تحركات بيروت تُصيب النازحين في الشمال والبقاع
تتفاعل تداعيات التحركات الأخيرة في بيروت على نحو متسارع، متخطّية حدود العاصمة لتترك بصماتها على أكثر من منطقة، ولا سيما في الشمال والبقاع، حيث سُجّلت في الساعات الماضية مؤشرات مقلقة على انتقال التوتر إلى بيئات هشّة أصلاً بفعل ضغط النزوح والأوضاع الاقتصادية.
وفي هذا السياق، حذّرت مصادر أمنية من أنّ الشعارات التي رُفعت خلال التحركات في بيروت، والتي اتخذ بعضها طابعاً طائفياً، بدأت تنعكس مباشرة على حركة الشارع في طرابلس وعدد من مناطق الشمال، إضافة إلى البقاعين الغربي والأوسط.
وأشارت إلى رصد تحركات وتجمعات في طرابلس ومناطق أخرى، ترافقت مع شعارات تحت عناوين "حماية موقع رئاسة الحكومة" أو "حماية طائفة معينة"، ما ينذر بتوسّع دائرة التوتر خارج الإطار الجغرافي والسياسي الذي انطلقت منه.

وكشفت المصادر عن تسجيل دعوات عبر وسائل مختلفة للتوجه نحو مراكز النزوح، في خطوة اعتُبرت بالغة الحساسية، نظراً لما قد تحمله من مخاطر احتكاك مباشر بين مجموعات مختلفة في بيئات تعاني أصلاً من هشاشة اجتماعية وضغط معيشي حاد.
وفي موازاة ذلك، أكدت أنّ اتصالات مكثفة أُجريت مع فعاليات بلدية واجتماعية وسياسية في المناطق المعنية، بهدف احتواء أي اندفاعة في الشارع وضبط التحركات قبل خروجها عن السيطرة. ولفتت إلى أن هذه التحركات تفرض ضغوطاً أمنية واجتماعية إضافية، كان من المفترض أن تتجه إلى أولويات أكثر إلحاحاً في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.
ورغم تأكيد جهوزية الأجهزة الأمنية والرسمية للتدخل السريع وضبط أي خلل، إلا أن المصادر لم تُخفِ قلقها من مخاطر التفلت الأمني وتنامي الإشكالات المتنقلة، معتبرة أن استمرار هذا المسار من شأنه أن يُرهق القوى الأمنية ويزيد من احتمالات توسّع التوتر، بما قد يصعّب احتواؤه لاحقاً من دون أكلاف مرتفعة على المستويين الأمني والاجتماعي.





