تهديدات إسرائيلية وتوسّع ميداني خطير... إلى أين يتجه التصعيد في لبنان؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهد الجنوب اللبناني، اليوم، تصعيدا ميدانيا واسعا في إطار العدوان الإسرائيلي، تزامن مع تهديدات مباشرة طالت قيادة حزب الله، في وقت توسّعت العمليات البرية والقصف الجوي والمدفعي ليطال عشرات البلدات والبنى التحتية، مخلفا قتلى وجرحى ودمارا كبيرا.وفي أبرز المواقف، توعّدت إسرائيل الأمين العام لـحزب الله الشيخ نعيم قاسم بـثمن باهظ، على خلفية تصاعد إطلاق الصواريخ نحو شمال إسرائيل، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتنفيذ أكثر من 100 عملية إطلاق منذ بداية عطلة عيد الفصح.وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع الضربات، مؤكدا أن حزب الله وأنصاره سيدفعون الثمن الأغلى، ومعلنا عزم بلاده تطهير جنوب لبنان وفرض السيطرة حتى نهر الليطاني، في سياق تصعيد سياسي وعسكري متزامن.ميدانيا، تواصل القصف المدفعي والجوي منذ ساعات الفجر، مستهدفا بلدات عدة بينها صديقين، كفرا، زبقين، جبال البطم، الخيام، راشيا الفخار، دبين وياطر، إضافة إلى غارات على المنصوري وبلاط وزوطر الشرقية، فيما دمّرت غارات عنيفة مجمعا سكنيا في كفرا وأدت إلى سقوط جرحى، بعضهم في حال حرجة.كما أسفر قصف استهدف بلدة زبدين عن مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بعد تدمير مبنى بالكامل، في حين أدت غارة على كفرصير إلى سقوط ثلاثة ضحايا، بالتوازي مع استهداف منازل في برج رحال وحاروف وزبدين.وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة أن غارة على بلدة الرمادية أدت إلى استشهاد أربعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، في وقت استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق واسعة امتدت من وادي السلوقي إلى أطراف مرجعيون.بالتوازي، أفادت تقارير إسرائيلية ببدء الجيش هدم منازل في القرى الحدودية وتوسيع التوغل البري حتى عمق 14 كيلومترا داخل الأراضي اللبنانية، مع عمليات نسف وإحراق للمنازل والمحال وجرف طرق، خصوصًا في الناقورة ودبل ومحيطهما، حيث تحوّلت أحياء كاملة إلى ركام.في موازاة التصعيد، حذّر عدد من رؤساء البلديات ذات الغالبية المسيحية في القرى الحدودية من اتساع رقعة الاستهداف لتشمل بلداتهم، في ظل ما وصفوه بتبدّل نمط العمليات الإسرائيلية نحو مناطق أبعد من خطوط الاشتباك التقليدية. وأشاروا إلى موجات نزوح متزايدة من القرى المختلطة والمسيحية، مع تضرّر منازل وبنى تحتية وغياب الحد الأدنى من الخدمات، مطالبين الدولة بتأمين الحماية والدعم الإغاثي العاجل، ومؤكدين أن استمرار القصف يهدد بإفراغ هذه المناطق من سكانها وتغيير واقعها الديموغرافي.وفي الموقف الرسمي، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أنّ لبنان ضحية حرب مدمّرة فُرضت عليه، محذّرًا من أن التصعيد الإسرائيلي يتجاوز العمليات العسكرية ليطال محاولات توسيع الاحتلال وفرض وقائع ميدانية جديدة، بما فيها الحديث عن مناطق عازلة وتهجير واسع للسكان. وأكد سلام أنّ الحكومة تكثّف تحرّكاتها الدبلوماسية لوقف الاعتداءات، داعيًا إلى حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، ومشدّدًا على ضرورة تعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التداعيات الإنسانية المتفاقمة، في ظل نزوح واسع وضغط متزايد على الإمكانات المحدودة.في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الشمال، بينها مستوطنات كريات شمونة والمطلة وأفيفيم، إضافة إلى مواقع عسكرية وثكنات، فيما دوّت صفارات الإنذار في أكثر من 15 موقعًا في إصبع الجليل إثر إطلاق عشرات الصواريخ من لبنان.ويأتي هذا التصعيد وسط تقديرات بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق وبنى مدنية خارج نطاق المواجهة التقليدي، في ظل استمرار المواجهات وتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر اتساعًا وخطورة.


