ثمانون عاماً من الاستقلال: الأردن الذي احتضن التنوع وصنع الهوية الجامعة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/05/23 - 16:34
502 مشاهدة
وطنا اليوم _ عشيرة الفقهاء (الأردن، فلسطين، والمهجر) في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن، لا يقف الأردنيون أمام مناسبة وطنية عابرة، بل أمام سردية تاريخية عميقة استطاعت أن تحوّل الجغرافيا القلقة إلى وطنٍ راسخ، وأن تصنع من التنوع الإنساني والاجتماعي هويةً وطنية جامعة تجاوزت الانقسامات والأصول والاتجاهات. فمنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة بقيادة الهاشميين، لم يكن الاستقلال مجرد تحرر سياسي من الانتداب، بل كان مشروعاً حضارياً لبناء الإنسان، وترسيخ معنى الدولة، وصياغة نموذج وطني قائم على الكرامة والاعتدال والانتماء المشترك. وعلى امتداد ثمانية عقود، أثبت الأردن أن قوة الأوطان لا تُقاس فقط بالموارد أو الجغرافيا، بل بقدرتها على احتضان الإنسان وصناعة الثقة بين مكونات المجتمع. ولهذا، تحولت الوحدة الوطنية الأردنية إلى واحدة من أعظم ركائز الاستقرار في المنطقة، حيث امتزجت الهويات الفرعية داخل هوية أردنية كبرى لم تُلغِ التنوع، بل أعادت صياغته في إطار الانتماء للدولة والولاء للوطن والقيادة الهاشمية. وفي هذا السياق، فإن أبناء عشيرة الفقهاء في الأردن وفلسطين والمهجر يرون في عيد الاستقلال الثمانين مناسبةً لتجديد الاعتزاز بالأردن، هذا الوطن الذي لم يسأل أبناءه من أين جاؤوا، بل كيف أحبوا الوطن، وكيف شاركوا في بناء مسيرته والدفاع عن استقراره ومستقبله. ثمانون عاماً مرّت على استقلال الأردن، لكن هذه العقود لم تكن مجرد تعاقب زمني في عمر الدولة، بل كانت مسيرة متواصلة من بناء المعنى الوطني في منطقة لم تتوقف فيها التحولات والصراعات. فقد استطاع الأردن، رغم محدودية الموارد وتعقيدات الجغرافيا السياسية، أن يرسخ نموذجاً فريداً في الاستقرار والاعتدال والوحدة الوطنية، وأن يحافظ على تماسكه في محيط إقليمي كثير العواصف والانقسامات. لقد أدركت الدولة الأردنية منذ بداياتها أن بناء الوطن لا يقوم فقط على المؤسسات...





