك المتحمسين لإيران أكثر منها، الذين لا يحملون إلا بذور الفتنة.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤