تقديرات إسرائيلية: تباينات طهران تكتيكية والنظام لا يزال بعيداً عن الانهيار
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن التقديرات الأكاديمية في تل أبيب تشير إلى أن حالة الارتباك التي تسيطر على القيادة الإيرانية في أعقاب التطورات الأخيرة لا تعني اقتراب نهاية النظام. وترى هذه التقديرات أن ما يجري هو انعكاس لخلافات داخلية حادة تتركز حول كيفية إدارة المرحلة الراهنة ومواجهة التحديات الخارجية المتزايدة. وأوضحت صحيفة معاريف أن التباينات المرصودة داخل أروقة الحكم في طهران لا تعكس واقعاً من الانهيار الوشيك كما يروج البعض في الدوائر الغربية. بل إن هذه الحالة تشير إلى وجود صراعات تكتيكية بين أجنحة النظام المختلفة، وهي تباينات تظهر عادة عند المنعطفات التاريخية الكبرى دون أن تمس جوهر استقرار الدولة. وفي هذا السياق، أكد المستشرق الإسرائيلي البارز إيال زيسر، أستاذ الدراسات الشرقية أن ما يبدو فوضى داخل إيران بعد غياب عدد من القيادات العسكرية والسياسية لا يؤدي بالضرورة إلى سقوط المنظومة. وأشار زيسر إلى أن النظام الإيراني يمتلك مؤسسات قادرة على امتصاص الصدمات رغم الغموض الذي يحيط حالياً بمراكز اتخاذ القرار السيادي. ولفت زيسر إلى أن النظام في طهران أثبت على مدار أكثر من أربعة عقود قدرة فائقة على المناورة من خلال تنويع الوجوه السياسية بين المعتدلين والمتشددين. ومع ذلك، فإن هذا التنوع لم يغير من الأهداف الجوهرية للنظام، حيث تظل جميع الفصائل ملتزمة بمبدأ الحفاظ على استمرارية الثورة والدولة تحت أي ظرف. وتدور الخلافات الحالية في طهران بشكل أساسي حول الأساليب والوسائل المتبعة لمواجهة الضغوط الدولية، حيث يبرز تيار دبلوماسي يدعو للمرونة. ويميل هذا التيار إلى تبني مواقف سياسية تكتيكية تضمن بقاء النظام وتخفف من حدة العقوبات، معتبراً أن الانحناء للعاصفة قد يكون ضرورة استراتيجية في الوقت الراهن. في المقابل، يدفع الحرس الثوري الإيراني باتجاه التشدد المطلق ورفض تقديم أي تنازلات جوهرية للقوى الخارجية، معتبراً أن أي لين قد يُفسر كضعف. ويرى قادة الحرس أن الصمود والمواجهة هما السبيل الوحيد لضمان عدم تعرض النظام لتهديد داخلي مباشر، مستندين في ذلك إلى غياب تحركات شعبية واسعة ومنظمة. ويعتقد المحللون أن هذا التباين يعكس صراعاً تكتيكياً وليس أيديولوجياً، حيث يتفق الجميع على قدسية النظام مع الاختلاف على طريقة حمايته. فبينما يراهن المعتدلون على أن الضغوط الأمريكية قد تكون عابرة ويمكن الالتفاف عليه...





