تحليل سياسي لصحيفة عدن الغد: هل تنجح عملية هيكلة الجيش في إعادة بناء الدولة؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الرئيسية أخبار عدن محافظات تقـارير اليمن في الصحافة حوارات دولية وعالمية شكاوى الناس رياضة آراء وأتجاهات انفوجرافيك هيئة التحرير عن الصحيفة إتصل بنا أخبار وتقارير مؤتمر حضرموت الجامع : ذكرى "24 أبريل" عهدٌ متجدد لصون المكتسبات وتثبيت المنجزات ... أخبار وتقارير تصعيد جديد في البحر الأحمر.. حديث عن رسوم عبور يثير المخاوف من سيناريو خطير ... أخبار المحافظات إحياء ذكرى تحرير ساحل حضرموت بوقفة وفاء للشهداء ... أخبار عدن الزامكي يتفقد مشاريع الصرف الصحي والخدمات في دار سعد ويؤكد تسريع وتيرة الإنجاز ... أخبار المحافظات مستشفى طب العيون بمأرب يقدم 63 ألف خدمة مجانية خلال 6 اشهر بدعم مركز الملك سلمان للاغاثة ... وفيات وزارة الخارجية تنعي السفيرة إيمان ردمان ... أخبار وتقارير تحليل سياسي لصحيفة عدن الغد: هل تنجح عملية هيكلة الجيش في إعادة بناء الدولة؟ ... مجتمع مدني أكثر من 413 ألف مستفيد من تدخلات مؤسسة استجابة الانسانية خلال 2025 ... راديو عدن الغد.. للإستماع اضغط هنا (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); آخر تحديث :الجمعة-24 أبريل 2026-11:56ص function getUserPreference() { return localStorage.getItem("theme"); } function saveUserPreference(userPreference) { localStorage.setItem("theme", userPreference); } function getAppliedMode(userPreference) { if (userPreference === "light") { document.getElementById("theme-toggle").checked = true; return "light"; } if (userPreference === "dark") { document.getElementById("theme-toggle").checked = false; return "dark"; } // system if (matchMedia("(prefers-color-scheme: light)").matches) { return "light"; } return "light"; } function setAppliedMode(mode) { document.documentElement.dataset.appliedMode = mode; } function rotatePreferences(userPreference) { if (userPreference === "light") { return "dark"; } if (userPreference === "dark") { return "light"; } // for invalid values, just in case return "light"; } const themeDisplay = document.getElementById("mode"); const themeToggler = document.getElementById("theme-toggle"); // Mimic heavy load done by other JS scripts setTimeout(() => { let userPreference = getUserPreference(); setAppliedMode(getAppliedMode(userPreference)); themeToggler.onclick = () => { const newUserPref = rotatePreferences(userPreference); userPreference = newUserPref; saveUserPreference(newUserPref); setAppliedMode(getAppliedMode(newUserPref)); }; }, 0); أخبار وتقارير تحليل سياسي لصحيفة عدن الغد: هل تنجح عملية هيكلة الجيش في إعادة بناء الدولة؟ الجمعة - 24 أبريل 2026 - 11:44 ص بتوقيت عدن ((عدن الغد))خاص القسم السياسي بصحيفة عدن الغد تشير التطورات الجارية في ملف إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن إلى أن البلاد دخلت مرحلة مختلفة في إدارة واحد من أكثر الملفات تعقيدًا منذ اندلاع الحرب. فالمعركة اليوم لم تعد فقط في الجبهات، بل داخل مؤسسات الدولة نفسها، حيث تحاول الحكومة، بدعم مباشر من التحالف بقيادة السعودية، إعادة تشكيل بنية عسكرية أنهكتها سنوات من التعدد والانقسام والتداخل في الولاءات. ما يحدث حاليًا ليس مجرد إجراء إداري، بل محاولة لإعادة تعريف من يملك القوة ومن يضبطها داخل إطار الدولة. المرحلة الأولى التي تركزت على إنشاء قاعدة بيانات موحدة باستخدام البصمة الحيوية، تكشف بوضوح حجم التشوه الذي أصاب المؤسسة العسكرية خلال السنوات الماضية. اكتشاف عشرات الآلاف من الأسماء الوهمية والمزدوجة لا يعكس فقط فسادًا ماليًا، بل يشير إلى غياب الدولة كمنظومة رقابية قادرة على إدارة مواردها البشرية. هذه الأرقام تعني أن جزءًا كبيرًا من ميزانية الجيش كان يُهدر على أسماء غير موجودة، في وقت كانت فيه الجبهات تعاني نقصًا حقيقيًا في الإمكانات. وهنا يتضح أن الإصلاح الحالي لا يستهدف التنظيم فقط، بل استعادة السيطرة على الموارد. لكن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تطرح تساؤلات أعمق حول مستقبل التوازنات داخل معسكر الشرعية. فالتعدد العسكري لم يكن عشوائيًا بالكامل، بل ارتبط بواقع سياسي معقد تشكل بعد 2015، حيث نشأت قوى عسكرية ذات ولاءات مختلفة، بعضها مناطقي وبعضها سياسي، وبعضها مدعوم من أطراف إقليمية. وبالتالي، فإن أي محاولة لدمج هذه التشكيلات ضمن إطار واحد تعني عمليًا إعادة توزيع النفوذ داخل الدولة، وهو ما قد يواجه مقاومة غير معلنة من بعض الأطراف التي ترى في الدمج تهديدًا لمصالحها. التدرج الجغرافي في تنفيذ العملية، بدءًا من المناطق الشرقية، يعكس إدراكًا لهذه الحساسية. فهذه المناطق تُعد أقل تعقيدًا من حيث التداخلات العسكرية، مقارنة بمناطق مثل عدن أو تعز أو الساحل الغربي. وهذا يعني أن القائمين على المشروع يسعون لتجنب الصدام المباشر، عبر بناء نموذج تدريجي يمكن تعميمه لاحقًا. غير أن نجاح هذه المقاربة سيظل مرهونًا بمدى القدرة على نقل التجربة إلى المناطق الأكثر تعقيدًا دون تفجير صراعات داخلية. الدور السعودي في الإشراف على هذا الملف، عبر لجنة القوى البشرية بقيادة اللواء فلاح الشهراني، يكشف أن العملية ليست يمنية خالصة، بل جزء من رؤية إقليمية لإعادة ضبط معسكر الشرعية. فالسعودية تدرك أن أي تسوية سياسية مستقبلية لن تكون قابلة للحياة دون وجود مؤسسة عسكرية موحدة تمثل الدولة، وليس جماعات متفرقة. لذلك، يمكن قراءة هذه الخطوات كتمهيد سياسي بقدر ما هي إصلاح عسكري، خاصة في ظل التحركات الدولية نحو إنهاء الحرب. في المقابل، فإن ربط صرف الرواتب بعملية التسجيل في قاعدة البيانات الجديدة يعكس محاولة لفرض الانضباط من خلال الأدوات المالية. هذا الإجراء قد يبدو إداريًا، لكنه يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا، إذ يجبر الأفراد والوحدات على الانخراط في المشروع الجديد مقابل الحصول على مستحقاتهم. غير أن هذا الأسلوب قد يخلق توترات، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، إذا لم يتم تنفيذه بحذر وتوازن. المرحلة الثانية، المتعلقة بالدمج الكامل للتشكيلات، ستكون الاختبار الحقيقي لهذا المشروع. فهنا لن يكون الحديث عن بيانات وأرقام، بل عن إعادة تشكيل هرم القوة داخل الدولة. دمج الوحدات المختلفة تحت وزارتي الدفاع والداخلية يعني إنهاء حالة “الجيوش المتعددة”، وهو هدف طال انتظاره، لكنه في الوقت ذاته محفوف بالمخاطر. إذ أن أي خلل في هذه المرحلة قد يؤدي إلى صدامات داخلية، خاصة إذا لم تُراعَ التوازنات القائمة. تشكيل لجان لمعالجة أوضاع وحدات محددة، مثل “لواء بارشيد” و“كتيبة الدعم الأمني”، يشير إلى أن الدولة بدأت بالفعل في الدخول إلى التفاصيل الحساسة لهذا الملف. وهذه الخطوة، رغم أنها تبدو تقنية، إلا أنها تحمل دلالات سياسية، لأنها تعني أن الدولة تحاول فرض مرجعيتها على وحدات كانت تعمل خارج الإطار المؤسسي الكامل. في المحصلة، ما يجري اليوم يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية على أسس حديثة، لكنه في الوقت ذاته اختبار لقدرة الدولة على إدارة التعقيدات السياسية والعسكرية المتراكمة. نجاح هذا المشروع لن يقاس فقط بعدد الأسماء التي تم حذفها من الكشوفات، بل بمدى قدرة الدولة على تحويل هذه الخطوات إلى مؤسسة موحدة قادرة على فرض الأمن والاستقرار.




