تحليل: كرة القدم المغربية قوة ناعمة بين سرديات المؤامرة والاستحقاق
•سياسةالمغربتحليل: الكرة المغربية قوة ناعمة بين سرديات المؤامرة والأحقيةحسن زنيند2026/7/4٤ يوليو ٢٠٢٦تحولت كرة القدم المغربية من مجرد نجاح رياضي إلى رافعة للقوة الناعمة عززت حضور المغرب إقليميًا ودوليا...
•غير أن هذا الصعود أظهر سرديات مضادة تبنتها قوى منافسة، فتجاوزت كرة القدم التنافس الرياضي لتشمل رهانات الصورة والنفوذ.
•https://p.dw.com/p/5GVlEتحولت كرة القدم المغربية إلى قوة ناعمة تعزز حضور المغرب دوليًاصورة من: John Van Der Tol/ANP/picture allianceإعلانبعد تنظيمهلبطولة كأس أمم إفريقيا لعام 2025، يشارك المغرب بكثير...
هذا الخبر من DW عربية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
سياسةالمغربتحليل: الكرة المغربية قوة ناعمة بين سرديات المؤامرة والأحقيةحسن زنيند2026/7/4٤ يوليو ٢٠٢٦تحولت كرة القدم المغربية من مجرد نجاح رياضي إلى رافعة للقوة الناعمة عززت حضور المغرب إقليميًا ودوليا. غير أن هذا الصعود أظهر سرديات مضادة تبنتها قوى منافسة، فتجاوزت كرة القدم التنافس الرياضي لتشمل رهانات الصورة والنفوذ. https://p.dw.com/p/5GVlEتحولت كرة القدم المغربية إلى قوة ناعمة تعزز حضور المغرب دوليًاصورة من: John Van Der Tol/ANP/picture allianceإعلانبعد تنظيمهلبطولة كأس أمم إفريقيا لعام 2025، يشارك المغرب بكثير من التوهج في بطولة كأس العالم 2026، حدث يمثل محطة تمهيدية لاستحقاق أعظم يتمثل في مونديال 2030، الذي سينظمه المغرب مناصفة مع كل من إسبانيا والبرتغتال. وتمنح هذه التظاهرات للمملكة منصة استعراض عالمية وفرصة لتقديم نفسها ليس فقط بوصفها دولة مضيفة قادرة على تدبير وتنظيم التظاهرات الكبرى، ولكن أيضا أيضا باعتبارها دولة تتمتع بديناميكية اقتصادية متنامية. كرة القدم لم تعد بالتالي مجرد منافسة رياضية، وإنما لوحة لاستعراض القوة الناعمة بأبعاد اقتصادية، ثقافية وجيوسياسية متشابكة. قوة المنتخب المغربي لكرة القدم باتت محط اهتمام وجدل على مستويات عربية وإقليمية تتدافع فيها السرديات والأجندات، وهو ما يظهر بشكل واضح في وسائل التواصل الاجتماعي. وأثار الصعود المغربي لدى بعض منافسيه شعورا بالغيرة، تجلى أحيانا في محاولات التقليل من شأن هذه الإنجازات أو التشكيك فيها، في حين سعى آخرون لاستلهام هذه التجربة الرائدة. من عرس كروي إلى كابوس قاري تحول نهائي كأس أفريقيا 2025 الذي نظمه المغرب، من عرس كروي كان يفترض أن يجمع الجماهير في أجواء من التنافس والروح الرياضية، إلى مشهد مأساوي بعدما طغت الفوضى وأعمال العنف على مجريات الحدث. وبينما كانت الأنظار تتجه إلى المستطيل الأخضر لمتابعة مواجهة المغرب والسنغال، خطفت مشاهد الذعر وأحداث الشغب الأضواء، لتطغى على قيمة المباراة ورسالتها الرياضية. وهكذا، انقلب العرس الكروي إلى كابوس خلف صدمة واسعة وحزنا عميقا. ورافقت البطولة منذ بدايتها حملات تشويه وشائعات "الكولسة" و"شراء الحكام" في أجواء مشحونة. وتم توظيف كل القرارات التحكيمية لإثارة الشكوك أو أيضا حين تكون نتيجة المباراة غير متوقعة. وهكذا تحولت المباراة النهائية التي جمعت المغرب بالسينغال إلى فوضى بتداعيات كارثية بعد انسحاب السينغاليين من الملعب احتجاجا على ضربة جزاء احتسبت للمغرب. ورغم استئناف المباراة وتتويج السينغال، إلا أن الاتحاد القاري للعبة سحب اللقب من السينغال. ولا تزال القضية معروضة أمام أعلى محكمة رياضية دولية "تاس". وتوالدت في وسائل الاتصال الاجتماعي اتهامات بوجود كواليس أثرت في سير البطولة، من بينها مزاعم حول ممارسة ضغوط على الجهات المنظمة أو التأثير في قرارات التحكيم وبالتالي إعطاء امتيازات للبلد المنظم (المغرب). كما انتشرت ادعاءات تتعلق بشراء ذمم الحكام أو توجيه قراراتهم، اتهامات ظلت محل جدل ولم تثبتها تحقيقات أو أدلة رسمية. وإلى جانب ذلك، ساهمت الأخطاء التحكيمية المثيرة للجدل، والاحتقان الإعلامي، والتعصب الجماهيري في تصاعد التوتر وتحويل أجواء المباراة من احتفال رياضي إلى أزمة ألقت بظلالها على سمعة البطولة وأثرت على العلاقات التاريخية المتميزة بين المغرب والسينغال. مونديال 2026 ـ خلفيات تواري سردية "الكولسية" وعمد مشجعون ومحللون لبطولة كأس أفرقيا 2025 في المغرب إلى تفسير الأحداث من خلال فرضيات "المؤامرة" بدلا من الاستناد إلى أدلة موثقة. وقد استفادت من هذه الشائعات جهات مختلفة، مثل بعض الصفحات التي تسعى إلى زيادة التفاعل والمشاهدات، أو شخصيات إعلامية تستثمر في إثارة الجدل، أو جماهير متعصبة تستخدمها لتبرير الهزيمة أو التشكيك في شرعية الفوز. ومع ذلك، فإن اتهامات التلاعب أو شراء الحكام تظل ادعاءات خطيرة لا يمكن اعتبارها حقائق إلا إذا دعمتها تحقيقات رسمية وأدلة موثوقة، لأن تكرارها دون إثبات أضر بسمعة الجهتين المنظمتين أي البلد المضيف والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). وفي الحالات التي يحقق فيهامنتخب المغرب نجاحات كبيرة على مستوى العالمي، كما حدث في مونديال قطر أو المونديال الحالي في أمريكا الشمالية، وقبلها كأس العالم للشباب الذي نظم في تشيلي عام 2025، تتراجع خطابات "المؤامرة" لعدة أسباب نفسية وإعلامية. أولها أن النتائج الإيجابية القوية تقلل من الحاجة إلى تفسير الهزائم أو النجاحات بوجود عوامل خارجية، فحين يفوز فريق أو يقدم أداء مقنعا أمام منتخبات قوية مثل البرازيل أو هولندا، يصبح من الصعب منطقيا تبرير ذلك بأنه "محاباة" أو "تلاعب"، فيضعف خطاب الشك تلقائيا. ثم إن الإعلام الدولي نفسه يميل إلى التركيز على الإنجاز الرياضي عندما يكون واضحا وملموسا، مما يعزز سردية "الاستحقاق" بدل "المؤامرة". ومع تكرار الأداء القوي، تتراجع التفسيرات القائمة على الشك لصالح تفسيرات تعتمد على التطور الفني، التخطيط الاستراتيجي، والبنية التحتية. بين اللاعبين المكونين محليا والناشئين بالخارج تلعب أكاديميات كرة القدم في المغرب، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس، دورا أساسيا في تكوين لاعبي المنتخب من خلال اكتشاف المواهب مبكرا وتوفير تكوين احترافي يجمع بين التدريب التقني والبدني والتعليم، مما ساهم في إعداد جيل من اللاعبين ذوي مستوى عالٍ من الانضباط والجاهزية للمنافسة الدولية، وقد انعكس ذلك بشكل واضح على أداء المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 في قطر، حيث كان العديد من اللاعبين المتخرجين من هذه المنظومة أو الذين استفادوا من فلسفتها جزءًا مهما من الفريق الذي حقق إنجاز الوصول إلى نصف النهائي، بفضل امتلاكهم لأسلوب لعب حديث، وقدرة عالية على التحمل، وفهم تكتيكي متطور جعل المنتخب أكثر تنافسية على المستوى العالمي. وكان حوالي نصف اللاعبين الذين شاركو في مونديال قطر نشأوا داخل المغرب. وكان هذا يعني من وجهة نظر عدد من المحللين أن فضل النجاح يعود بشكل أساسي للسياسة التي تتبها الجامعة الملكية لكرة القدم (الاتحاد المغربي لكرة القدم). وهذا ما كان مصدر إحراج بالنسبة لعدد من الاتحادات الكروية الإقليمية أوالقارية التي قد تملك أحيانا إمكانيات مالية أكبر لكن طموحاتها تعثرت نسبيا أو كليا. أما في مونديال أمريكا الشمالية فغالبية لاعبي المنتخب المغربي نشأوا وتم تكوينهم في الخارج. وتم التركيز في بعض السرديات على هذا العامل لتفسير نجاح النموذج الكروي المغربي. وهي سردية مبسطة تختزل واقعا أكثر تعقيدا. صحيح أن المنتخب المغربي استفاد من لاعبين مزدوجي الجنسية نشأوا في أوروبا، وهذا أمر طبيعي في كرة القدم الحديثة ويحدث مع دول كثيرة مثل فرنسا والبرتغال، لكنه لا يمكن اختزال كل النجاح المغربي فيه. فالقوة الحقيقية للمنتخب المغربي تكمن في وجود مشروع كروي يعتمد على الانضباط التكتيكي والروح الجماعية والتخطيط بعيد المدى. هذا المزج بين التكوين المحلي والخبرة الأوروبية هو ما صنع فريقا تنافسيا قادرا على مواجهة منتخبات كبرى، وليس مجرد "استقطاب لاعبين"، بل هو نتيجة سياسة رياضية واعية تستفيد من الكفاءات المغربية أينما كانت. إنجازات متتالية وتخطيط بعيد المدى شهدت كرة القدم المغربية تطورا مذهلا في السنوات الأخيرة بفضل التخطيط المتواصل والاستثمار في البنية التحتية وتكوين اللاعبين والطواقم التقنية والمدربين، حيث حقق المنتخب المغربي إنجازا تاريخيا بوصوله إلى نصف نهائي كأس العالم في قطر، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز. كما ساهم إنشاء مركب محمد السادس لكرة القدم في تطوير إعداد اللاعبين والمنتخبات، وشهد الدوري المغربي تحسنا في مستوى المنافسة، مع تألق أندية مثل الوداد الرياضي والرجاء الرياضي ونهضة بركان والجيش الملكي في البطولات الإفريقية. كذلك عرفت كرة القدم النسائية تطورًا ملحوظا من خلال وصول منتخب المغرب للسيدات إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2022 ومشاركته لأول مرة في كأس العالم للسيدات عام 2023 وتأهله إلى دور الستة عشر، إضافة إلى نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب لاعبين مغاربة محترفين في أوروبا، مثل أشرف حكيمي وحكيم زياش وسفيان أمرابط، وهو ما أسهم في رفع مستوى المنتخب وتعزيز مكانة المغرب كإحدى أبرز القوى الكروية في إفريقيا والعالم. وقاد العاهل المغربي محمد السادس تحولا شاملا في استراتيجيات السياسية الخارجية للمملكة منذ مطلع الألفية الثالثة. ففي حين كانت هذه السياسة في السابق، تنحصر في التعاون الأمني والعلاقات الاقتصادية، تبن الرباط نهجا متعدد الأبعاد يدمج بين التواصل السياسي والعناصر الثقافية والرمزية. ويتركز هذا النهج بشكل خاص على القارة الإفريقية، وما رافقه من تطور مستمر لما يعرف بالنهضة المغربية في إفريقيا. وفي هذا السياق، لا تعتبر كرة القدم مجرد منافسة رياضية، بل تمثل أيضا أداة استراتيجية لتأكيد طموحات المغرب في القيادة الإقليمية وتعزيز تموقعه إقليميا ودوليا. سردية تصطدم مع إستراتجيات مضادة لمنافسين إقليميين للمملكة. مونديال 2030 كمُسرع لتطوير وتنمية المملكة تؤكد الرباط أن الاستضافة المشتركة لمونديال 2030 إلى جانب البرتغال وإسبانيا، ستُكرس دور المملكة كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا. وكان تنظيم كأس أفريقيا عام 2025، الذي يمثل ثاني بطولة قارية لكرة القدم للرجال تُقام في المغرب بعد نسخة 1988، أول محطة رئيسية على هذا المسار، كما شكلت تجربة تمهيدية لاختبار الجوانب التنظيمية والبنية التحتية والمتطلبات الدبلوماسية اللازمة لاستضافة كأس العالم بعد أقل من خمس سنوات. وتوفر المشاريع الرياضية الكبرى حوافز للاستثمار في تطوير البنية التحتية الحيوية. ويعد مشروع بناء ملعب الحسن الثاني في بن سليمان بالقرب من مدينة الدارالبيضاء من أبرز هذه المشاريع، إذ من المتوقع أن يصبح أكبر ملعب في العالم بسعة تصل إلى 115 ألف متفرج. ولا يقتصر استخدام هذا الصرح على الأغراض الرياضية، بل من المتوقع أن يصبح مقرا لاستضافة المؤتمرات الدولية والفعاليات الثقافية الكبرى وبالتالي محركا اقتصاديا لمنطقة الدار البيضاء ـ سطات، وفي الوقت نفسه واجهة للدبلوماسية الاقتصادية والرياضية للمغرب. وتشمل مشاريع التنمية أيضا شبكات الاتصالات الرقمية، وأنظمة الأمن الذكية، إضافة إلى إمدادات الطاقة المستدامة المعتمدة على الألواح الشمسية. وتسهم هذه المكونات التكنولوجية في زيادة جاذبية المشروع بالنسبة للمستثمرين الدوليين، ولا سيما المستثمرين في قطاع التكنولوجيا. تحرير: عادل الشروعات ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلانالمصدر: DW عربية | Source: DW عربية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة DW عربية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by DW عربية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





