تقرير عبري: الحرب تسببت بموجة عارمة من الصدمات النفسية في “إسرائيل”
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
أكد تقرير عبري أن الحرب في غزة واتساعها إلى مناطق أخرى تسببا في موجة عارمة من الصدمات النفسية في “إسرائيل”، محذرًا من أن آثارها ستكون مدمرة على المجتمع الإسرائيلي.
وأشار تقرير لصحيفة /هآرتس/ العبرية، اليوم الثلاثاء، إلى انتشار القلق واضطرابات النوم وتصاعد العنف الأسري واضطرابات الأكل وحوادث السيارات، حيث تكشف البيانات تباعًا عن التأثير غير المسبوق للحرب على الصحة النفسية للإسرائيليين، فيما يحذر الخبراء قائلين: “إنها أزمة وطنية، لكن الدولة تختار غض الطرف عنها”.
ونقلت الصحيفة عن خبراء إسرائيليين في مجال الطب النفسي والصحة النفسية قولهم إن الحرب أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات اضطرابات ما بعد الصدمة، حيث أظهرت معطيات صادرة عن قسم إعادة تأهيل الجنود في وزارة الأمن الإسرائيلية أن عدد الجنود الذين يتلقون العلاج على خلفية أزمات نفسية ارتفع من نحو 11 ألف جندي قبل الحرب إلى حوالي 31 ألفًا خلال الأشهر الأخيرة، مع توقعات رسمية سابقة بإمكانية وصول العدد إلى 100 ألف جندي مصاب بحلول عام 2030، من بينهم عشرات الآلاف ممن يعانون اضطرابات نفسية مباشرة.
وتشير تقديرات محدثة إلى أن نسبة المصابين قد تصل إلى 50% بحلول عام 2028 في ظل استمرار الحرب واتساع نطاقها، فيما لا تستبعد جهات مختصة ارتفاع هذه الأرقام بشكل إضافي في المستقبل القريب.
وحذرت الباحثة في مجال الصدمات النفسية، البروفيسورة زهافا سولومون، من أن المعطيات الحالية لا تمثل سوى “جزء بسيط من الصورة الكاملة”، مشيرة إلى أن الأضرار النفسية الحقيقية قد تظهر بصورة أكبر مع مرور الوقت، خصوصًا خلال فترات الهدوء النسبي التي تتيح بروز أعراض الصدمة المتأخرة.
من جهته، أكد البروفيسور يائير بار حاييم، مدير المركز القومي للصدمة النفسية والمناعة في الجامعة العبرية، أن مئات جنود الاحتياط يعانون أعراضًا واضحة دون أن يلجؤوا إلى العلاج الرسمي، بسبب مخاوف تتعلق بالإجراءات البيروقراطية أو بانعكاسات التسجيل الطبي على حياتهم المهنية وأمنهم الشخصي، إضافة إلى الخشية من فقدان امتيازات أو التعرض لوصمة اجتماعية، فيما يفضل آخرون عدم الاعتراف بحالتهم لأسباب أخلاقية أو اجتماعية.
من جانبه، أوضح البروفيسور يوسي ليفي بالز أن دراسة حديثة تشير إلى أن نحو 19.7% من السكان في “إسرائيل” يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة خلال الحرب، مقارنة بنحو 3.9% عالميًا، وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية.
ورصد التقرير انعكاسات أخرى للأزمة النفسية، من بينها ارتفاع حوادث الطرق والعنف الأسري بنسبة تصل إلى 65%، إضافة إلى زيادة حالات القلق واضطرابات النوم بين الأطفال واليافعين، وارتفاع ملحوظ في اضطرابات الأكل لدى الفئات العمرية الصغيرة، فيما سجلت المستشفيات النفسية ارتفاعًا بنسبة تراوحت بين 30% و40% في عدد المتوجهين للعلاج للمرة الأولى، وفق ما أفادت به إدارة مستشفى “غيها” للأمراض العقلية، في مؤشر وصفه الأطباء بأنه “دراماتيكي”.
كما أظهرت تقارير صادرة عن مراكز بحثية أن واحدًا من كل أربعة إسرائيليين يتعاطى مواد مخدرة أو كحولًا أو مسكنات بصورة خطيرة خلال فترة الحرب، وترتفع النسبة إلى أكثر من نصف المصابين باضطرابات ما بعد الصدمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمات النفسية تتسبب بخسائر كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي، حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن الكلفة المباشرة وغير المباشرة للأزمة النفسية قد تتجاوز عشرات مليارات الشواكل (الدولار = 3 شواكل)، نتيجة تراجع الإنتاجية وارتفاع تكاليف العلاج والآثار الاجتماعية المصاحبة.
وأضافت الصحيفة أنه في ظل هذه المعطيات، يحذر الخبراء من أن استمرار الحرب يفاقم الأزمة النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي، داعين إلى وضع خطط عاجلة لمعالجة آثارها، في وقت يرى فيه بعض المختصين أن إنهاء الحرب يمثل شرطًا أساسيًا للحد من التدهور المتسارع في الصحة النفسية العامة.
هذا المحتوى تقرير عبري: الحرب تسببت بموجة عارمة من الصدمات النفسية في “إسرائيل” ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




