... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
235615 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7858 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

تحرك أمريكي بتندوف يعيد طرح مستقبل مخيمات الصحراويين بالجزائر

سياسة
هسبريس
2026/04/21 - 19:00 501 مشاهدة

حلّ مسؤول أمريكي مكلف بملف اللاجئين في شمال إفريقيا، اليوم الثلاثاء، بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، في زيارة ميدانية تروم الوقوف على الأوضاع المعيشية والإنسانية لساكنة المخيمات وتقييم التحديات المرتبطة بالهشاشة الاجتماعية التي توثقها تقارير دولية متواترة.

وتأتي هذه الخطوة في ظرفية تتقاطع فيها مؤشرات متزايدة حول إعادة طرح ملف المخيمات على الواجهة الدولية، بما في ذلك نقاشات متصلة بمآلاتها الإنسانية والقانونية، وسط حديث عن توجهات أمريكية لإعادة ترتيب هذا الملف ودفع مسارات معالجته في إطار السيادة المغربية.

كما تدخل هذه الزيارة ضمن الاهتمامات المتزايدة لإدارة البيت الأبيض بتطورات النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، ومواكبة الجهود الأممية الرامية إلى الدفع نحو حل سياسي متوافق بشأنه، مع استمرار تأكيد دعمها للوحدة الترابية للمغرب ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها خيارا واقعيا وعمليا لتسوية هذا النزاع المفتعل.

تعليقا على الموضوع، قال زكرياء أقنوش، الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية، إن الزيارة الميدانية للمسؤول الأمريكي المكلف بملف اللاجئين تمثل إعادة تموضع استراتيجي للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه منطقة الساحل والصحراء.

وأبرز أقنوش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التركيز على الهشاشة الاجتماعية في هذا التوقيت يعكس اعترافا ضمنيا بفشل ما يُعرف بالمقاربة الإعاشية (Assistance-based Approach)؛ وهي مقاربة في تدبير الأزمات الإنسانية تقوم أساسا على تقديم المساعدات الغذائية والطبية الأولية لضمان بقاء السكان، دون الانخراط في حلول سياسية أو تنموية مستدامة تنهي وضعية اللجوء، لافتا إلى أن استمرار هذا النمط لعقود أفرز وضعا إنسانيا جامدا يفتقر لأي أفق استراتيجي.

وأضاف الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية أن هذا التحول في الرؤية الأمريكية يقوم على الانتقال من منطق التدبير الإنساني الظرفي إلى مقاربة مركبة تدمج الأبعاد الأمنية والسياسية والتنموية، مسجلا أن استمرار وجود ساكنة المخيمات في وضعية اللجوء طويل الأمد لم يعد إشكالا إنسانيا فحسب؛ بل بات معطى مقلق ضمن معادلات الأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح المتحدث ذاته أن تنامي المخاطر في منطقة الساحل يفرض إعادة تقييم شاملة لهذا الملف، موردا أن بقاء هذه الكتلة السكانية خارج أي أفق تنموي حقيقي يكرس حالة فراغ استراتيجي قابلة للاستثمار من قبل شبكات الجريمة والتنظيمات العابرة للحدود.

وتابع الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس قائلا: إن خيار العودة في إطار مبادرة “الوطن غفور رحيم” ستصبح ضرورة استراتيجية تحظى بقبول متزايد، باعتبارها مدخلا لإعادة إدماج هذه الفئات في دينامية اقتصادية يقودها المغرب، تقوم على تحويلها من موضوع للمساعدات إلى فاعل إنتاجي ضمن مشروع إقليمي منفتح.

وبخصوص تقاطع هذه الزيارة مع التحولات الدولية المتسارعة، أكد أقنوش أن الأمر يعكس بداية تفكيك بنيوي للسردية الانفصالية، مشيرا إلى أن نقل التقييم الدولي إلى داخل المخيمات يكشف حدود النموذج الذي تروج له الأطراف الحاضنة، ومبرزا أن المعاينة الميدانية تضع الواقع الإنساني تحت مجهر التدقيق الدولي.

ولفت المصرح إلى أن توثيق الأوضاع المعيشية بالمخيمات يسهم في تقويض توظيف المعاناة كورقة ضغط سياسي، موردا أن الفوارق التنموية مع الأقاليم الجنوبية للمملكة باتت تفرض نفسها كمعطى مقارن يعزز جاذبية النموذج المغربي.

وخلص أستاذ الأنثروبولوجيا السياسية إلى أن هذه الدينامية تعكس انتقال ملف الصحراء المغربية من مرحلة النزاع إلى طور التسوية الواقعية.

وشدد أقنوش على أن التحركات الدولية، وفي مقدمتها الانخراط الأمريكي، تؤشر على توجه نحو فرض حلول عملية تنتهي بترسيخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وفتح أفق اندماج سكاني وتنموي مستدام.

من جانبها، سجلت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن الزيارة التي قام بها مسؤول أمريكي رفيع مكلف بملف لاجئي شمال إفريقيا إلى مخيمات تندوف تندرج ضمن سياق دبلوماسي دقيق يتزامن مع اقتراب مراجعة مجلس الأمن لولاية بعثة “المينورسو”؛ ما يمنحها أبعادا سياسية واستراتيجية تتجاوز منطق المعاينة الميدانية.

وأضافت لغزال، ضمن إفادة لهسبريس، أن هذا التوقيت الاستثنائي، المتزامن مع إحاطات مرتقبة من الممثل الخاص للأمين العام والمبعوث الشخصي إلى الصحراء، يعكس توجها نحو تغذية النقاش داخل مجلس الأمن بمعطيات ميدانية مباشرة، مبرزة أن القرار 2797 شكل بالفعل منعطفا نوعيا من خلال تثمينه لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا واقعيا للحل.

وأكدت الناشطة الحقوقية أن الزيارة الأمريكية تهدف، إلى جانب تقييم الأوضاع الإنسانية، إلى تجميع معطيات دقيقة حول واقع المخيمات، بما يشمل مؤشرات الهشاشة الاجتماعية وتدهور الأوضاع الصحية، موردة أن تقارير أممية حديثة تشير إلى مستويات مقلقة من سوء التغذية وفقر الدم، في ظل عجز مزمن في تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

كما عرجت المصرحة على أن إشكالية الأرقام الحقيقية لساكنة المخيمات تظل من أعقد التحديات المطروحة، وعلى أن غياب إحصاء رسمي يفتح الباب أمام تضارب المعطيات، بين أرقام تعلنها الجزائر وتقديرات دولية أقل بكثير؛ وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول شفافية تدبير المساعدات الإنسانية.

وعن الخلفيات السياسية لهذا الغموض الديموغرافي، أوردت لغزال أن عدم إجراء إحصاء شامل منذ إنشاء المخيمات حال دون تمتيع السكان بوضع قانوني واضح وفق مقتضيات القانون الدولي للاجئين، لافتة إلى أن هذا الوضع ظل محط انتقادات متكررة من قبل مجلس الأمن الدولي.

ونبهت المتحدثة إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الميداني، تعكس تحولا متسارعا في التعاطي مع هذا الملف، وأنها تأتي في سياق تثبيت دعم واشنطن لمبادرة الحكم الذاتي، وربطها بأفق التنمية والاستقرار في المنطقة، في مقابل تزايد الضغوط بشأن تفكيك مخيمات تندوف وإعادة النظر في وضعها القائم.

وأنهت مينة لغزال حديثها لهسبريس بالتأكيد على أن هذه الزيارة تمثل اختراقا دبلوماسيا نوعيا لملف ظل مغلقا لعقود، مصرحة بأنها تؤشر على بداية مرحلة جديدة عنوانها تحميل المسؤوليات بشكل أوضح، ودفع المسار الأممي نحو حلول عملية تنهي وضعية اللجوء طويل الأمد، وتفتح الباب أمام تسوية نهائية قائمة على الواقعية السياسية.

The post تحرك أمريكي بتندوف يعيد طرح مستقبل مخيمات الصحراويين بالجزائر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤