تهنئة قلبية إلى إيلاف بمناسبة اليوبيل الفضي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لست أدري من أعطى الألوان إلى "اليوبيل" وما هو معنى كلمة "اليوبيل"، لذلك قررت سؤال الذكاء الاصطناعي، حيث إن ذكائي الطبيعي لم يسعفني في معرفة معنى وأصل كلمة "اليوبيل"، وهذه هي الإجابة باختصار: الكلمة أصلها عبري "يوفيل" وتعني قرن الكبش، والذي كان ينفخ فيه اليهود لإعلام الناس عند حدوث أحداث مهمة، وتحولت إلى اللاتينية وأصبحت "جوبيل"، وفي العربية تحولت إلى "يوبيل"! لست أدري كيف استطاع السيد عثمان العمير، مؤسس إيلاف، أن تكون لديه هذه الرؤية الثاقبة منذ ربع قرن ويدرك قبل معظم الناس حول العالم بأن المستقبل للصحافة الإلكترونية، وبدأ تلك المغامرة التي نجحت واستمرت 25 عامًا، وبالرغم من أنه صدرت العديد من الصحافة الإلكترونية إلا أن إيلاف ظلت الرائدة في عالم الإلكترون! وللحقيقة استمرت إيلاف منبرًا مهمًا لكل الكتاب من كل التيارات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وما بين اليمين واليسار. ولقد بدأت علاقتي بإيلاف منذ 23 عامًا، حيث بدأت أرسل مقالاتي إلى صفحة الرأي، ثم تمت ترقيتي إلى أن أصبحت من كتاب إيلاف، ويبدو أن كتاباتي الساخرة أعجبت هيئة تحرير المجلة فقاموا بترقيتي إلى مرتبة الكتاب، ولقد بحثت في صفحة إيلاف عن أول مقال لي كتبته في إيلاف فوجدت أنه مقال بعنوان "اجتماع بين الشيخ ياسين والجنرال شارون"، بتاريخ 15 حزيران (يونيو) عام 2003، وأتى بعد أحداث دامية في غزة. وفي المقال تخيلت أنه قد حدث اجتماع بين ياسين وشارون في محاولة لإنهاء العنف والقتل، وفي نهاية الاجتماع تم الاتفاق على وقف العنف بين الطرفين، وهذه هي آخر فقرة في المقال: "وانتهى الاجتماع وخرج الطرفان بدون تبادل التحية، وبعد ساعة واحدة من الاجتماع حدث انفجار في مطعم بالقدس أدى إلى مقتل وجرح العشرات، وبعدها بقليل قامت طائرات ف-16 بإطلاق عدة صواريخ على منزل الشيخ أحمد ياسين في غزة، ونجا الشيخ من الموت بأعجوبة" ويبدو أني قد تنبأت بدون أن أقصد باغتيال الشيخ أحمد ياسين، والذي تم اغتياله في 22 آذار (مارس) 2004 (بعد تسعة أشهر من مقالي). وقد نشرت في إيلاف على عدة حلقات أول رواية لي بعنوان "سعيد أبو المعاطي المواطن الديموقراطي" وكتاب آخر كان عبارة عن مجموعة مقالات عن ثورة مصر في 25 كانون الثاني (يناير) عام 2011 ونُشر تحت اسم: "ثوار وبلطجية وفلول وطعمية" والحمد لله أن معظم نسخ الكتابين عندي في البيت ترقد بسلام بدون أي إزعاج، حتى لم أحاول أن أبيعهم إلى محلات اللب والسوداني لأنهم بطلوا تعبئة اللب في أوراق قديمة ويستخدمون الآن أكياس بلاستيك! ولقد أخذت على خاطري مرة من هيئة تحرير إيلاف عندما رفضت (على غير العادة) نشر بعض مقالاتي، ولكني عدت مرة أخرى وأنا أغني أغنية نجاة الصغيرة "ما أحلى الرجوع إليه". مرة أخرى ألف مبروك لجريدة إيلاف وإدارتها على بلوغها سن الـ25 عامًا، سن ريعان الشباب، وتهنئة خاصة لمؤسس إيلاف عثمان العمير صاحب الرؤية المستقبلية والثاقبة. وعقبال "ميت سنة"!





