ثمن المفاوضات... وزراء خارج الحكومة؟
في الخارج، وفي الوقت الذي تبدو فيه الولايات المتحدة الأميركية وإيران منشغلتين بالهَمّ النفطي، تتناسيان الهَمّ النووي ومعه «حزب الله»! وفي الداخل، وفق المعلومات، سيُعقَد اجتماع افتراضي نهار الخميس المقبل بين رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو الاجتماع الذي كان من المفترض أن يكون حضورياً في الولايات المتحدة الأميركية بين الرجلَين، قبل أن يعلّق سلام سفره بسبب الوضع الأمني في بيروت.
في لبنان، يترقّب اللبنانيّون بقلق الجلسة التحضيرية للمفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية المقبلة. والسؤال الأهم، ما الجدوى من هذا اللقاء؟ وهل سيتمكّن فريق التفاوض أو رئيس الحكومة، من إقناع الولايات المتحدة التوسط لدى إسرائيل لوقف النار قبل بدء المفاوضات الجدّية؟
في الموازاة، يُقال إنّ الجيش الإسرائيلي تلقّى تعليماته بتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف في لبنان، خشية من احتمال الطلب منه وقف إطلاق النار، مع بدء المفاوضات الإسرائيلية- اللبنانية أو بالأحرى التحضير لتلك المفاوضات.
فهل ستوقِف إسرائيل النار فعلاً؟
الجواب لا. وهذا ما أعلنته إسرائيل مسبقاً. فهي لن تتوقف لا قبل ولا بعد المفاوضات، على رغم من الجهود المبذولة، لا بل أعلنت أنّها ستُشدِّد الخناق على لبنان وعلى الحكومة اللبنانية تحديداً.
والسؤال المطروح، ماذا يمكن أن تطلب إسرائيل من لبنان مقابل وقف النار، خصوصاً أنّها تعلم بأنّ تسليم سلاح «حزب الله» ليس في متناول يدها؟!
المعلومات تشير إلى أنّ إسرائيل ستطلب من الدولة اللبنانية ضرورة إخراج وزراء الحزب من الحكومة، لتتمكن من تفعيل قراراتها السيادية بفرض سيادتها على كافة المناطق اللبنانية، والأمر الذي يساعد في إضعاف الحضور السياسي والتنفيذي للحزب من خلال وجوده في الحكومة، الأمر الذي يطوِّق الحزب أيضاً داخليا، ويجعل قرارات الحكومة بمنأى عن ضغوط وزراء «حزب الله».
ماذا عن مطالب لبنان في المفاوضات؟
الجواب واضح، لبنان ليس لديه سوى مطلب واحد ستطرحه سفيرة لبنان في واشنطن مع الوفد المرافق أثناء اللقاء الحضوري الأول للبنان في وزارة الخارجية الأميركية، بحضور كل من السفير الأميركي في بيروت وانضمام وزير الخارجية ماركو روبيو إلى المجتمعين، ألا وهو وقف إطلاق النار مع انطلاق المفاوضات كبادرة حُسن نية!
في لبنان، الأوساط تعلّق على الطلب من إسرائيل وقف النار بالتساؤل: مَن قال إذا وافقت إسرائيل على إيقاف النار سيتوقف الحزب!؟
في الوقت عينه، تشهد بنت جبيل، البلدة الأعز على قلب الحزب والبلدة الرمز، أعتى المعارك مع عدوه...
في المحصّلة، لا يُظهر المشهد العام داخلياً وخارجياً سوى التصعيد والغضب! فنرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب غاضباً على إسرائيل وعلى إيران وعلى أوروبا وعلى الناتو وحتى على البابا!
فيما الحزب غاضب على الحكومة الذاهبة إلى التفاوض من دون أوراق قوّة، بعدما قرّرت فصل المسارَين الإيراني واللبناني!
والحكومة غاضبة من الحزب ومن الداخل ومن تقاعس الأجهزة الأمنية في فرض هيبتها التي برأيها لا تساعدها على فرض سيادتها! والشعب غاضب من الحزب ومن الدولة ومن نفسه، في ظل انقسام إقليمي وداخلي عمودي وأفقي، بدأ بالغضب العام ولا نعلم متى وكيف ينفجر!
مرلين وهبة - الجمهورية
The post ثمن المفاوضات... وزراء خارج الحكومة؟ appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.



