تحليل إسرائيلي: ثلاث عقبات كبرى تهدد مسار المفاوضات المباشرة مع لبنان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سلطت قراءات تحليلية إسرائيلية الضوء على إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بدء مفاوضات مباشرة مع الدولة اللبنانية، معتبرة أن هذه الخطوة تثير تساؤلات عميقة حول توقيتها ودوافعها. ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى لتحقيق مكاسب سياسية داخلية وتصوير خفض القتال في الجبهة الشمالية كإنجاز دبلوماسي استجابة لضغوط إدارة ترامب، بدلاً من الاعتراف بالاضطرار لوقف العمليات العسكرية. وأشار الأكاديمي إيلي فودا والباحث إيتان يشاي في تحليل مشترك، إلى أن التوجه نحو المفاوضات المباشرة يعد صحيحاً من الناحية الاستراتيجية رغم الشكوك في نوايا الحكومة. وأوضحا أن هذه الخطوة ليست مبادرة إسرائيلية محضة، بل جاءت بعد إشارات لبنانية رسمية عبر الرئيس جوزيف عون وقنوات دبلوماسية أبدت استعداداً للتفاوض المباشر منذ أكثر من شهر. وتلعب فرنسا دوراً محورياً في هذا المسار من خلال صياغة مبادرة مكتوبة تهدف لرسم خارطة طريق لتسوية سياسية شاملة تنهي حالة العداء. وتتزامن هذه التحركات مع إجراءات لبنانية وصفت بغير المسبوقة، شملت تقليص شرعية حزب الله وحظر أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، مما يعكس رغبة في إعادة تشكيل النظام السياسي اللبناني بعيداً عن هيمنة السلاح. ويرى المحللون أن المفاوضات المباشرة تكتسب أهمية استراتيجية لأنها تعمق الهوة بين الدولة اللبنانية وحزب الله، وتضع الأخير في مأزق أمام خطاب 'المقاومة'. فبينما يتجه لبنان نحو مسار المصالحة والتسوية، يجد الحزب نفسه مضطراً للدفاع عن شرعية وجوده كقوة مسلحة خارج إطار مؤسسات الدولة الرسمية. وحذر التحليل من أن القوة العسكرية وحدها، مهما بلغت دقتها، لا يمكنها تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله بشكل كامل ونهائي. وأكد الباحثان أن تحقيق هذا الهدف يتطلب عملية دبلوماسية طويلة الأمد، حيث تكون التسوية السياسية هي البنية التحتية التي تسمح بإضعاف الحزب منهجياً وتقويض مكانته الشعبية والسياسية بمرور الوقت. نزع سلاح حزب الله كشرط مسبق للتسوية أمر غير واقعي وخاطئ استراتيجياً، بل يجب أن تكون التسوية هي الأداة لإضعافه تدريجياً. وثمة مخاوف من أن تستخدم الحكومة الإسرائيلية انطلاق المحادثات كذريعة مؤقتة لتهدئة الجبهة، ثم تعمد إلى وضع شروط تعجيزية تؤدي لإفشالها لاحقاً. وفي حال حدوث ذلك، فإن إسرائيل ستضيع فرصة تاريخية لتعزيز خصوم الحزب في الداخل اللبناني، بل قد تساهم في تقوية رواية الحزب...





