تحول جذري داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي: هل انتهى زمن الدعم المطلق لإسرائيل؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تشهد أروقة الحزب الديمقراطي الأمريكي تحولات جوهرية لافتة في التعاطي مع ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يشير مراقبون إلى أن الحزب يتجه نحو تبني مواقف أكثر صرامة تجاه تل أبيب. ويرى الباحث دانيال ج. ساميت أن ملامح السباق الرئاسي لعام 2028 بدأت تتشكل بخطاب سياسي يبتعد عن الدعم التقليدي الأعمى الذي ميز عقوداً من السياسة الأمريكية. هذا التحول لم يعد يقتصر على الهوامش، بل امتد ليشمل مرشحين محتملين للرئاسة بدأوا بالفعل في انتقاد إسرائيل علانية وبحدة غير مسبوقة. وتأتي هذه التغيرات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالعدوان المستمر على قطاع غزة والمواجهات المباشرة مع إيران، مما وضع العلاقة التاريخية بين الطرفين على المحك. من أبرز الوجوه التي تعكس هذا التغيير، حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، الذي أثار جدلاً واسعاً بوصفه لإسرائيل بأنها دولة 'فصل عنصري'. ورغم محاولات التخفيف من حدة تصريحاته لاحقاً، إلا أن استمرار انتقاداته اللاذعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعكس صعوبة الفصل بين معارضة الحكومة ومعارضة السياسات الإسرائيلية العامة. وفي سياق متصل، تبرز الناشطة والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز كأحد أقوى الأصوات المعارضة، حيث لم تتردد في اتهام إسرائيل بارتكاب 'إبادة جماعية' في غزة. كورتيز ذهبت إلى أبعد من ذلك بمطالبتها بوقف المساعدات العسكرية الأمريكية بالكامل، بما في ذلك تلك المخصصة للمنظومات الدفاعية، في خطوة كانت تعتبر 'محرمة' سياسياً في السابق. الأرقام والإحصائيات تدعم هذا التوجه الجديد، حيث أظهرت استطلاعات رأي حديثة تراجعاً حاداً في مستويات التأييد لإسرائيل بين القواعد الشعبية للديمقراطيين. وبحسب بيانات نشرتها مصادر إعلامية في مارس الماضي، فإن نحو 67% من المنتمين للحزب باتوا يدعمون الحقوق الفلسطينية بشكل واضح، مقابل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 17% لصالح إسرائيل. اللافت في هذه الاستطلاعات هو الانهيار الكبير في الصورة الذهنية لإسرائيل لدى فئة الشباب، حيث لم يعد ينظر إليها بإيجابية سوى 13% فقط من الديمقراطيين. هذه الفجوة الجيلية تشير إلى أن المستقبل السياسي للحزب سيميل بشكل أكبر نحو العدالة للفلسطينيين، مدفوعاً بوعي متزايد بحقيقة الأوضاع على الأرض في الأراضي المحتلة. ولم يتوقف الأمر عند التصريحات، بل انتقل إلى القواعد الشعبية التي باتت ترفع شعارات 'فلسطين حرة' وت...





