... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
236656 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7744 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تحول في العقيدة المالية: هل تكسر الجزائر 'تابو' المديونية الخارجية لتمويل مشاريعها الكبرى؟

العالم
صحيفة القدس
2026/03/31 - 06:18 506 مشاهدة
توقفت تقارير إعلامية دولية عند التحول اللافت في السياسة المالية الجزائرية، بعد عقود من الرفض القاطع للجوء إلى الاستدانة الخارجية. ويأتي هذا التوجه الجديد في ظل سعي السلطات لتمويل مشاريع بنية تحتية ضخمة، تهدف إلى فك العزلة عن الجنوب الكبير وتحويله إلى قطب زراعي وصناعي واعد. وتسلط الأضواء حالياً على مدينة المنيعة في قلب الصحراء، التي تتوفر على احتياطات هائلة من المياه الجوفية تؤهلها لتكون سلة غذاء وطنية. ولتحقيق هذا الهدف، تعمل الدولة على إنشاء محور حديدي يربط العاصمة بتمنراست، وهو مشروع استراتيجي يتطلب تمويلات ضخمة تتجاوز قدرة الميزانية المحلية وحدها في ظل تقلبات أسعار النفط. وتشير المصادر إلى أن الجزائر تتفاوض للحصول على قرض يتجاوز 3 مليارات دولار من البنك الإفريقي للتنمية، وهو ما يمثل انعطافة في خطاب الرئيس عبد المجيد تبون. وكان الرئيس قد أكد في مناسبات سابقة أن المديونية الخارجية تمس بالسيادة الوطنية وتحد من حرية التحرك الدبلوماسي للدولة في القضايا الدولية الكبرى. ويرى مراقبون أن هذا التحول ليس قطيعة مع المبادئ السابقة، بل هو 'تعديل براغماتي' يفرق بين قروض صندوق النقد الدولي المشروطة، وقروض البنوك التنموية. فالجزائر تعد مساهماً قوياً في البنك الإفريقي للتنمية، ومن حقها الاستفادة من مزايا التمويل المتاحة للأعضاء لتنفيذ مشاريع ذات مردودية اقتصادية عالية. وتعد الجزائر حالياً من بين أقل دول العالم مديونية، حيث لم تتخط ديونها الخارجية سقف 11% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الماضي. هذا المركز المالي القوي يمنحها هامش مناورة كبيراً للاقتراض بشروط ميسرة دون الوقوع في فخ التبعية للمؤسسات المالية الغربية التقليدية التي تفرض إصلاحات هيكلية قاسية. وتعود الحساسية الجزائرية تجاه الدين الخارجي إلى تجربة التسعينيات المريرة، حين اضطرت البلاد لطلب مساعدة صندوق النقد الدولي إبان أزمة انهيار أسعار النفط. تلك الفترة شهدت فرض برامج تقشفية وخصخصة واسعة أدت إلى هزات اجتماعية عنيفة، وهو ما يسعى صناع القرار الحاليون لتجنب تكراره بأي ثمن. وفي إطار تنويع مصادر التمويل، انضمت الجزائر رسمياً إلى بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة 'بريكس' بالتزام مالي قدره 1.5 مليار دولار. هذا التوجه يعكس رغبة واضحة في بناء شراكات مالية مع تكتلات اقتصادية صاعدة توفر بدائل تمويلية أقل ارتباطاً بالمنظومة القطبية التقليدية وشروطها السياسية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤