تكنولوجيا القتل... أين وصلت؟
•لا أكتب هذا المقال لإخافة أحد، ولا للانتقاص من التكنولوجيا وأهميتها؛ فالتكنولوجيا كانت وما زالت ركيزة التطور الإنساني، وأداةً مهمة لخدمة البشرية ورفعتها، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وتوسيع الآفاق الآدمية و...
•ومع تطور الذكاء الاصطناعي، وأجيال الاتصالات المتتابعة والهواتف المحمولة وتقنيات الإنترنت والأنظمة الذاتية، والحوسبة المتقدمة، لم تعد الاحتمالات الشيطانية نظرية، بل أصبحت واقعًا تشهد تصاعده البشرية يوم...
•بهكذا نهج يصبح القتل أقرب إلى "قرار فني" متجرد من المشاعر والأحاسيس والقيم. ومع هكذا تطور يتصاعد مفهوم "الأسلحة الخوارزمية" عبر الذكاء الاصطناعي والقادرة على تحليل البيانات الضخمة، وتحديد الأهداف...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
لا أكتب هذا المقال لإخافة أحد، ولا للانتقاص من التكنولوجيا وأهميتها؛ فالتكنولوجيا كانت وما زالت ركيزة التطور الإنساني، وأداةً مهمة لخدمة البشرية ورفعتها، وتعزيز اقتصاد المعرفة، وتوسيع الآفاق الآدمية وصولاً إلى تحقيق الرخاء البشري الكامل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وغيرها من المحاور المهمة. لكن نبل الهدف الذي أوجدت من أجله التكنولوجيا في حياتنا لم يكن المسار الوحيد الذي اتخذته البشرية بكل أسف، بل قرر البعض توظيف مخرجات التكنولوجيا وأدواتها للانتقال من البناء إلى الهدم، ومن منصة للإنقاذ إلى معول للدمار، خدمة لمطامع أصحاب النفوذ ومطامحهم المالية.وبين هذا وذاك، فإن المشكلة لم تكن يومًا في التكنولوجيا، بل في العقل الذي ينقلها من مساحات الخير إلى مربعات الشر بصورة تعززت معها دوائر الدمار مع تطور التكنولوجيات المختلفة، وكأن أرباب الشر يترصدون تنامي القدرات التقنية لتنفيذ مطامحهم الشيطانية. ومع تطور الذكاء الاصطناعي، وأجيال الاتصالات المتتابعة والهواتف المحمولة وتقنيات الإنترنت والأنظمة الذاتية، والحوسبة المتقدمة، لم تعد الاحتمالات الشيطانية نظرية، بل أصبحت واقعًا تشهد تصاعده البشرية يومًا بعد يوم.لننظر، إلى الطائرات المسيّرة كمثال، وهي التقنية التي بدأت لأغراض مدنية وإنسانية هدفت لنقل الإنسان إلى أماكن لم يستطع يوماً الوصول إليها لتحقيق التطور التنموي المنشود في قطاعات الزراعة، والإغاثة، وجودة البيئة والظواهر الطبيعية وصناعة السينما وغيرها الكثير -إلا أن الاهداف الآدمية المنشودة ما لبثت أن تحوّلت في بعض السياقات إلى أدوات للقتل عن بُعد ليغيب الجنود التقليديون، ويحل مكانهم مشغّل تقني خلف شاشة محصنة، يمتلك بعض الخبرة التقنية والدراية الكافية لإدارة المشهد الخوارزمي والتحكم بالقرار، دونما أدنى تقدير للبُعد الإنساني. بهكذا نهج يصبح القتل أقرب إلى "قرار فني" متجرد من المشاعر والأحاسيس والقيم. ومع هكذا تطور يتصاعد مفهوم "الأسلحة الخوارزمية" عبر الذكاء الاصطناعي والقادرة على تحليل البيانات الضخمة، وتحديد الأهداف، بل والتنبؤ بسلوك الأفراد وارتباطهم الروتيني بالمربعات المستهدفة والوصول النهائي لتحقيق مبتغى مطوري هكذا أسلحة. المهم بالنسبة لمشغلي أسلحة الموت أن يتحللوا من أي روادع قانونية، ليتمكنوا من التصرف خارج إطار القانون والأخلاق، والابتعاد عن أدوا...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
