ثلاثية أردنية خالدة … حين يلتقي المجد بالتاريخ وتنتصر الإرادة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم _ بقلم : محمد خالد الزعبي تشكل المناسبات الوطنية الكبرى في الأردن ثلاثية متكاملة لا يمكن فصلها عن بعضها؛ عيد الجلوس الملكي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، وعيد الجيش، حيث تلتقي هذه المحطات في معنى واحد يجسد قصة وطنٍ بُني على القيادة الهاشمية الحكيمة، وتحصّن بتضحيات جيشه، واستمد جذوره من ثورة عربية حملت مشروع الحرية والكرامة، لتشكل معًا امتدادًا تاريخيًا يرسم ملامح الدولة الأردنية وهويتها الراسخة. عيد الجلوس الملكي يمثل لحظة مفصلية في تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، حيث تولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، ليبدأ فصلًا جديدًا من مسيرة وطن يقوم على الفكر المستنير والرؤية العميقة وبناء الإنسان وتعزيز سيادة القانون وعلى امتداد هذا المسار، تبقى ذكرى الثورة العربية الكبرى حاضرةً كجذرٍ أصيل، حين أطلق الشريف الحسين بن علي مشروع النهضة العربية، رافعًا راية الحرية والكرامة في وجه التبعية والتجزئة، ومن رحمها وُلدت الدولة الأردنية بما تحمله من قيم راسخة. أما الجيش العربي الأردني، فهو الامتداد الحي لتلك الثورة والتجسيد العملي لمعاني الانتماء والتضحية، وفي عيده لا يحتفل الأردنيون بمؤسسة عسكرية فحسب، وإنما بتاريخٍ طويل من البطولات وقوةٍ ضاربة كانت وما زالت صمام الأمان للوطن، تسند الدولة وتحمي مكتسباتها وتعزز استقرارها. إن ما يجمع بين هذه المناسبات الثلاث ليس فقط التزامن الزمني، وإنما وحدة الفكرة والغاية؛ فالثورة العربية الكبرى وضعت الأساس، والجيش العربي حمى المسار، والقيادة الهاشمية واصلت البناء والتطوير، لتتجسد معادلة متكاملة صنعت الأردن دولة ذات سيادة وهوية واضحة ومكانة رفيعة، قادرة على الحفاظ على توازنها في مختلف الظروف. وفي ظل رؤية التحديث التي يقودها جلالة الملك، يدخل الأردن مرحلة جديدة عنوانها التطوير الشامل، حيث تتجه الجهود نحو تعزيز الاقتصاد...





