تحولات عميقة في الوعي الأمريكي: تراجع غير مسبوق في دعم الاحتلال وتصاعد التعاطف مع فلسطين
تشهد الساحة الأمريكية تحولاً جذرياً في نظرة المجتمع تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث لم تعد الصورة النمطية القديمة هي السائدة لدى الأجيال الجديدة. ويرى مراقبون أن الذاكرة السياسية للشباب الأمريكي لم تعد تحتفظ بصورة القادة الذين سعوا للسلام، بل باتت مرتبطة بسياسات اليمين المتطرف التي يمثلها بنيامين نتنياهو. وتشير البيانات الإحصائية الصادرة عن مركز بيو للأبحاث إلى أن 60% من الأمريكيين باتوا ينظرون إلى الاحتلال بنظرة سلبية، وهي نسبة تتصاعد بشكل ملحوظ كلما انخفضت الفئة العمرية للمستطلعين. هذا التحول يعكس فجوة جيلية عميقة بين جيل الطفرة الذي عاصر نشأة الاحتلال، والجيل الحالي الذي يرى الواقع من منظور حقوقي مختلف. وفي استطلاع حديث أجرته شبكة 'إن بي سي'، تبين أن ثلاثة أرباع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً يميلون في تعاطفهم نحو الفلسطينيين بشكل أكبر من الإسرائيليين. هذا التغير الدراماتيكي يهدد الركائز الأساسية التي استندت إليها العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب لعقود طويلة. ومع رحيل الأجيال القديمة، يتوقع محللون أن يزداد العداء لسياسات الاحتلال في الداخل الأمريكي، حيث يتلاشى التصور الذي يصور إسرائيل كدولة صغيرة محاطة بالأعداء. وبدلاً من ذلك، تبرز صورة جديدة تربط الاحتلال بالعسكرة المفرطة والانتهاكات المستمرة، مما يغير قواعد اللعبة السياسية في واشنطن. وعلى الصعيد السياسي، لم يعد الدعم المطلق لإسرائيل محل إجماع داخل الحزب الديمقراطي، حيث صوت 40 عضواً في مجلس الشيوخ ضد صفقات أسلحة مؤخراً. هذا الموقف يمثل تمرداً واضحاً على النفوذ التقليدي لجماعات الضغط مثل 'أيباك' التي كانت تهيمن على القرار السياسي لسنوات. ويبرز اسم رام إيمانويل، عمدة شيكاغو السابق، كأحد الأصوات القوية التي تطالب بإنهاء الدعم العسكري السنوي البالغ 3.8 مليار دولار. ويرى إيمانويل أن على إسرائيل شراء أسلحتها بسعر السوق كأي حليف آخر، مع ضرورة فرض حظر شامل في حال خرقها لقواعد الحرب الدولية. هذه التحولات داخل الحزب الديمقراطي لم تكن لتحدث لولا الجهود التي بذلها تيار بيرني ساندرز، الذي جعل انتقاد إسرائيل سياسة مقبولة وعلنية. واليوم، يتنافس مرشحو الحزب على إظهار استقلاليتهم عن ضغوط اللوبي المؤيد للاحتلال، في محاولة لكسب ود القاعدة الشبابية الناقمة. خاطر رابين بحياته من أجل السلام، فماذا سيقول التار...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



