تحريك أوامر قبض قهرية في عدن تطال وضاح الحالمي وقيادات الانتقالي… وتصعيد يضع الشارع على حافة الانفجار
عدن – خاص
في تطور خطير ولافت، أقدمت سلطات الأمر الواقع في العاصمة عدن، اليوم الأربعاء، على تحريك أوامر قبض قهري بحق القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، إلى جانب عدد من قيادات المجلس، في خطوة أثارت موجة واسعة من التوتر والقلق في الشارع الجنوبي.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الإجراءات تتجاوز كونها مسارًا قانونيًا، لتُفسَّر على نطاق واسع باعتبارها تصعيدًا سياسيًا متعمدًا، يحمل في طياته رسائل ضغط واستفزاز قد تدفع بالأوضاع في عدن نحو مزيد من الاحتقان.
ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها استهدافًا مباشرًا للمجلس الانتقالي وقياداته، ومحاولة لإعادة رسم موازين القوة على الأرض، في وقت حساس تشهده عدن والجنوب عمومًا، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مستقرة إذا ما استمر هذا النهج.
مصادر محلية أفادت بأن حالة من الغضب والترقب تسود أوساط الشارع الجنوبي وأنصار المجلس الانتقالي ، وسط مؤشرات على رفض شعبي واسع لأي إجراءات قد تُفسَّر بأنها محاولة لفرض واقع بالقوة أو كسر الإرادة السياسية لشعب الجنوب في الشارع الجنوبي.
كما حذرت أوساط قبلية وشعبية، خصوصًا في مناطق ردفان، من أن استمرار هذا التصعيد قد يقود إلى ردود فعل يصعب احتواؤها، مؤكدة أن المرحلة لم تعد تحتمل مزيدًا من التوتر أو القرارات أحادية الجانب.
ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع استعدادات شعبية لإقامة مليونية حاشدة في ساحة العروض بالعاصمة عدن، في الرابع من مايو المقبل، لإحياء الذكرى التاسعة للتفويض الشعبي وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ما يثير تساؤلات حول خلفيات هذا التصعيد ودلالاته السياسية.
في ظل هذه المعطيات، تبدو عدن أمام مرحلة دقيقة، حيث تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه التطورات خلال الساعات والأيام القادمة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لاحتواء الموقف وتجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على الجميع.





