كشفت تقارير عسكرية حديثة عن اعتماد القوات الروسية اساليب تمويه مبتكرة لشاحنات كاماز عبر طلاء هياكلها بنمط متعرج يجمع بين اللونين الاسود والابيض في محاولة لافشال انظمة الرؤية البصرية للطائرات المسيرة الحديثة.
واستخدمت روسيا هذا النمط البصري الفريد الذي يشبه جلد حمار الزرد بهدف تضليل الخوارزميات المتقدمة التي تعتمد عليها المسيرات في تحديد الاهداف العسكرية بدقة عالية خلال عمليات الرصد والاستطلاع في الميدان.
وبينت التحليلات ان هذا التصميم يعطل قدرة الذكاء الاصطناعي على تمييز الزوايا الهندسية المعتادة للمركبات العسكرية مثل الكابينة والعجلات مما يجعل الخوارزميات تصنف الشاحنة كجسم غير معروف او مجرد تضاريس طبيعية صامتة.
استراتيجية الخداع البصري في مواجهة التكنولوجيا
واوضحت التقارير ان هذا الاسلوب يستند الى تقنيات قديمة تعود للحرب العالمية الاولى كانت تستخدمها السفن البحرية للتشويش على تقدير المسافات والاتجاهات ولكنها اليوم تطورت لتصبح سلاحا ضد انظمة الرؤية الالية المعقدة.
واكد خبراء عسكريون ان المسيرات الحديثة تعتمد بشكل كلي على قاعدة بيانات تضم اشكالا نمطية للمركبات وعندما تظهر خطوط متداخلة ومتقاطعة فان النظام يفقد قدرته على تحليل المشهد وتحديد هوية الهدف.
واضافت المصادر ان هذا التمويه يهدف الى منع التصنيف الالي للاهداف حيث يظهر للذكاء الاصطناعي فوضى بصرية تمنع النظام من اتخاذ قرار الاستهداف التلقائي وهو ما يمثل تحديا كبيرا لتقنيات الحرب الحديثة.
مستقبل الحروب في ظل التطور التقني
واشار المتابعون الى ان هذه الحيلة لا تزال تواجه تحديات عند وجود مشغل بشري خلف الشاشات حيث يمكن للعين البشرية تمييز الخداع البصري الا ان الاعتماد المتزايد على القرار الالي جعلها استراتيجية حاسمة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الجيش الروسي يراهن على هذه التقنية لتقليل الخسائر الناتجة عن ضربات المسيرات الدقيقة التي باتت تشكل كابوسا للمدرعات والشاحنات العسكرية في مختلف محاور القتال الدائرة خلال الفترة الحالية.
وشدد خبراء الامن العسكري على ان المعركة بين انظمة التمويه والذكاء الاصطناعي ستشهد تطورات متسارعة حيث يسعى كل طرف لابتكار وسائل جديدة اما لكشف الاهداف او لاخفائها عن اعين المسيرات المتطورة.




