#سواليف
وصلت البقعة النفطية المتسربة من ناقلة النفط الجانحة «كارولين بيزنغي» إلى اليابسة قبالة سواحل سلطنة عُمان، الأربعاء، في تطور يثير مخاوف من كارثة بيئية واسعة النطاق، وسط تحذيرات منظمات بيئية من تسارع انتشار النفط في المنطقة.
وقالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن النفط ينجرف قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية، مع الإبلاغ عن وصول كميات منه إلى البر الرئيسي العُماني، مشيرة إلى وضع خطط طوارئ للتعامل مع التسرب.
وتظهر تحليلات صور الأقمار الصناعية التي راجعها خبراء أن مساحة البقعة النفطية تجاوزت 2000 كيلومتر مربع، وهي أكبر بكثير من التقدير الرسمي العُماني البالغ نحو 390 كيلومترا مربعا في وقت سابق من الأسبوع. وكانت تقديرات بيئية سابقة قد أشارت إلى وصول مساحة البقعة إلى نحو 600-800 كيلومتر مربع مع بداية أغسطس.
ناقلة محملة بالنفط الروسي
وجنحت «كارولين بيزنغي»، البالغ طولها نحو 247 مترا، قرب جزيرة القبلية في 30 يونيو/حزيران، ضمن أرخبيل جزر الحلانيات في محافظة ظفار، وهي منطقة بحرية محمية ذات أهمية بيئية كبيرة.
وتشير تقديرات منظمة «غرينبيس» إلى أن الناقلة كانت تحمل نحو 800 ألف برميل من النفط الخام، بينما قدرت مصادر أخرى حمولتها بما يقارب مليون برميل، وكانت متجهة إلى آسيا محملة بنفط روسي. وتخضع السفينة لعقوبات غربية، ويُعتقد أنها مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي.
وكانت الناقلة قد أبلغت عن تعرضها لمشكلة قبالة سواحل اليمن في 8 يونيو/حزيران، وسط تقارير عن وقوع انفجار على متنها، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.
تهديد للحياة البحرية
ويثير التسرب مخاوف كبيرة على البيئة البحرية في محمية جزر الحلانيات، التي تضم أنظمة بيئية حساسة وشعابا مرجانية ومناطق لتعشيش السلاحف، فضلا عن كونها موطنا لأنواع من الحيتان والدلافين والطيور البحرية.
وحذرت منظمات بيئية من أن استمرار تسرب النفط قد يؤدي إلى أضرار واسعة وطويلة الأمد على السواحل والموائل البحرية، خصوصا مع صعوبة الوصول إلى الناقلة بسبب الظروف الجوية والرياح الموسمية.
وتعمل السلطات العُمانية على مراقبة البقعة النفطية جوا، ونفذت عمليات غوص واستطلاع، فيما يجري بحث إجراءات للتعامل مع حمولة الناقلة والحد من استمرار التسرب وحماية البيئة البحرية وسلامة الملاحة.
وتتزايد المخاوف من تحول الحادث إلى واحدة من أكبر الكوارث النفطية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، في حال استمر هيكل الناقلة في التدهور وتسرب كامل حمولتها إلى البحر.
هذا المحتوى تحذير من كارثة بيئية وشيكة.. تسرب نفطي ضخم يقترب من سواحل عُمان ظهر أولاً في سواليف.





